المقالات

ثرثرة "البعث"..مرة اخرى !!


سعد جاسم الكعبي ||

 

أخبار ثلاثة تم تداولها الاسبوع الماضي تخص موضوع واحد بالاعلام المحلي وهو اعتقال اشخاص ينتمون لحزب البعث المحظور او يتناولون افكار قريبة من الحزب المنحل والمحظور وفقا للدستور الحالي.

هذه الاخبار تشير الى ان هنالك البعض من يتمنى عودة البعث المقبور او الترويج لافكاره الهدامة مستغلا حالة الغضب والاستياء من الاحزاب الحاكمة وكأن ايام البعث كانت وردية ومخملية ولم تكن اشد الايام والحقب سوادا واجراما بتاريخ العراق.

أقرب الشماعات واسهلها الآن وأكثرها تأثيراً هي شماعة البعث  بعدما تجاوزت هذه الطبقة الفاسدة المتنفذة بأحزابها نظريات المؤامرات المصطنعة .

غالبيةالشباب اليوم فتحوا أعينهم على عهدكم وثقافتكم وتوجهاتكم وفسادكم وصناديق اقتراعاتكم المشكوك بنزاهتها ، فمن أين تأتى له أن يتعرف على البعث ويتأثر به ويحبه ويكون مستعداً للموت من أجل نهج عفلق أو صدام الدموي !

البعث المقبور لا يملك أية نشاطات حقيقية حاليا داخل العراق، ولا يوجد تنظيم له بالمعنى المعروف بسبب اختفاء البيئة الحاضنة للحزب، فصدام هو من حوّل الحزب إلى جهاز قمعي، حاله حال الأجهزة الأمنية المرتبطة به وانهى وجوده فعليا قبل حله بعد 2003.

فإمكانية عودة الحزب إلى السلطة أو التفكير بذلك، محض أمنيات ضالة لا اكثر عند بعض المتوهمين من حملة بقايا ذلك الفكر الشوفيني .

ففي بغداد،ألقي القبض

على أحد المطلوبين والذي يعمل محامياً، وفق المادة 8 بتهمة الترويج لحزب البعث العربي الاشتراكي.

اما في بابل،تم اعتقال ثلاثة أشخاص وضبط بحوزتهم  أقراصاً ليزرية وعدداً من السجلات والاوراق التي تحمل فكر حزب البعث ومفكرة تحمل صورة (صدام).

وفي الديوانية  اعتقل مدرساً متقاعداً بتهمة الترويج لحزب البعث ايضاً.

ثرثرة البعض لايمكن تعميمها واعتبارها تهديدا للمجتمع والنظام الحالي ،فهي اشبه بثرثرة واوهام الثمالى اقرب منها للواقع.

ربما تهمة الانتماء للبعث هي تهمة جاهزة للنيل من اشخاص يسيئون للنظام الحالي باية صورة ،لكن لا يكمن التصديق بوجود احد مازال يتمسك بفكر حزب انتهى قبل اسقاطه بفعل طاغيته بسنين.

والحقيقة يجب غلق هذا

الملف ولايضل ملازماً للعملية السياسية، لأنّ البعض يحاول أن يسيء استخدامه لأغراض خاصة.

أربعون سنة من حكم البعث أنتج الكثير من الظواهر المنحرفة، لكن لا نستطيع أن نتهم ملايين من الذين كانوا ضمن صفوفه بالقوة هم بعثيون    مقتنعون بفكره العفلقي القومجي الذي ولى واكل الدهر عليه وشرب.

ان كان قد تسلط علينا صدام من قبل، فاليوم تسلطت علينا أصناف من طغاة الاحزاب وفاسديها، أيها السياسيون ويا أذنابهم رفقا بنا ،فقد تهاوت امنياتنا بين ديموقراطية النهب السياسي، وشماعة البعث المنحل .

 

ــــــــــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك