المقالات

نعيق العربان.. وطوفان الأقصى ..!


سعد جاسم الكعبي 

 

اعادت عملية طوفان الأقصى، القضية الفلسطينية إلى الواجهة كما اعادت  الجدل واسعا هذه المرة ليس في المجتمع الدولي فحسب بل في المجتمع العربي التناقض، وفتحت الباب للتاويلات بين من يتشدقون بعروبيتهم وبين من يرون انها قضية حياة لشعب مذبوح ومنتهكة حقوقه منذ عقود طويلة على ايدي زمرة من عصابات يقف ورائها قوى كبرى. 

"القومجية"الذين طالما اوجوعوا رؤوسنا بالعروبة وهتفوا بالأمس للطغاة من أمثال جمال عبد ناصر وصدام و قيادتهم

للمشروع العروبي لتحرير فلسطين وهي زوبعة في فنجان أرادوا من ورائها الحفاظ على سلطاتهم وانظمتهم التي تهاوت تحت وقع شعارات اتت على القضية وجعلتها مجرد كلمات لاقيمة لها. 

اليوم الاعراب او العربان المتصهينيين ينتقدون الهجوم الفلسطيني على الأراضي المحتلة ويغلفون كلامهم باتهامات طائفية بوقوف إيران خلف هذا العمل الجبار وهم بذلك يمدحون طهران من حيث لايعلمون لكنهم يبخسون حق المجاهدين وتضحياتهم وهي ليست بحاجة لمدحهم، بينما يكتفون هم بالفرجة و التحريض ومحاولات زرع الفرقة بين المسلمين. 

التفاهة إنهم جمعوا حولهم كل الحثالات بما فيهم علماء السلطان الذين يصدرون الفتاوى بتحريم العمليات الاستشهادية ضد اليهود، ويحللونها ضد المسلمين في أسواق العراق والشام وباكستان وأفغانستان واليمن، لا سيما ضد الشيعة.

في عملية طوفان الأقصى الحالية تفاجأ صهاينة الأعراب قبل صهاينة اليهود بتلك الموجة العارمة من الهجوم الكاسح للمقاومة على جيش الاحتلال وقطعان المستوطنين. بدأ صهاينة الأعراب يصرخون وينادون بالتهدئة.

هو ليس درسا واحدا ولا يمكن أن يغيب بل يجب أن يبقى ماثلاً أمام المجتمع الدولي، أن القضية الفلسطينية ستبقى القضية المحورية وأن الخطر الاكبر على الإستقرار الاقليمي يبقى في عدم تحقيق الحل العادل وليس في إبقائها قيد الاستثمار الاقليمي.

فطوفان الأقصى حسب احد العلماء، كان ذلاً وخزياً وفضيحة وعاراً على الدولة المؤقتة للعدو من بني إسرائيل المحاربين لله ورسله الساعين بالفساد في الأرض، ودرساً كافياً لو عقلوا بكسر غرورهم وتوقُّفهم الصادق للطوفان الأعظم الذي يكتسح وجودهم قريباً بإذن الله، وهي درسٌ للمطبّعين من حكومات، بأنْ يعضّوا على يد الندم لميلهم عن الله وعن أمّة الإيمان محتمين ببيت العنكبوت وإله كاذب تبيّن وهنه أمام هبّة عازمة من بعض الرجال البواسل من أبناء هذه الأمة. 

ان عملية طوفان الأقصى هي درس نادر في الجرأة والشجاعة وشدّة البأس، والمخاطرة الفدائيّة الهائلة، والتخطيط الدقيق، والإيمان الشديد بقضيّة الحق المغتصب.

هي موقف و درسٌ جديد سجّله الفلسطينيّون على مشهدٍ من العالم بكلّ فخر. 

ربما  يتحدث البعض عن كارثة نتائج عملية المقاومة على الفلسطينيين، وينسون الكارثة التي أحدثتها العملية على إسرائيل نفسها.

صحيح، لا مقارنة بين قوة الاحتلال وقوةالفلسطنيين ، ولكن عملية طوفان الأقصى أسقطت الاسطورة الإسرائيلية المرعبة وحجمتها،وأعادت القضية إلى مشهد الصدارة مجددا، بعد أن ظن المحتل أنه قد تمت تصفيتها نهائيا.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك