المقالات

موسم الأحزان عِبرة وعَبرة

1632 2022-09-16

عطور الموسوي ||

 

ننتظره بعد عيد الاضحى وعيد الغدير

 بشوق وكأننا نستجمع أسانا لعام كامل لنصّبه في بودتقة الرثاء في محرم  وننهل من عطاء صبر العقيلة في صفر ..

ولا ريب انه موسم الأحزان والمآتم والدموع التي ترسخ الانتماء لمحمد وآل بيته الاطهار من باب المودة في القربى  ..ولكن هل الحسين عليه السلام مجرد دمعة وحسرة؟

كلا ..فالحسين منبرا للوعي ومنارا للثائرين الرافضين الظلم اين ما حل وحيث ما كان ..

وبدون توظيف العَبرة لاستخلاص العِبرة لن يكون عزاءنا ورثاءنا مجديا .. ولن يكون من ايام الله ..

أحيوا أمرنا .. رحم الله من أحيا أمرنا..

نرددها مروية عن ائمتنا الاطهار ونحتذي بهم ونحن نقيم المآتم ولا تخلو ولله الحمد من المفهومين كليهما  نصلح بها انفسنا ونذهب بها درن قلوبنا ونعضد بها علاقاتنا الاجتماعية ونزداد قربا لله ونحن نفي بعض الحق لآل بيت نبيه في تقديم المواساة لمصابهم ..

اما خارج المجالس فثمة تحديات كبيرة تحيط بنا وتترصدنا لتوقع بنا ولعل اخطرها الحرب الناعمة التي تستهدفنا جماعة وافرادا.. استهدافا ممنهجا مقصودا، وتتفنن في جذبنا بعيدا عن ولاءاتنا التي غرسها الآباء فينا وارتضعناه مع لبن امهاتنا حب محمد وال محمد عليهم السلام ..

فتارة تعلن عن مسابقات وبرامج بعيدة عن قيمنا تجعلها بديلة عن مواسم الحسين، ينساق البعض اليها بوعي او دون وعي، واخرى تقوم مجموعاتهم الممولة بزّج موضوعا مثيرا للجدل من اجل ان ينشغل الراي العام به ويسحب الانظار عن عطاء كربلاء والزيارة الاربعينية المليونية وما فيها من مواقف الكرم والايثار والإلفة ..

نعم انها اكبر مصداقا للاية الكريمة:"  وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ ۚ..." فمن له القدرة على جذب هذه الملايين من الحشود البشرية بكل متعلقاتها وقلوبها التي تهفو شوقا الى كربلاء الا حب الحسين، وكل منهم يشعر عليه التزام ثابت ان يؤدي الزيارة مهما كان وضعه .

لن نبالغ ان قلنا ان السائرين على طريق جنة الحسين كالمحرمين من مواقيت الاحرام عند الحج فلا جدال ولا فسوق وانما ود وتعاون واحترام .. حيث يمشي الجميع وخطاهم تختم الثرى بخطوات خالدة على مدى الدهور لأناس مضوا الى ربهم وآخرين مازالوا في اصلاب الآباء .. عاما بعد عام تمضي رغم انف الحاقدين ..وحتى ظهور مولانا الامام المهدي حيث يكون لهذه الزيارة طعما آخرا بإمامته عندما يملأ الأرض قسطا وعدلا ..

اللهم عجل لوليك الفرج والنصر والعافية .

 

ــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك