الكاريكاتير

لوحة الشمر بن ذي الجوشن ..  


الفنان والكاتب علي عاتب ||

 

على مر العصور تتناقل الأجيال المآثر والتضحيات الجسام لسيد الشهداء الحسين عليه السلام ولآل بيته الأطهار وصحبه الأخيار، فكان الوصف المتوارث لشخصية الإمام أبا عبد الله عليه السلام حسب الروايات شاخصا يداعب مشاعر وأحاسيس الناس من خلال ما أبدعته أنامل الرسامين.

 بالمقابل لا يوجد رسم عن الشخصيات التي إنحرفت عن جادة الصواب في جبهة الباطل لجيش يزيد وزبانيته، رغم أهمية ورزانة المصادر.

وبتوفيق من الله تعالى تم رسم مجموعة الرسوم لأبرز (مجرمي الحرب) في واقعة الطف، وكان على رأسهم اللعين الشمر بن ذي الجوشن، (كما في اللوحة المرفقة)، حسب حديث الرسول المصطفى محمد (صل الله عليه السلام) في الصفحة (179) من المجلد الثاني لموسوعة كربلاء للمؤلف لبيب بيضون..

إذ قال الحسين (عليه السلام) مخاطبا الشمر: 

سألتك بالله إلا ما كشفت لي عن لثامك لأنظر إليك..

 فكشف له الشمر عن لثامه، فإذا هو أبرص أعور، له بوز كبوز الكلب، وشعر كشعر الخنزير..

 فقال له الإمام (عليه السلام): صدق جدي رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم).. فقال له الشمر:

وما قال جدك رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) ؟.. 

قال: سمعته يقول لأبي (عليه السلام):

يا علي يقتل ولدك هذا، أبرص أعور، له بوز كبوز الكلب، وشعر كشعر الخنزير.

فقال له شمر: يشبّهني جدك رسول اللّه بالكلاب، والله لأذبحنّك من القفا، جزاء لما شبّهني جدك.

ثم أكبّه على وجهه، وجعل يحزّ أوداجه بالسيف، وهو يقول:

أقتلك اليوم ونفسي تعلم‌ * * * علما يقينا ليس فيه مزعم‌

أن أباك خير من يكلّم‌ * * * بعد النبي المصطفى المعظّم‌

أقتلك اليوم وسوف أندم‌ * * * وإن مثواي غدا جهنّم‌

وقال الراوي: وكلما قطع منه عضوا نادى الحسين (عليه السلام): 

وا محمداه وا علياه وا حسناه وا جعفراه وا حمزتاه وا عقيلاه واعباساه وا قتيلاه وا قلة ناصراه وا غربتاه........

فاحتزّ الشمر رأسه الشريف، وعلاه على قناة طويلة.. فكبّر العسكر ثلاث تكبيرات.

لتكون تلك الرسوم رموزا صورية للبشاعة والإستبداد لتأخذ من مساحة الخيال ركنا واسعا يحفز الأجيال للثورة ضد الظلم، ومنطلقا لرفض العبودية والإستكبار. 

                                                 

                                                

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
مواطن
2023-09-04
لاحول ولا قوة الا بالله العلي العظيم عجيب حين تخالف ارادة الانسان معتقده هو يرتجز باليقين انه الى النار منجر بهذه الفعلة ويفعلها نستجير بالله من هكذا عاقبة
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك