أكدت الخارجية الإيرانية، أن مقترحات طهران لإنهاء الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضدها وفتح مضيق هرمز "مسؤولة وسخية"، معتبرة أن واشنطن تتمسك بمطالب "أحادية الجانب غير معقولة".
وقال المتحدث باسم الخارجية الايرانية إسماعيل بقائي اليوم الاثنين، خلال مؤتمر صحفي، إجابة على سؤال حول رد إيران على المقترح الأمريكي": "هل يعتبر مقترحنا بشأن ضمان المرور الآمن عبر مضيق هرمز مطلبا مبالغا فيه؟ هل تعد قضية بالغة الأهمية كإرساء الأمن والسلام في المنطقة بأسرها، ولا سيما لبنان، مطلبا غير مسؤول؟ كل ما طرحناه في النص كان مطالب معقولة ومسؤولة، ومقترحات سخية لا تصب فقط في مصلحة إيران الوطنية، بل أيضا في مصلحة المنطقة والعالم أجمع، واستقرارهما وأمنهما".
وأضاف: "يجب أن نضع في اعتبارنا أن تصرفات الولايات المتحدة والكيان الصهيوني خلال السبعين إلى الثمانين يوما الماضية قد عرقلت حرية الملاحة، وهاجمت سفنا إيرانية في المياه المفتوحة".
وتابع: "كان من المقرر مناقشة جميع هذه القضايا والبت فيها في إطار هذه الحزمة المقترحة، ولكن للأسف، لا يزال الطرف الأمريكي يصر على وجهات نظره الأحادية ومطالبه غير المعقولة، المبنية على تصورات مختلقة إلى حد كبير من قبل الكيان الصهيوني".
واستطرد بقائي متسائلا: "هل نحن من اعتدى على أمريكا؟ هل نحن من قتل، على بعد آلاف الأميال، وفي يوم واحد فقط، 170 طفلا بريئا؟. هل نحن من يمارس التنمر على كوبا وفنزويلا ودول أخرى في نصف الكرة الغربي؟. هل نحن من ارتكب هذه الجريمة الشنيعة مرتين في خضم العملية الدبلوماسية: مهاجمة دولة، وتدمير بنيتها التحتية، واغتيال قادتها، واغتيال مواطنيها؟".
واعتبر بقائي أن "مجرد وجود الولايات المتحدة في المنطقة ووجود قواعدها العسكرية فيها، يعدان في حد ذاتهما مثالين على خلق دوامة من العنف والتنمر"، مضيفا: "لذا، فليكن واضحا للجميع أن هذا الخطاب لا يغير من حقيقة الأمر، وهي أن الولايات المتحدة قد وضعت نفسها في موقع التهديد الأكبر للسلم والأمن الدوليين".
وكان التلفزيون الرسمي الإيراني قد أعلن مساء أمس الأحد، أن طهران سلمت ردها على المقترح الأمريكي إلى الوسيط الباكستاني. وأكد مسؤولون باكستانيون مشاركون في المحادثات أنهم تلقوا الرد الإيراني وأرسلوه إلى واشنطن.
وذكرت وسائل إعلام إيرانية رسمية أن الرد الإيراني ركز على إنهاء الحرب على جميع الجبهات، وخاصة في لبنان، وضمان الأمن البحري، دون الخوض في التفاصيل النووية التي تسعى واشنطن إلى معالجتها.
وطالبت طهران في ردها بالتعويض عن أضرار الحرب وشددت على السيادة الإيرانية على مضيق هرمز. كما دعت الولايات المتحدة إلى إنهاء حصارها البحري، وضمان عدم شن المزيد من الهجمات ورفع العقوبات وإنهاء الحظر الأمريكي على مبيعات النفط الإيراني، وفقا للمصادر ذاتها.
وفي غضون ساعات، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، رفضه للرد الإيراني، مؤكدا أنه "لا يعجبه" ومرفوض تماما، دون أن يقدم مزيدا من التفاصيل.
من جانبه، قال مسؤول إيراني لوكالة "تسنيم": "لا أحد في إيران يضع خططا لنيل رضا ترامب"، مشددا على أن فريق التفاوض الإيراني معني بوضع خطة "تراعي حقوق شعب إيران فقط، وعندما لا يرضى عنها ترامب، فغالبا ما يكون ذلك أفضل".
https://telegram.me/buratha

