المقالات

شهداء الفتوى.فخرنا


 السيد محمد الطالقاني ||

 

عندما شعرت المرجعية الدينية العليا في النجف الاشرف بالخطر القادم من وراء الحدود, اطلق المرجع الاعلى السيد السيستاني (دام ظله) صرخته التاريخية بفتوى الدفاع المقدس من ذلك الزقاق الضيق من ازقة النجف الاشرف, فهبت الملايين من اتباع اهل البيت عليهم السلام من ابناء الوسط والجنوب  لنصرة العراق وابعاد الخطر عن اهل المناطق الغربية التي استباحتها جيوش الكفر,  فلبست تلك الجموع البشرية اكفانها وحملت موتها على اكفها , ولم يفكروا في قومية او تبعية او طائفية بل كل همهم ان لاتدنس ارض العراق ولايستباح شرف اهل العراق . 

إن درس التضحية والفداء الذي تعلمه جنود المرجعية الدينية من عاشوراء, طبقوه اليوم وهم يلبّون نداء المرجعية الدينية الرشيدة , عندما حملوا السلاح , وتوجهوا الى جبهات القتال , وهم لايخشون الموت, فتحدوا كل شي , وأصبحوا لايبالون, أوَقَعوا على الموت, أو وقع الموت عليهم , حتى سحقوا رؤوس الاستكبار العالمي وقضوا على الإنحراف العقائدي , ورفعوا راية هيهات منا الذلة .

لقد ضربوا أروع الأمثال في الشجاعة لا يرقى إليهم أحد , متدرعين بالقلوب فوق الدروع , مستبشرين بما أدخر الله تعالى لهم, يتسابقون على الشهادة , حيث انهم كانوا يعلمون بشهادتهم , ومتيقنين من عدم بقائهم في الحياة, ومع ذلك راح يتسابق الواحد منهم تلو الآخر للشهادة .

فليفتخر العراق على سائر البلاد بهولاء الابطال  الذين خطوا بدمائهم أروع وأسمى البطولات في الذوّد عن عراق المقدسات وترابه الغالي، وسيبقى التاريخ يذكرهم مهما حاولوا الغربان حجب تضحياتهم التي روت الارض بدمائهم ودافعوا عن الارض والعرض.

لذا لزاما على الجميع اليوم ان تنحني خشوعا واحتراما لارواح اولئك الشهداء من ابناء العقيدة الذين سالت دمائهم من اجل كرامة هذا البلد, الذين لو كانوا في يوم الطف حاضرين  لكانوا في الصف الاول مع سيد الشهداء عليه السلام. 

رحم الله شهداء فتوى  المرجعية الدينية, والسلام عليهم يوم استشهدوا ويوم يبعثون احياء .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك