المقالات

ما آل اليه حال العربان>>!

1177 2023-05-16

منهل عبد الأمير المرشدي ||

 

إصبع على الجرح ..

 

 أيام انتهت من المواجهة غير المتكافئة بين حركة الجهاد الإسلامي في قطاع غزة بفلسطين المحتلة وبين كيان دولة إسرائيل بطيرانها وصواريخها وفبتها الحديدية ودعم امريكا وتأييد اعراب التطبيع لها وصمت مطبق على ما تبقى من الدول العربية ناهيك عن تجاهل العالم اجمع لما يركتبه الكيان الصهيوني من مجازر بشرية واغتياليات استهدفت قادة الحركة .

الزمن العربي الحقير لم يبق شيئا لقادة أمة العرب من الشرف والكرامة وعزّة النفس .

حتى الشارع العربي لم يعد له اثر الوجود لا صوت ولا صورة ولا طعم ولا لون ولا رئحة وكما يقول المثل الشعبي ( كلمن دايخ بنفسه ) . لم نسمع في النشرات الأخبار حتى كلمة عدوان اسرائيلي على الأراضي الفلسطينية وليس هذا فحسب بل إننا لم نعد نسمع حتى عدوان اسرائيلي على غزّة . بل صار العنوان الرئيسي لنشرات الأخبار مواجهة اسرائيل مع حركة الجهاد الإسلامي !!

 نعم حتى غزة انقسمت وانشطرت وتسافهت احوالها فصار فيها حركتان وفصيلان وقوتان وصار كل المطلوب من حركة حماس بيانات التأييد ليس إلا .

ومشاركة وجدانية في المشاعر والدعاء في ما يسمى بإكذوبة غرفة العمليات المشتركة .  ليس هذا فقط بل إن رئيس حكومة الكيان نتن ياهو يتحاشى في خطاباته ومؤتمراته الصحفية ان يأتي على ذكر منظمة حماس او تهديدها بل إنه منع احد المسؤولين الصهاينة من التصريح بعد ان ذكر على وجه التهديد اسم لأحد قادة حماس .

حماس اليوم ليس هي حماس الأمس بفيض بركات الأموال العروبية في قطر والدعم اللوجستي بغرفة عمليات السيسي التي تنزل البرد والسلام على بنادق القتال في سوح النزال وتحت اشراف اكاديمية فيفي عبده لهز الوسط الشرقي للربيع العربي .

صارت فلسطين حكومتين بين الضفة وقطاع غّزة ولم يكتفوا بذلك . فأنشطرت قوة غّزة بين حماس والجهاد وهل يكتفوا بذلك مادام هناك مسرحية غرفة العمليات المشتركة ولن يكتفوا . فنتاج الربيع العربي خير وفير على دول العربان من ليبيا التي تقاسمتها حكومة الوفاق في طرابلس وخليفة حفتر والجنرال العميل في بنغازي .

 لم يعد اليمن ذاك اليمن فقد تقسامه نفوذ اخوة يوسف بين جدة وابو ظبي وبين جنوب انتقالي مرهونا تحت الموائد الحمراء لإابن زايد وشرعية مأسورة في فنادق الرياض وعدوان أخوي عروبي مشترك على صنعاء انصار الله . حال البحرين ملكا قرقوزا ومملكة من ورق تنتقل من سطوة محمد بن سلمان الى دهاليز بني صهيون . لم يكن السودان بأفضل حال من قطيع الطرشان بعد إن ال الحال حربا بين العميلين المأجورين حميدتي والبرهان ناهيك عن مصر ام الدنيا التي تربع على عرش تأريخها وحاضرها عميل من الدرجة بدرجة السيسي ونص .

كل هذا ولم يكتفوا فالمال الداعر في ابو ظبي يشتغل بجد وطموح وينتقل من رباط الملك المصاب بالشيزوفينا الى بقية الأعراب بعد إن فشلت دولارات ابن زايد ومخابراته في إتمام عرس الرذيلة في تشرين العراق حيث كان يا ما كان وجاء عرس الروس على الأوكران وتناثرا الأوراق وانقلبت كفة الميزان  فلملم اصحاب الجلالة والسيادة والسمو أوراق الملف السوري ليصحو ابو الغيط في الجامعة العربية فيغرد مناديا للوحدة ولم الشمل لأمة تعالى نغيق اشبلاه الرجال بها يطعنون بفصائل المقاومة ان صواريخهم وسلاحهم واموالهم من ايران !!!!!

بقي ان اقول إن أفضل ما قيل في امة الأعراب ما قاله المتنبي . ( أغاية الدين أن تحفوا شواربكم. ..  يا أمة ضحكت من جهلها الأمم  ) .

 

ــــــــــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك