الصفحة الدولية

عراقجي يحذر من "مؤامرة جديدة" يخطط لها العدو لإشعال فتنة اقتصادية


حذّر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم الخميس ( 25 كانون الأول 2025 )، من "مؤامرة جديدة" بالقول: إن أطرافاً معادية تعمل على تنفيذها، عبر الضغط الاقتصادي، بهدف دفع الأوضاع الداخلية نحو مزيد من التوتر وزيادة حالة السخط الشعبي.

وقال عراقجي خلال منتدى اقتصادي بمحافظة اصفهان وسط إيران إن "المؤشرات تدل على وجود مخطط جديد يسعى من خلاله العدو إلى إيصال الوضع الاقتصادي إلى مرحلة يعتقد أنها ستؤدي إلى تصاعد الاحتجاجات، بحيث يواجه النظام والحكومة أزمات من الداخل".

وأضاف أن هذه المساعي "ستبوء بالفشل"، مؤكداً أن "أصحابها سيأخذون هذه الآمال إلى قبورهم"، على حد تعبيره، كما حدث خلال "حرب الأيام الـ12"، التي قال إن إيران تمكنت من تجاوزها "بفضل الصواريخ المصنّعة محلياً، وصمود القوات المسلحة، وتكاتف الشعب والحكومة".

وشدد وزير الخارجية الإيراني على أن المرحلة الحالية تتطلب "تضافر الجهود" من أجل مواجهة الأزمة الاقتصادية وإفشال محاولات الأعداء "لفرض ظروف معيشية صعبة على إيران"، مؤكداً أن تجاوز هذه التحديات ممكن عبر الوحدة الداخلية والتعاون بين مختلف مؤسسات الدولة والمجتمع.

وتابع عراقجي إنه لا ينكر وجود "فساد ومافيات" داخل البلاد في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة، إلا أنه أشار إلى وجود "محاولات جديدة لتضخيم الوضع وإظهاره أسوأ مما هو عليه".

وفي وقت سابق، قالت صحيفة شرق الإصلاحية الإيرانية، إن استمرار العقوبات الغربية المفروضة على طهران أدى عملياً إلى تعطيل أي فرص حقيقية لإنجاح الإصلاحات الاقتصادية الداخلية، معتبرة أن خيار الدخول في مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة لم يعد ترفاً سياسياً، بل بات مساراً لا مفر منه لتخفيف الضغوط المتراكمة على البلاد.

وذكرت الصحيفة في تقرير لها  أن "الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في إيران تشهد تدهوراً متسارعاً، في ظل الارتفاع المستمر في أسعار العملات الأجنبية والذهب والمواد الغذائية، الأمر الذي ألقى بظلاله على الاستقرار المعيشي وزاد من حالة القلق العام داخل المجتمع".

وأشارت إلى أن "هذه التطورات عمّقت الخلافات السياسية حول كيفية الخروج من الأزمة، وسط غياب رؤية موحدة قادرة على كبح المسار التراجعي للاقتصاد".

وأوضحت أن "الدعوات المتكررة للإصلاحات الاقتصادية، بما في ذلك إعادة هيكلة الدعم وضبط الإنفاق العام ومكافحة الفساد، تصطدم بواقع العقوبات التي تُفرغ هذه السياسات من مضمونها، وتحوّلها إلى إجراءات محدودة الأثر، خصوصاً في ظل استمرار حالة (اللا حرب واللا سلم) التي تقيّد حركة الاقتصاد وتضعف ثقة المستثمرين والفاعلين الاقتصاديين".

وأضافت الصحيفة أن "العقوبات لا تعمل فقط كأداة ضغط سياسي، بل أصبحت عاملاً بنيوياً في تغذية التضخم واستنزاف الموارد، ما يجعل أي محاولة للإصلاح من داخل المنظومة الاقتصادية دون معالجة الملف الخارجي محاولة غير مكتملة".

ولفتت إلى أن "فقدان الأمل بتحسن قريب يعد من أكبر العوائق أمام تعافي الاقتصاد واستعادة الثقة العامة".

وفي هذا السياق، رأت الصحيفة أن "إحداث تحول في السياسة الخارجية، عبر فتح باب المفاوضات المباشرة والشاملة مع واشنطن، قد يوفّر فرصة لتخفيف القيود الاقتصادية وخلق هامش حركة يسمح بمعالجة المشكلات الداخلية الكبرى"، محذّرة من أن "تشديد العقوبات أو توسيع أدوات الضغط الدولي سيؤدي إلى تعميق الأزمات الاقتصادية والاجتماعية".

وختمت الصحيفة بالتأكيد على أن "تجاهل خيار التفاوض في المرحلة الحالية سيبقي البلاد رهينة الضغوط المتصاعدة"، معتبرة أن "الواقعية السياسية تفرض التعامل مع المفاوضات كخيار اضطراري لا يمكن القفز عليه، إذا ما أُريد إنقاذ الإصلاحات ومنع مزيد من التدهور الاقتصادي".

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك