سوريا - لبنان - فلسطين

غَزَّة غياب العدالة الدولية وافتقاد كرامة الأنظمة العربية


د.إسماعيل النجار ||

 

بين غياب العدالة الدولية وافتقاد الكرامة لدى الأنظمة العربية الرسمية يقبَعُ شعبَ غَزَّة على الركام وتحتَه بين الموت قصفاً أو جوعاً وعطشاً، ومع ذلك لَم نرىَ او نلتمس منهم إلَّا الصبر والإحتساب ونسمعُ دائماً عبارات لا حولَ ولا قُوَّةَ إلَّا بالله، وحسبنا الله ونعم الوكيل نِعمَ المولىَ ونِعم النصير،

أم شهيد تذكرت عطش الإمام الحسين وجوعهُ فأحتسبَت وقالت لإبنها الشهيد بصوتٍ جهوريٌ مُرتفِع ألله معآك يَمَّا إنتَ مُش أحسن من الحسن والحسين،

بينما حكام الأنظمة العربية (العبرية) يشربون نخب نتانياهو ويُزغردون للطائرات التي تقتل النساء والأطفال،

عالم مجرم لا يعرفُ من الحرية والديمقراطية والإنسانية إلا إسمائهم ويتشدقون بهم، قصف وتدمير واستهداف عن سابق تصوُر وتصميم للمدنيين، فإسرائيلُ هذه لديها القدرة والإمكانيات للتمييز بين المدنيين والعسكريين، ويستطيعون التفريق بين الهدف العسكري والمدني! لكنهم يرتكبون جريمة حرب موصوفة على مرأى ومسمَع من العالم أجمَع، من دون أي حسيبٍ أو رقيب،

بكل تأكيد إسرائيل ستبطُش عندما لا ترى إلَّا بيانات الإستنكار وإتصالات من تحت الطاولة للإعتذار عن ما بَدرَ منهم،

إسرائيلُ هذه كيانٌ لقيط جبان يقتات على دعم الأنظمة العربية سرياً له والولايات المتحدة الأميركية والغرب، ولا يتجرٍَأ على فتح جبهتين وهو يمارس حروب الإستفراد منذ زمن، ويتَكِل على آلتهُ العسكرية الفتاكة من الجو للإنتقام، ولا يتجرَّأ على مواجهة رجال الله على الأرض،

بالأمس حاولَ إختبار جهوزية المقاومة الفلسطينية على خطوط الإشتباك وحاول التوغل بجرافتين ودبابة وآلية مدرعه أخرىَ، تمٍَ تدميرهم وحرقهم جميعاً فتراجعَ جنوده لكي يأمنوا من الموت المحتوم على التخوم،

الولايات المتحدة الأمريكية لا زالت مُصِرَة على تحريض نتانياهو للإستمرار بقتل النساء والأطفال،

ومصر كما الأردن يتفرجان على غزة كيف تحترق وكأن جثث الأطفال دُمَىَ فلم يختلج عُرقٌ واحد من عروق رقابهم المُتخَمَة بالغذاء،

أما على جبهة لبنان حزب الله يمسك بخيوط اللعبة ويضبط أيقاعها جيداً ضمن خطة مرسومة يرتفع سقفها وينخفض ضمن ضوابط قواعد الإشتباك، ويُنزِل في العدو خسائر بشرية ومادية كبيرة لا طاقة للجيش والمجتمع الصهيوني بها،

رسائل يمنية قوية جداً وصلت إلى تل أبيب وواشنطن، والمقاومة العراقية تتعامل مع القواعد الأميركية بالمُسَيَّرات الإنتحارية ضمن قواعد اللعبة المرسومة في غرفة العمليات المشتركة لدُوَل مِحوَر المقاومة،

لكن إن حصل وتدحرجت الأمور بشكلٍ غير مُتَوَقَّع بين لبنان والكيان فإن دماراً شاملاً متنقلاً وبعدها إما الموت وإما الشهادة..

 

بيروت في...

              24/10/2023

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك