المقالات

كربلاء والسيستاني ونداء القدس  

1494 2022-09-07

منهل عبد الأمير المرشدي ||

إصبع على الجرح  ..

 

في مشهد نادر قّل مثيله اجتمع في حرم الإمام الحسين عليه السلام  بالتزامن مع زيارة الأربعينية جمع من كبار علماء المسلمين من شتى ارجاء المعمورة اضافة الى نخبة من المفكرين والشخصيات المهمة امثال حفيد القائد الإقريقي نيلسون مانديلا وحفيد محرر الهند نهرو غاندي وشخصيات اخرى من امريكا الجنوبية وروسيا والصين وكوبا في مؤتمر نداء القدس .

كانت جميع الكلمات التي القيت في جلسات المؤتمر الذي استمر ثلاثة أيام  تنادي بوحدة المسلمين ونبذ الطائفية والدعوة للعمل الجاد على تحرير المسجد الأقصى من احتلال الصهاينة والوقوف الى جانب الشعب الفلسطيني في استرداد حقوقه واقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف . صدحت اصوات المتحدثين عاليا برفض التطبيع وإدانة المطبعين واعتباره خيانة وذل وخنوع .

 ما لفت انتباهي في المؤتمر الذي اقيم بتوجيه ورعاية المرجع الأعلى سماحة السيد علي الحسيني السيستاني هو ان غالبية العلماء الحاضرين والشخصيات الفكرية التي تم دعوتها من اخواننا اهل السنة بل إن بعضهم قام بدور عرافة الحفل وتقديم الضيوف فكانوا هم اهل الدار وصحن الإمام الحسين عليه السلام صار بيتهم ومنبرهم الذي عبّروا من خلاله عن حقيقة مشاعرهم ببصيرة ويقين من دون تردد حيث انبرى شعار الحسين الخالد هيهات منّا الذلة على لسان علماء فلسطين وسوريا وروسيا  والمغرب والجزائر ومصر ودول شرق اسيا كما كان لكلمة حفيد نيلسون مانديلا صداها وهو يقرأ نصوصا مما اشاد به الراحل مانديلا بثورة الحسين وما تعلم منه في ثورته ضد التمييز العنصري وكذلك لسان حال حفيد محرّر الهند نهروا غاندي الذي تعلم من الحسين كيف  يكون مظلوما فينتصر .

 الدلالات التي ينبغي الإشارة اليها من خلال هذا المؤتمر يمكن ايجازها بمايلي . في عراق تسوده الفوضى والفساد وينهب فيه الفاسدين كل شيء ثمة حقيقة كبرى تختلف عن واقع الحال الكارثي الذي تمر به البلاد تتمثل في كربلاء المقدسة . كربلاء التي تبنت العتبة الحسينية المقدسة واالمتولي الشرعي  لها وكيل المرجع الأعلى سماحة الشيخ عبد المهدي الكربلائي إقامة مشاريع كبرى بها حولّت مساحات شاسعة من الصحراء الى بساتين للنخيل المثمر وأقامت المصانع الكبرى للأدوية والمواد الكيماوية والتعليب والصناعة اضافة الى احدث مطار في العراق قيد الإنجاز  في مراحله الأخيره .

كربلاء التي تتنعم وتنهض برعاية سماحة السيد السيستاني دام ظله الوارف صارت مركزا دوليا للمراكز الصحية المتطورة من دون اغفال رعاية الفقراء والمحتاجين وعوائل الشهداء والجرحى وشمولهم بالإعفاء من تكاليف العلاج .

كربلاء الحسين تأتي اليوم في مؤتمر نداء القدس لتقول للعالم اجمع ان حكومة الفساد في العراق لا تمثل حقيقة العراقيين الشرفاء وان مؤتمرات التطبيع التي يحضرها الكاظمي في القاهرة مع الاردن والبحرين والإمارات لا تمثل العراقيين من بعيد او قريب .

 ما يحصل في كربلاء من نهضة عمرانية وخدمية مصداقا لنهج دولة العدالة والإسلام برعاية شبل الحسين عليه السلام ابا محمد الرضا. مؤسسة العين التي تصرف المليارات سنويا على رعاية عوائل الشهداء والأيتام واقامة المجمعات السكنية لهم في مختلف المناطق من العراق وكل ما نراه ونشهده في كربلاء ما هو الا بشارة خير لكل عراقي غيور شريف ولكل محب لآل بيت المصطفى إننا بخير بفضل الله والشيبة المباركة في النجف الأشرف وما نحتاج الا الصبر والتقوى والعودة الى الله بصدق النوايا وسلامة القلوب فالمرجعية الدينية العليا نعمة كبرى وحقيقة نعيشها ونحياها وكل ما سواها او يتعرض لها ما هو الا وهم وخيال ليس الا ,

 اخيرا وليس آخرا ندعو لأن يناط الملف الأمني في كربلاء بالحشد الشعبي حصرا اضافة الى قوات الداخلية والحمد لله رب العالمين .

ـــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك