الصفحة الإسلامية

الثامن من ربيع الأول شهادة الامام وإنكسار الأمة

2496 2018-11-17

عمار عليوي الفلاحي

 

لم يَكنُ الثامنِ من ربيع الأول، كسائرهِ من أيامِ سُرُ من رأى، حيث أسدل الوجدُ على مَحَياها، وعلى شواطئها خيم الشجن، تحولت مدينة العسكريينٍ بفقدِ الإمام، من سُرَ الى إستوحش من رأى، حيث أصبح قمرها المنيرُ محاق ،

لَعِبَ الإمام العسكري ع أدواراً مهمةٍ غيرت مسار التأريخ الإسلامي، حيث شَهِدت فترةَ إمامتهِ إنعطافةٍ.لم تشهدها القيادةَ المعصومة، منذ نبوةِ النبي الأكرم محمد صلى الله عليه واله وسلم، وهي ،الإنتقال الفكري بالقاعدة الموالية، من الإعتياد على الإلتزام المباشر مع الإمامة الظاهرة الى ضرورةَ التكيف والإتصال بالإمامة في غياهبِ الإحتجاب، يتطلب هذا الدور، ديمومة التمحيص وتهيئةِ الثقات للإضطلاع بتحمل مسؤلياتهم، وبتشديد التقية،

مضافاً لما إسندت اليه عليه السلام من مهمتانِ صعبتانِ، ممكن جداً إِعتبارهما نقيضان لاينجمعان لأنهما كذلك.ويتعذر على غير المعصوم القيام بهن، حيث متعينُ على الامام ،عرض ابنه" المنتظر عج" على الخواص الموالين، وتعريفهم بإمامهم، ورسم المسار الدقيق للموالين، وإرتباطهم بخط السفراء، لان ديمومة الإمامة الى حتى الظهور، تتطلب التدريج بالفهم على استيعاب الإمامة الغائبة، وكذلك الحفاظ على مولد الامام "المهدي"وإخفاء أثار ولادته حتى من أعين السلطات؟ والتكتيم المطبق لعامة الناس كذلك، قام الإمام بالدورين شديداتِ التعقيد، في وقت يحظر فيه إلزاماً للبلاط إسبوعياً

رسم الامام سلام الله عليهِ ، خلال إمامتهِ، خارطة النظام السياسي التنموي،ممكن جداً لكلِ القادةِ أن يتحذو بهِ، لإنعاش مجتمعاتهم، ودرء الأخطار عنهم، حيث إن الإمام لم يصعد من المواجهه الفكرية ضد بني العباس في كل الأوقات، بل كان يوسع رقعة التشيع، وينشر علوم النبي والآل ، في كل البقاع الإسلاميةِ،ويمارسُ جميع الأنشطة المحضورة، في الازمنة التي تعقبُ سقوط" الحكام"لأن في مابين فترة سقوط نظام، وتسنم الإخر ووقوفه على قدميهِ،فجوة رخاء بعض الشي، تهدفُ الى إستمالةِ القاعدة المناهضة للحكم السابق، بهذا الإسلوب أستطاع الإمام أن يحفظ حياة مواليهِ، وتجنبهم سيف بني العباس الذي يقطرُ دمٍ، وينتقل كذلك بالمشهد القيادي والسياسي بالأمة، وتأدية أبلغ الأدوار تأثيراً، في إستمرار هدف الر سالات السماوية قائم الى ماشاء الله، وهو حفظ حياة الإمام المنتظر عج قائم الى يومنا هذا، ووبقاء شيعته على تواصل معه، ذلك بفضل" الله تبارك وتعالى" وإيناع ثمرة مفهوم السفارات الأربعة، التي غرس بذرتها الإمام الحسن العسكري عليه السلام،

تجلت مفاهيم إنكسار الإمة بعد شهادته عليه السلام، بمواردِ عديدةَ ، لاطائل لحصرها هنا، غير مايتقدم تلكم الإنكسارات، هو خسارة الأمة، مقاليد الإمامة الظاهرة، ليس على مستوى القاعدةِ الموالية فحسب!!!بل على هيكلية الخلافة الإسلامية المترامية آنذاك إجمالاً،بلغ النفوذ التركي أوجهُ في الحقبة التي خلت الإستشهاد، مما أضعف قوام الدولة، فقدت بموجبه الخلافة عصر القوة، الى ساق بعدها الخلافة الة منزلق السقوط هلى أيدي المغول،فسلام عليه يوم استشهد.ويوم ولد ، ويوم يبعث حياً

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك