المقالات

الى يزيد وحتى صدام  ومن بعده .. فوالله لن تمحو ذكرنا

1307 2022-09-16

د.عطور الموسوي ||

 

فكد كيدك واسع سعيك وناصب جهدك ..

 

ما ان يحل علينا شهر صفر من كل عام الا واعدّ الجميع العدة لمراسم الزيارة الاربعينية المليونية..

مواكب تمتد من ازقة المدن وحتى قلب مدينة سيد الاحرار تقدم موائدا متنوعة وبثلاث وجبات طيلة ايام الزيارة، واناس عشقوا الحسين من كل اصقاع العالم يتجهون اليها وبما متاح لديهم من وسيلة نقل، حتى لو كانت دراجة هوائية فضلا عن السائرين على الاقدام لمئات الكيلو مترات، بينما تستعد القوات الامنية وبصنوفها ليس لتامين الوضع الامني فحسب وانما لتيسيير أمور الزائرين حيثما تطلب ذلك فتكون اسما على مسمى انها في خدمة الشعب..

تقودني هذا المظاهر المزدهرة عاما بعد عام الى ذكريات عاشها العراقيون وكل محبي اهل البيت عليهم السلام ابّان حقبة البعث السوداء ..

عام 2002 م

عزمنا على ان نتوجه للزيارة مع الاولاد وسرنا من بغداد طرقا سالكة ..لا احد يمشي من الزوار ..ولا ازدحام مروري ..والسيطرات المنتشرة تستوقفنا تمررنا ولم تتوقع اننا زوار كون الاطفال معنا .. حتى وصلنا مداخل مدينة كربلاء تغير نمط التدقيق الامني وتواجد ذوي البدلات الزيتوني المسلحين من أزلام صدام في كل سيطرة ..

سال احدهم الى اين ؟!

اجاب زوجي :الى كربلاء نزور ..

اجابه بحزم: رجعوا الطريق مسدود ..

قال له : نحاول نروح من طريق ثاني مادام نوينا ..

قال : الوضع مو زين ما انصحك تروح وانت وياك عائلة !!..

اصرّ ابو الاولاد كثيرا وتوقعت اننا معتقلون لا محالة ..

الا انه قال : بكيفك روح انت تتحمل النتائج !!

تنفسنا الصعداء ولكن قلق ظل يراودني من ممارساتهم القمعية المتوقعة في كل حين ..

ولكن على كل حال ..

انطلقنا على الطريق الزراعي واعدنا تشغيل المسجل والمراثي الحسينية حيث نوقفه عند كل سيطرة فهي من المكنوعات وكم اعتقل اناس فقط لان وجدوا عندهم كاسيت وخاصة قصيدة يا حسين بضمايرنا ..

وصلنا كربلاء الحسين وكادت ان تكون خالية تماما الا من بعض الزائرين يعدون على الاصابع..

بينما تواجد المقنعون من فدائي صدام في كل مكان حتى على سطح الضريح المطهر وهم يحملون اجهزة الاتصال اللاسلكية ..

يبثون الرعب وهم متأهبون ..

أدينا الزيارة ورددنا دعاءا واظبنا  عليه مابقي كابوس صدام في  العراق ..وهو اللهم فرج عنا يا الله.. بمحمد وعلي وفاطمة وذريتهم الاطهار.

اقول هل يتذكر العراقيون تلك الايام ؟

وهل يحمدون الله على هذه النعمة ؟

وكل محبو الامام الحسين هل يستشعرون هذه النعمة ؟

الحمد لله الذي أهلك الطغاة وسهل وصول عشاق الحسين من كل حدب وصوب بملايين تعدت العشرين مليونا هذا العام .

اللهم عجل لوليك الفرج والنصر والعافية

حينها سيكون لهذه الزيارة وجودا آخرا  نبقى نحلم بمثله وننتظر ..فاننا منتظرون الطلعة الرشيدة..

 

19 صفر 1444

16/9/2022

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك