حذر كبير الاقتصاديين في البنك المركزي الأوروبي فيليب لين، من أن حربا طويلة في الشرق الأوسط قد تؤدي إلى ارتفاع ملموس في التضخم بمنطقة اليورو وتراجع في النمو الاقتصادي، حيث ذكر فيليب لين في مقابلة مع صحيفة "فايننشال تايمز" إن "ارتفاع أسعار الطاقة يزيد الضغط على التضخم، خصوصا على المدى القصير، وسيكون النزاع سلبيا على النشاط الاقتصادي". وأضاف أن "تأثير الحرب على التضخم على المدى المتوسط يعتمد على مدى وشدة الصراع"، مشيرا إلى أن البنك سيراقب التطورات عن كثب.
كذلك أشار إلى أن تحليلات البنك المركزي الأوروبي السابقة أظهرت أن مثل هذه الحرب يمكن أن تسبب قفزة كبيرة في التضخم المرتبط بالطاقة وانخفاضا حادا في الإنتاج، إذا استمر نقص إمدادات الطاقة من المنطقة. كما أوضح تحليل آخر من ديسمبر2025 أن ارتفاعا دائما في أسعار النفط بهذا المقدار قد يزيد التضخم بمقدار 0.5 نقطة مئوية ويخفض النمو بمقدار 0.1 نقطة مئوية.
ويبلغ معدل التضخم الحالي في منطقة اليورو 1.7%، وهو مستوى أقل من الهدف الرسمي للبنك البالغ 2%، مما يعني أن ارتفاعا طفيفا في الأسعار لن يدفع البنك لاتخاذ إجراءات عاجلة، خصوصا أن السياسة النقدية تؤثر بتأخير طويل وليست فعالة ضد تقلبات الأسعار قصيرة المدى.
كما أضاف لين أن البنك عادة يتجاهل التقلبات الناتجة عن أسعار الطاقة طالما أنها لا تؤثر على توقعات التضخم الطويلة المدى ولا تنتقل إلى التضخم الأساسي من خلال تأثيرات ثانوية. حاليا، لا تزال توقعات التضخم على المدى الطويل ثابتة، وتستمر الأسواق في توقع بقاء معدل الإيداع لدى البنك عند 2% طوال العام.
https://telegram.me/buratha

