سوريا - لبنان - فلسطين

لبنان بين سندان الموالاة ومِطرَقَة المُعارضة


د. إسماعيل النجار ||

 

لبنان بين سندان الموالاة ومِطرَقَة المُعارضه، وتَبَنِّي القِوَىَ المسيحية  ترشيح أزعور يهدف لتطيير فرنجيه،

[ لا زالت عملية شَد الحِبال بين ٨ و١٤ آذار في لبنان مستمِرَّة وسط ضبابية بعض المواقف السياسية لبعض الأطراف وفشل التيار الوطني الحُر التحَوُل إلى بيضَة قَبَّان في الإنتخابات كبديل عن وليد جنبلاط،

[ البطرَك الراعي استعجَل إتفاق الأفرقاء المسيحيين على إسم مُرَشح ليتسنى له طرحَهُ بمواجهة فرنجيه خلال زيارته لباريس، بشرط الذهاب نحو تسوية وليسَ جولة إنتخابات في المجلس النيابي تُطيح بأزعور وتأتي بفرنجية الذي أصبحَ يحظى بأغلبية تتخطى أل ٧٠ نائباً،

المعارضة المسيحية لترشيح الوزير سليمان فرنجيه تستخدِم تكتيكاً سياسياً جديداً عبر ترشيح أزعور، الأمر الذي ارتَدَّ سلباً على كتلة التيار الوطني الحُر التي أستنجَدَ رئيسهُ بمؤسِسَهُ لكي يقنع المعترضين منهم وعلى رأسهم سيمون أبي رَميا وألآن عَون بصوابية الخطوات التي قامَ بها باسيل من خلال توافقه مع الكتائب والقوات على ترشيح أزعور،

بينما كان للأطراف المعترضة رأي آخر ينادي بضرورة تضييق دائرة الخلاف مع الحليف السابق الأكبر (حزب الله) والتفاهم معه كَون التقارب مع الكتائب والقوات هوَ مرحَلي ولن يستمر طويلاً،

بدورِهِ الثنائي الوطني لا زالَ مُتَمَسِك بترشيح فرنجية على قاعدة هذا خيارنا وتعوا لنتفاهم أو نزلوا لنتنافس لكن خوف الطرف المقابل من تأمين النصاب والمنازلة في المجلس النيابي يدفعها إلى الإستمرار في التعطيل والذهاب نحو باريس علها تساعد بتأمين تسوية على حساب الأسمين المُرَشحَين، مع العلم أن إسم أزعور يُستَخدَم مادة للمقايضه وليس مرشح جَدِّي أو مُقنِع لهم (أي) على غِرار ميشال معوَّض، بينما فرنجية يُشكُلُ ثُقلاً بالنسبة للثنائي والقبول ببديل عنه ليسَ بالسهل وثمنه مرتفع جداً جداً فلا طاقة للفريق الآخر على دفعهِ،

إذاً الأمور ذاهبة نحو تصعيد سياسي وشعبي في الشارع مسؤول عنه حقد جبران باسيل السياسي الذي يرفض تأمين النصاب وانتحاب مرشح المقاومة، مع العلم أن حظوظ باسيل بالترشُح للرئاسة في هذه المرحلة هي صفر، والمنافس الوحيد له عند حزب الله هو فرنجيه، الغريب في الأمر أن تعطيل انتخاب فرنجيه هذه الدورة سيضعه في الدورة القادمة بوجه باسيل، الامر المستغرب أن باسيل كانَ يجب أن يتصرف خلاف ما يفعله الآن أي من الأفضل ازاحة فرنجية من طريقه عبر تسهيل وصوله الى الرئاسة فتخلو له الساحة بعد ٦ سنوات، لكن أحقاده اطبقت على عقله وقلبه ويبقى جعجع سيد الساحه المسيحية بفضلهِ،

 

(لا إنتخابات رئاسية عام 2023)

 

بيروت في..

             2/6/2023

 

ــــــــــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك