المقالات

المرجعية الدينية والسياسية...الشهيد الصدر انموذجا


  السيد محمد الطالقاني    لقد كان للحوزة العلمية في النجف الاشرف دورا اساسيا في المشروع التغييري والاصلاحي في العراق, حيث تصدى لهذا المشروع قادة الحوزة العلمية من المراجع والعلماء والمفكرين, ومن اولئك القادة الابطال شهيدنا مفجر الثورة الاسلامية في العراق اية الله العظمى السيد محمد باقر الصدر ( قدس سره) والذي نعيش ذكرى شهادته هذه الايام. لقد استطاع الشهيد الصدر رضوان الله عليه أن ينازل بفكره الإسلامي عمالقة الحضارة الماديّة الحديثة ونوابغها الفكريّين، وأن يكشف للعقول المتحرّرة عن قيود التبعيّة الفكريّة والتقليد الأعمى زيفَ الفكر الإلحادي، وأن يثبت فاعليّة الفكر الإسلامي وقدرته عديمة النظير على حلّ مشاكل المجتمع الإنساني المعاصر، والاضطلاع بمهمّة إدارة الحياة الجديدة بما يضمن للبشريّة السعادة والعدل والخير والرفاه. ان الشهيد الصدر (قدس سره ) اراد في مشروعه السياسي اعادة السلطة للشعب, ومنحه الفرصة الكاملة للتعبير عن رأيه, واقامة نظام يعبر عن ارادة الشعب ويحقق له الكرامة, وهنا سعى اولا الى نشر الوعي في صفوف الامة, ثم كانت الخطوة الثانية هي المواجهة السياسية  ضد النظام  الجائر. لقد كان نهج  الامام الشهيد الصدر رضوان الله عليه هو ارساء نهج الوحدة الوطنية ونبذ الطائفية التي كان صدام المقبور يعزف على اوتارها باظهار حركة السيد الشهيد على انها حركة شيعية في مقابل السنة ولتحويلها الى قضية طائفية واثارة نعراتها.  كما رسم شهيدنا الصدر اعلى الله مقامه للاجيال مسارا في كيفية قيادة الامة, والايثار بالنفس, ونبذ المناصب, والتفكير بمصلحة الشعب قبل كل شيء, وعدم التخلي عن الامة حتى في اقسى الظروف. حتى شاءت الاقدار ان يكون يوم هلاك طاغية العصر صدام هو نفس اليوم الذي اعدم فيه الشهيد الصدر, ليتحقق قول الشهيد الصدر (رض) عندما خاطب جلاده: ( إن دمي يكلفكم نظامكم ).  وهذه تعتبر رسالة من الله تعالى الى كل المتصدين وقادة الامم, من ان الله تعالى يمهل ولايهمل. واليوم يقف شهيدنا الصدر الذي قدم حياته من أجل شعبه, وهو يشكوا الى الله تعالى اصحابه الذين كانوا يدعون السير على طريقه, وقد اغرتهم المناصب  وانحرفوا نحو المصالح الشخصية وتركوا الأمة تتخبط في همومها ومشاكلها. رحم الله شهيدنا الصدر (رض) ونحن اليوم بأمس الحاجة إلى وجوده بيننا ونحن نعيش في ظل هذه الصرعات السياسية  .
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك