قال البيت الأبيض إن القوات الأمريكية تحقق جميع أهدافها ضد إيران وأنها ليست بحاجة للدعم الإسباني، بعد رفض إسبانيا إتاحة أجوائها أمام الطائرات الأمريكية المشاركة في حرب إيران، حيث ذكر متحدث باسم البيت الأبيض لمجلة "نيوزويك" إن الولايات المتحدة "لا تحتاج إلى مساعدة إسبانيا أو أي طرف آخر"، في توصيف كاشف لعمق الخلاف بين الحليفين داخل "الناتو".
وبحسب ما نشرته المجلة، تلقت واشنطن قرار الحكومة الإسبانية باعتباره امتدادا لنهج رافض لدعم العمليات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران.
كذلك لفتت المجلة إلى أن الرئيس دونالد ترامب هدد بتقليص حجم التبادل التجاري مع إسبانيا، ردا على رفض مدريد منح الولايات المتحدة حق الوصول إلى القواعد العسكرية الإسبانية.
وكانت مدريد قد أصدرت حظرا على استخدام قاعدتي "روتا" و"مورون" العسكريتين بل حتى الأجواء الاسبانية لأي عمليات تستهدف إيران، مؤكدة أنها لن تشارك في أي عمليات عسكرية تفتقر إلى سند قانوني وفق أحكام القانون الدولي، مشيرة إلى أن موقفها هذا لا يمس التزاماتها تجاه "الناتو" والاتحاد الأوروبي.
وعلى إثر ذلك، لوّح الرئيس دونالد ترامب بتقليص حجم التبادل التجاري مع إسبانيا، فيما كانت واشنطن قد سبق لها أن مارست ضغوطا على مدريد بسبب تقاعسها عن رفع إنفاقها الدفاعي إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي.
ميدانيا، تتواصل الضربات الأمريكية-الإسرائيلية التي انطلقت في 28 فبراير الماضي على مواقع إيرانية متعددة شملت العاصمة طهران، وسط تقارير عن سقوط ضحايا مدنيين وأضرار جسيمة.
وترد طهران بضربات انتقامية تطال الأراضي الإسرائيلية والمنشآت العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط، في مشهد ينذر بمزيد من التصعيد.
إسبانيا تغلق مجالها الجوي أمام الطائرات المشاركة في العمليات ضد إيران
أفادت صحيفة "إل باييس" الإسبانية بأن مدريد أغلقت المجال الجوي الإسباني أمام الطائرات المشاركة في الحرب ضد إيران.
إسبانيا تغلق مجالها الجوي أمام الطائرات المشاركة في العمليات ضد إيران
ولا يقتصر الحظر على استخدام قاعدتي روتا (قادس) ومورون دي لا فرونتيرا (إشبيلية) الجويتين من قبل الطائرات المقاتلة أو طائرات التزود بالوقود المشاركة في الهجوم، بل يشمل أيضًا استخدام الأجواء الإسبانية من قبل الطائرات الأمريكية المتمركزة في دول ثالثة، مثل المملكة المتحدة أو فرنسا.
ويُسمح بالتحليق والهبوط فقط في حالات الطوارئ.
وكانت إسبانيا في أوائل مارس قد حظرت على الولايات المتحدة استخدام قواعدها العسكرية لمهاجمة إيران.
في 25 مارس، صرّح رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز أمام مجلس النواب بأن الصراع في الشرق الأوسط أسوأ بكثير من الحرب في العراق. وأشار إلى أهمية استذكار عواقب حملة العراق لتجنب تكرار الأخطاء نفسها.
وتواصل الولايات المتحدة وإسرائيل عمليتهما العسكرية ضد إيران للشهر الثاني على التوالي، مع شلل شبه كامل لحركة الملاحة في مضيق هرمز وارتفاع حاد في أسعار الطاقة العالمية.
وتواجه واشنطن صعوبات في حشد حلفائها الأوروبيين للانضمام إلى تحالف لتأمين الممر المائي، حيث تتركز معظم الجهود الأوروبية حالياً على دعم أوكرانيا.
https://telegram.me/buratha
