تدخل الحرب الإسرائيلية الإيرانية مرحلة غير مسبوقة من التصعيد العسكري في يومها الثالث على التوالي، مع اتساع رقعة الضربات المتبادلة وتزايد المخاوف من انزلاق المنطقة إلى مواجهة شاملة. وفي ظل التوتر المتصاعد، تتجه الأنظار إلى التداعيات الإقليمية والدولية للصراع، وسط مساعٍ حثيثة لاحتواء الأزمة ومنع تمددها.
من جانبه، أكد عضو الحزب الديمقراطي الأمريكي مهدي عفيفي أن "قيادات الحزب الديمقراطي في الولايات المتحدة أعلنت رفضها للتحرك العسكري الأمريكي في منطقة الشرق الأوسط ضد إيران، على خلفية الضربة الإسرائيلية، محذرين من تداعيات خطيرة على القوات الأمريكية المنتشرة في المنطقة، ما قد يفتح الباب أمام حرب واسعة يصعب احتواؤها أو إنهاؤها في المدى المنظور".
وأشار عفيفي، في حديثه إلى أن "أي تصعيد عسكري سيعرّض القواعد الأمريكية لهجمات متكررة، الأمر الذي قد ينعكس سلباً على حلفاء واشنطن في المنطقة، ويدفعهم إلى تحمل كلفة أمنية وسياسية باهظة".
كما أكد عفيفي أن "الساحة السياسية الأمريكية اليوم تشهد انقساماً ملحوظاً بشأن الضربة الأخيرة ضد إيران، إذ يرفضها الديمقراطيون إلى جانب بعض الجمهوريين، فضلاً عن أصوات داخل تيار ماغا، معتبرين أنها تتعارض مع التعهدات السابقة للرئيس دونالد ترامب بتجنب الانخراط في حروب خارجية مكلفة، ويرون أنها لا تخدم المصالح الاستراتيجية الأمريكية بقدر ما تخدم اعتبارات أخرى"، محذرين من أن "استمرار العمليات العسكرية سيؤدي إلى خسائر بشرية محتملة في صفوف الأمريكيين"، فضلاً عن أعباء مالية كبيرة، في وقت يدعو فيه كثيرون إلى توجيه الموارد نحو الاستثمار في الداخل الأمريكي بدلاً من الإنفاق على حروب خارجية.
هذا فضلاً عن تخوف الداخل الأمريكي من ردود فعل محتملة من أطراف إقليمية داعمة لإيران في كل من العراق واليمن ولبنان، رغم الحديث عن تحييد بعض هذه الساحات حتى الآن، ما يزيد من تعقيد المشهد الإقليمي واحتمالات توسعه.
واختتم عضو الحزب الديمقراطي الأمريكي حديثه بالتأكيد على أن "الكونغرس الأمريكي سيشهد هذا الأسبوع نقاشات واجتماعات بشأن الصلاحيات الدستورية المتعلقة بإعلان الحرب"، وسط تحركات من بعض المشرعين لبحث إمكانية مساءلة الرئيس ترامب وسحب الثقة منه بشأن قرار الانخراط العسكري، باعتبار أن "إعلان الحرب من صلاحيات الكونغرس وفق الدستور الأمريكي".
https://telegram.me/buratha

