المقالات

بإنتظار صفعة الأسد ..!

1629 2023-03-12

منهل عبد الأمير المرشدي ||

 

اصبع على الجرح .

 

وانا أتابع المشهد العملياتي للمنجز الحكومي في العراق لحكومة السيد السوداني وبين التفاؤل الحذر والترقب المحاط بأكثر من تساؤل وفق ما نسمع من تصريحات متناقضة لبعض اطراف العملية السياسية التي وكما يبدوا انها تعمل ضمن النوايا المبيتة لأفشال عمل الحكومة  . تلوح في أفق ذاكرتي حكاية أخرى من حكايات جدتي التي كان اغلب ابطالها من حيوانات الغابة التي كانت تنطق وتتكلم كما تقول جدتي  ..

فقد خرج الاسد والذئب والثعلب يوماً للصيد فإصطادوا بقرة وغزالة وأرنب فقال الاسد للذئب .. سوف اوكل لك مهمة تقسيم هذا الصيد بيننا واطلب منك ان تكون عادلا ومنصفا في التقسيم .

قال الذئب للاسد : نعم يا جلالة الملك وانت ملك الغابة وتعلم انه من الأفضل أن تكون  الحصة على قدر الجثة فأنت ايها الاسد المبجل المحترم أكبر جثة منا جميعا لذلك ستكون البقرة لك وأما الثعلب فهو صغير الحجم وسيكون الارنب حصته واما أنا ولإني متوسط الحجم فالغزالة لي ..

إشرأبت عيون الأسد ورفت شواربه وبان الغضب عليه ولطم الذئب بصفعة على وجهه اسقطه ارضا  وفقعت منها احدى عينيه وسأل الدم من منخريه ..  صمت الذئب وصمت الثعلب وصمتت كل حيوانات الغابة بجميع كتلها ورؤسائها واحزابها وزعمائهم ومنظماتها الحيوانية وسائر الحيوانات الأليفة والمتوحشة . لم يطول الصمت كثيرا   حيث التفت الاسد بعد ذلك الى الثعلب وقال له ما رأيك انت ايها الثعلب كيف تكون القسمة...؟

 تمالك الثعلب اعصابه وتنحنح وترندح متملقا خاضعا لملك الغابة الغاضب وقال له : ايها الاسد أنت سيدنا وملكنا وتاج رؤوسنا و( العزيز انت . . انت ) لذلك فإن القسمة الصحيحة والقسمة المنطقية والعادلة التي ترضي الله وترضي الضمير وترضيك وترضينا جميعا نحن وكل الحيوانات هي ان يكون الارنب فطورك ..... والبقرة غذاءك  ..... والغزال عشاءك . كشر الأسد مبتسما وزئر زئير القانعين  بهذه القسمة ( العادلة ) وقال له : نعم الرأى رايك ايها الثعلب ولكن من أين تعلمت هذه الحكمة والعدالة والإنصاف في التقسيم . فقال الثعلب تعلمت الحكمة يا سيادة الأسد من عين الذئب .

 انتهت حكاية جدتي لكن حكايتنا لم تنتهي بعد ويبدوا انها ستطول كثيرا بإنتظار من يمتلك القدرة على الصفع قبل القول لمن لا يصلح الا بالصفعة تلو الصفعة وسنبقى شئنا أم ابينا بإنتظار  صفعة الأسد .

 

ـــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك