المقالات

المحكمة الاتحادية رئة الدستور السليمة 

1678 2022-05-17

قاسم الغراوي ||   كثر اللغط والحديث عن قانون الامن الغذائي مابين  مادح وقادح ورافض ومؤيد لهذا القانون من الجماهير والشخصيات السياسية والفعاليات المجتمعية والمحللين السياسيين وقادة الكتل ورغم ان فكرة القانون طرحت بعد احداث الحرب الروسية الاوكرانية وتمت مناقشته والاتصال بالجهات ذات العلاقة بالقانون من الوزارات والهيئات، وتم تهياته والتصويت عليه الا ان المحكمة الاتحادية قلبت الموازين حينما تقدم النائب باسم خشان بدعوى قضائية ضد هذا القانون وعدم شرعيته.  ولان المحكمة الاتحادية ركن اساسي من اركان النظام الديمقراطي فهي تفصل في القضايا الخلافية الدستورية ويجب احترام قراراتها ، وهي ماتبقى لنا في الحفاظ على العملية السياسية لانها تفسر الاشكاليات وتحل المشاكل العالقة الا ان الملفت للنظر ان بعض من لاتحكم لصالحهم  يتناولونها بالقدح والذم وهذا خطير جدا . من وجهة نظرنا ربما يحتوي القانون على سلبيات وايجابيات لكننا لايمكن غض النظر عن اشكاليات اقراره ومدى قانونيته ودستوريته لذا كان راي المحكمة الاتحادية واضحا اكده حتى النظام الداخلي لمجلس الوزراء : في يوم حل البرلمان وحسب قراره في 31 من اذار عام 2021، وفق المادة (64 على ثانيا) والتي نصت (... ويعد مجلس الوزراء في هذه الحالة مستقيلا، ويواصل تصريف الأمور اليومية)، تتحول الحكومة الى حكومة تصريف اعمال بسبب عدم وجود السلطة الرقابية وهو البرلمان . لذا فان صلاحية حكومة تصريف الاعمال هي لتمشيه الأعمال اليومية ولا يحق لها ان تقترح تعديل الدستور أو تشريع القوانين، ولا عقد الاتفاقيات أو الدخول فيها، ولا حتى العقود مع الدول أو التعيين للدرجات الخاصة. وبالتالي ان اصدار مثل هذا القانون هو مخالف لصلاحية حكومة تصريف الاعمال ولا يجوز تمريرة سبق وان اتهمها الحزب الديمقراطي الكوردستاني بانها مسيسة حينما تم استبعاد هوشيار زيباري من سباق الانتخابات الرئاسية ، واعاد نفس الحزب هذا الاتهام بل ذهب الى حل المحكمة الاتحادية لانها حكمت بعدم دستورية تصديرالنفط والغاز من الاقليم دون موافقة الحكومة المركزية . وحتى الفائزين في الانتخابات اثنوا على المحكمة الاتحادية  لضبطهم بوصلة الانتخابات والمصادقة على النتائج رغم الاعتراضات ووصفوا الانتخابات بالعرس الانتخابي الا انهم عادوا ليتهموها بما ليس فيها . ايها الساسة : اختلفوا في كل شيء في المناصب والمصالح والمكاسب ولكن احترموا قرارات المحكمة الاتحادية  وان لم تعجبكم قراراتها لانها لاتتماشى مع ماتريدون، فالدستور لم يتبقى له الا هذه الرئه السليمة التي تتنفس منها الديمقراطية وتحافظ على ماتبقى لنا على النظام الديمقراطي في العراق .
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك