الصفحة الاقتصادية

جدلية استحواذ مصارف اجنبية على "مزاد دولار العراق".. تفصيل شامل للأسباب


استعرض الباحث في الشأن المصرفي والاقتصادي مصطفى حنتوش، اليوم الأحد، أسباب استحواذ مصارف اجنبية على النسبة الأكبر من الأسهم في بعض المصارف داخل العراق واستحواذها كذلك على مزاد بيع العملة، حيث تتمثل نقاط قوة هذه المصارف بأنها مملوكة لبنوك اجنبية قادرة على فتح حسابات بسهولة تطبيقا لمعايير البنوك الامريكية المزودة للدولار.

وقال حنتوش للسومرية نيوز، إن "بعض المستثمرين الأجانب والمصارف الأجنبية، حصلت على نسبة اسهم اكثر من 51% في بعض المصارف داخل العراق، بالرغم من ان قانون الشركات يمنع إعطاء المستثمر الأجنبي اكثر من 49%".

لكن حنتوش استعرض وجود "ثغرة قانونية" مكّنت البنك المركزي من منح المستثمرين الأجانب نسب اكبر من المنصوص عليها في قانون الشركات، مشيرا الى ان المادة 107 من قانون المصارف 94 لسنة 2004، تعطي صلاحية لمجلس إدارة البنك المركزي بتحديد نسبة ملكية المستثمر الأجنبي في المصارف دون التقيد بالقوانين العامة".

واعتبر ان هذه الفقرة من المفترض انها لا تقصد ان تكون النسبة اكثر من 50%، بل ان تكون اقل، لكن الثغرة هي ان المادة القانونية أعطت صلاحية بالمطلق دون ان تتطرق الى ان تكون النسبة اقل او اكثر من 49%.

ويبين انه "لايوجد في العالم منح حصة اكبر من 50% الا في الدول التي يكون فيها تدوير عالٍ للأموال، باعتبارها دول مفلسة لاتمتلك ثروات تخاف عليها من سيطرة المصارف الأجنبية".

وأوضح أنه "وفق هذا الخطأ الاستراتيجي تم اعطاء مصارف أجنبية اكثر من 60% من الأسهم في مصارف داخل العراق، واليوم بدأنا نرصد ثمار هذا الخطأ، عندما انتبه الجانب الأمريكي الى وجود عمليات تهريب عملة وتجارة مع ايران وسوريا، ووضعوا شروط الامتثال، فشل البنك المركزي العراقي والمصارف العراقية بتطبيق المعايير او إمكانية فتح حسابات للمصارف العراقية في المصارف الامريكية لتحقيق الرقابة وتمويل حساباتها بالدولار".

وأشار الى انه "عند حصول هذا الامر وأصبحت الساحة خالية من المصارف العراقية القادرة على اخذ هذا الدور، طرحت هذه المصارف الأجنبية العاملة في العراق، ومن خلال محافظي البنوك المركزية للدول الاصلية لهذه المصارف، طرحوا انفسهم كحل امام واشنطن بدل ان يطرحوا انفسهم كوسيط بين العراق وامريكا".

وأكد أنه "بالفعل، اعتمدت المصارف الامريكية على هذه المصارف الأجنبية العاملة في العراق، وفتحوا لهم حسابات في سيتي بنك وجي بي مورغان، لمصارفهم الام في الدول الأخرى والتي تمتلك الجزء الأكبر من هذه المصارف داخل العراق، بالرغم من ان هذه المصارف في العراق عملها لايرتقي لتحقيق 5 نقاط في المعايير العالمية، لكنها اعتمدت على مصارفها الام الموجودة في دول أخرى".

ووفقا لذلك، يقوم العراق الان باخذ الدولارات التي يمتلكها في الفيدرالي الأمريكي، ويتم من خلالها تمويل حسابات هذه المصارف المفتوحة في حسابات جيبي مورغان وسيتي بنك، ومن هناك يتم تحويل الدولار الى باقي دول العالم للتجار العراقيين، ويقوم التجار بايداع الدنانير في البنك المركزي العراقي".

وأوضح ان "البنوك العراقية لا تستطيع القيام بهذا الدور لانها لاتستطيع فتح حسابات في سيتي بنك وجيبي مورغان لانها لاتمتلك فروع في بلدان يثق بها النظام المصرفي الأمريكي، كما ان البنك الركزي العراقي فشل بضمان المصارف العراقية امام المصارف الامريكية، ونجح في وقت سابق في 5 مصارف لكنها لم تمكث سوى شهر ثم تمت معاقبة هذه المصارف، وهي الأخرى كانت مضمونة من بنوك اردنية".

وشدد على انه "لا يمكن الاعتماد على المصارف الأجنبية لادارة النظام المصرفي العراقي، هذا النموذج فشل في الهند بسبب اعتماده على النظام المصرفي الأجنبي، حيث ان المصرف الأجنبي يعطي أرباح لفروعه الام في الخارج، ولايعيد استثمار الأرباح هنا داخل العراق"، داعيا البنك المركزي لـ"ايجاد حل للتجارة مع ايران وسوريا، وتقوية النظام المصرفي العراقي وكفالته امام البنوك الامريكية وفتح حسابات للمصارف العراقي للتجربة في البنوك الامريكية".

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 0
يورو 0
الجنيه المصري 0
تومان ايراني 0
دينار اردني 0
دينار كويتي 0
ليرة لبنانية 0
ريال عماني 0
ريال قطري 0
ريال سعودي 0
ليرة سورية 0
دولار امريكي 0
ريال يمني 0
التعليقات
حيدر الاعرجي : دوله رئيس الوزراء المحترم معالي سيد وزير التعليم العالي المحترم يرجى التفضل بالموافقه على شمول الطلبه السادس ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
سهام جاسم حاتم : احسنتم..... الحسين بن علي بن أبي طالب عليهما السلام.جسد اعلى القيم الانسانية. لكل الطوائف ومختلف الاقوام سواء ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
Muna : بارك الله فيكم ...احسنتم النشر ...
الموضوع :
للامام علي (ع) اربع حروب في زمن خلافته
الحاج سلمان : هذه الفلتة الذي ذكرها الحاكم الثاني بعد ما قضى نبي الرحمة (ص) أعيدت لمصطفى إبن عبد اللطيف ...
الموضوع :
رسالة الى رئيس الوزراءالسابق ( الشعبوي) مصطفى الكاظمي
فاديه البعاج : اللهم صلي على محمد وال محمد يارب بحق موسى ابن جعفر ان تسهل لاولادي دراستهم ونجاح ابني ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
محمد الخالدي : الحمد لله على سلامة جميع الركاب وطاقم الطائرة من طيارين ومضيفين ، والشكر والتقدير الى الطواقم الجوية ...
الموضوع :
وزير النقل يثني على سرعة التعاطي مع الهبوط الاضطراري لطائرة قطرية في مطار البصرة
Maher : وياريت هذا الجسر يكون طريق الزوار ايضا بأيام المناسبات الدينية لان ديسدون شارع المشاتل من البداية للنهاية ...
الموضوع :
أمانة بغداد: إنشاء أكبر مجسر ببغداد في منطقة الأعظمية
ساهر اليمني : الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ ...
الموضوع :
السوداني : عاشوراء صارت جزءا من مفهومنا عن مواجهة الحق للباطل
هيثم العبادي : السلام عليكم احسنتم على هذه القصيدة هل تسمح بقرائتها ...
الموضوع :
قصيدة الغوث والامان = يا صاحب الزمان
فيسبوك