المقالات

في الإنتخابات .. احذروا تغير "جلود" اللصوص !


⭕ سعد جاسم الكعبي

 

اللجنة البرلمانية التي شكلت لتقييم المحافظين استكملت أعمالها في الوقت الراهن وإثارة هذا الموضوع قبيل أجراء انتخابات مجالس المحافظات يفهم الان بالفعل على أنه تصفية سياسية من أجل ترجيح كفة على حساب أخرى، وهذا قد يكون أحد أسباب تردد و تأخير اللجنة لإعلان نتائج التقييم. 

 التريث باستبدال المحافظين مع قرب موعد إجراء انتخابات مجالس المحافظات غير المنتظمة بإقليم يبدو قرارا معقولا، فالموضوع ان تحقق سيفهم على أنه استهداف سياسي، خاصة مع مشاركة الجميع في الانتخابات. 

جزءا من اللجان المشكلة وبعضها بعضوية أعضاء مجلس النواب، قد تحمل بعداً سياسياً وتصفية حسابات بعيدة عن تقييم الأداء الفعلي.

فلجنة التقييم إذا ما تم اعتمادها بشكل شرعي وقانوني يمكنها إرسال التقارير إلى مجالس المحافظات الجديدة لتؤخذ بنظر الاعتبار في تقييم عمل المحافظين، وبالنهاية يحاول بعضهم الاستمرار في منصبه لذا أعتقد بأنه يمكن لهذه التقارير أن تكون أكثر فاعلية بعد انتخابات مجالس المحافظات.

حكومة محمد شياع السوداني شكلت في وقت مضى لجنتين عاليتي المستوى للتحقيق بكل الملفات التي سلمت لتقييم عمل المحافظين ،ورئيس الوزراء وعد باتخاذ إجراءات تعمل على تصحيح الوضع الإداري وتهدف إلى تحسين الوضع الخدماتي في المحافظات، مع ضرورة التأكيد أن هذه القرارات والإجراءات يجب أن تتطابق مع القانون ،لكن بعض المحافظين «المزمنين» من الذين لا يتمتعون بنفوذ سياسي ذهبوا الآن صوب الشخصيات والكتل الكبيرة ليحافظوا على مناصبهم.

محافظون في الانبار ونينوى ديالى والديوانية وبابل واجهوا ويواجهوا ملفات فساد شائكة ،وآخرين في المثنى وصلاح الدين وغيرها بانتظار مقصلة التحقيق والتغيير، بينما هنالك محافظات لم تهزها رياح التغيير بسبب هيمنة حزب المحافظ وعلاقاته المتشابكة بالسياسيين، فباتت جامدة إزاء هذه القضايا كالبصرة مثلا.

إجراءات محاربة الفساد والتي تضمنت استقدام محافظ بابل السابق وثلاثة من المسؤولين في المحافظة واستقدام محافظ بابل الأسبق لمخالفات في قضية تخصيص قطع أراض واستـقـدام محافـظ ذي قـار وعدد من مديري الدوائر في المحافظة ومحافظ الديوانية المسحوب اليد ومدير الزراعة في المحافظة ومدير صحة الديوانية المتهم باقتراف جريمة الرشوة وضبط مدير مديرية تنفيذ بعقوبة الحالي متلبساً بالجرم المشهود ،لن تقف عند هذه المحافظات وحسب ،بل انها جدية وانها لا تستهدف محافظة دون أخرى وفق مزاعم حكومية.

السوداني لا يريد استهداف التيار الصدري ومحافظيه على العكس من قوى الإطار التي ترى أنه حان الوقت لوضع الأمور موضع الجدية وابعادهم من تلك المواقع.

السوداني يريد لصناديق الاقتراع فقط ان تقول كلمتها بحق الصدريين وغيرهم وهو منطق يبدو فيه شيئا من العدالة .

 الإطار التنسيقي بخروج كل من ائتلاف المالكي وتيار الحكمة الذي يتزعمه عمار الحكيم، وكذلك ائتلاف النصر الذي يتزعمه رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي اللذان سيشاركان في قائمة واحدة، ذلك يؤدي إلى أن الانتخابات بالمحافظات من حيث التحالفات السياسية لن تسير باتجاه تحالف واحد لقوى الإطار.

شعارات التغيير وبداية الإصلاح ومكافحة الفساد والمحافظة على أموال المدن المحررة من تنظيم "دا عش"، إضافة إلى رفع شعارات طائفية من قبل بعض الأطراف السياسية كالعادة هي السائدة فضلا عن الشعارات القومية للاحزاب الكردية.

والأغرب ان الأحزاب التقليدية التي تتعرض للنقد و للسخرية بسبب ايغالها بالفساد، هي التي تأخذ حاليا 

 طابعا جاداً في العلن بمحاربة الفساد الإداري والمالي يعني «حاميها حراميها» !!.

نائب مستقل يرى أن الكارثة الان في الأحزاب  المدنية ،ترفع نفس شعارات الأحزاب التقليدية، لكن الفرق كبير في النيات، في حين أن الأخضر أكل اليابس، حتى بات العمل السياسي غير موثوق به مجتمعياً، وهذا مسألة خطيرة، لأنها تسهم في منع أي تقدم.

وهنا لابد للشعب الساخط من الفشل السياسي الحاصل، حتى باتت شريحة كبيرة منه لا تؤمن بالانتخابات، باعتبارها وسيلة لإحداث مزيدٍ من الفشل والمشاكل، عليه مسؤولية النظر إلى أسباب هذا الفشل، والفحص وتحديد الجهات التي تمنع حدوث النجاح،وهل يكون مقاطعة الانتخابات والانزواء وفسح الطريق أمام الفاسدين والسراق هو الحل أم الوقوف بجدية لإحداث التغيير الحقيقي ووضع الأمور بنصابها الصحيح حفاظا على مستقبل هذا البلد 

 

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك