المقالات

كل الأرض كربلاء..سلام على سيد الشهداء ..

1103 2023-07-29

منهل عبد الأمير المرشدي ||

 

اصبع على الجرح ..

 

ها هو العاشر من محرم يأتي معجزة تزداد إعجازا في كل عام آيات بينات وبحر من وعي المستبصرين والسائرين على نهج الكبرياء والعزة والإباء لثورة كربلاء .

 كربلاء الأكبر والاعظم وصرخة الإمام الحسين عليه السلام بوجه الطاغوت الرجيم .

 اذا كان من بديهية الأقدار في ما يشاء الله بوعد الحق ان تغدو كربلاء محجة العالم من كل بقاء المعمورة لتسمو بإعداد الزائرين لجلالة القداسة في رحاب سيد الشهداء أبي عبد الله الحسين وأخيه العباس والشهداء الابرار دموعا تتباهى وحزنا يتسامى وقلوبا والهة بحب محمد وآل محمد صوات الله عليهم .

 فإن الأرض كل الأرض تحزن بإجلال وإكبار والناس كل الناس تبكي بكاء العاشقين العارفين لتحيي ذكراك سيدي وتنعاك بنعي الخاشعين بكل اللغات وكل الاقوام وحيثما كان هناك عقل يعي وبصيرة ترى انعم الله عليها بالهداية وبرهان الوجود .

 سبحان الله سيدي يا حسين فانت مصداق ما قاله الإمام جعفر الصادق حقا قتيل كل عبرة فلا يذكرك الا مؤمن وكما قال المصطفى لا تبرد حرارة حزنك في قلوب المؤمنين الى يوم يبعثون .. سبحان الله أي اعجاز يتجلى واي تاج تربعت أبا عبد الله في السماء قبل الارض واي حقيقة كبرى انت وأي دلالة عظمى وكل ما عداك وهم وضلال ..

 اكتب كلماتي وانا اعيش الحزن الحسيني هنا في اوربا.  لم تعد قاعات المساجد والحسينيات تكفي أو تتسع لأحباب الحسين وانصار الحسين وارباب الحق والبصيرة .. لم يعد العراقيون رغم حضورهم الفاعل وصوتهم الحاضر وعطائهم الزاخر الا بعض من الكل .

 أناس لا تجيد العربية ، بلجيك وانكليز وفرنسيون والمان وافغان وهنود ومن الصين واليابان وكل جنسيات الكون تذرف الدمع معا وتلطم الصدور معا ويؤطرها معا حزن العارفين بدلالة الحسين عليه السلام . لم يعد البكاء عليك سيدي حالة عاطفية وإنسانية فحسب ولا فطرة لتوصيل المشاعر فقط انما صار دلالة على التحدي ومصداقا للقوةوصدى الحرية والإصرار للرافضين للضعف والإستسلام . عجيب عليك الدمع يا سيدي ..

انه يبعث الطمأنينة في القلب ويريح النفس ويمنح السكينة للوجدان ونقاء الروح . لم ار دمعا يمنحني السعادة كدمعي عليك يا حسين .. نعم سيدي صدق من قال .. تبكيك عيني لا لأجل مثوبة لكنما عيني لأجلك باكية ..

وفجائع الأيام تبقى مدة وتزول وهي إلى القيامة باقية .. نعم ايها السبط السيد الإمام الشهيد يا من بكتك السماوات والأرض والحجر والمدر وعلى طول الأيام سوف يبكيك كل مؤمن تقربًا ومواساة لرسول الله فالدمعة  ارتبطت بمصابك العظيم سيدي ولا يرتقي لمكانتها وتأثيرها وصوابها الا ذو حظ عظيم وقلب سليم وبصيرة منارة بنور محمد وال محمد .

لله درك سيدي الحسين في آخر ساعاتك وانت نودع فلذة الكبد وشبيه رسول الله علي الأكبر ونجل أخيك القاسم بن الحسن والأخ وحامل اللواء وقمر بني هاشم أبي الفضل والطفل الرضيع في المهد . اي جبل انت . اي عظيم وقديس . اي اعجاز فوق ما يحتمل العقل البشري .

اي صبر وكبرياء وشموخ انت سيدي . واهمون خاسئون من ظنوا ان يزيد  الدعي ابن الدعي قد قتل الحسين انما هو الحسين الخالد المقدس المتربع في عرش قلوب المؤمنين والثائرين هو من قتل يزيدهم ليهوي حيث هوى جده واباه الى جهنم وبئس المصير  ..

السلام عليك سيدي ابا عبد الله الحسين إماما وشاهدا وشفيعا يوم الحساب .

 السلام على اولاد الحسين وعلى ابي الفضل العباس وعلى أصحاب الحسين كواكب تنير الجنان .

 السلام على جبل الصبر ومصداق العفة ومدرسة البلاغة زينب الكبرى .

 والحمد لله رب العالمين الذي انعم علينا بنور البصيرة في سنا حبكم وولايتكم انه خير مولى وخير نصير .

 

ـــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك