عمر بلقاضي / الجزائر
الى روح صاحب اللّثام المقدّس الذي ضحّى بنفسه وبأعزّ أهله من أجل دينه وعدالة قضيّته ، رحمه الله وغفر له وتقبّله في الشّهداء أهل الفردوس كما كان يتمنّى
***
أبا عُب....يدةَ دَمْدمْ في الأثير علَى
عِرْقِ العنادِ فإنَّ اللهَ أعْمَاهُ
أتى يُعاندُ أهلَ الحقِّ فانقطعتْ
في ساحةِ الحقِّ والإقدامِ يُمناهُ
إنَّ اليَ، هُو، دَ خُصومَ الله قد بَطرُوا
بِهِمْ تنامى الرَّدى والحزنُ والآهُ
همُ الشَّياطينُ في عصرٍ بلا شرَفٍ
في ظلمة البَغْي والإفسادِ قد تاهُوا
دَمْدِمْ عليهمْ بما يَثني مثالبهمْ
القولُ قولُك والتَّحريرُ مغْزاهُ
فأنتَ حيٌّ عقولُ الخلْقِ شاهدةٌ
خطابُك الحرُّ روحُ الكونِ تغشاهُ
كلامُك الحقُّ إعزازٌ لأمَّتنا
إنَّ الجوانحَ في الآفاقِ تهواهُ
اصْدَع ْبصدقِكَ في شعبٍ بلا قيَمٍ
الكونُ يلعنهُ والنَّاسُ و اللهُ
أبا عُب...يدةَ إعلانُ الفِدا شرفٌ
أثبتَّ أنَّ كيانَ البَغْيِ يَخشاهُ
وأنَّ أذنِبةَ الأعداءِ خائبة ٌ
ما كان يُرهِقها الإخزاءُ لولاهُ
أثبتَّ للنّاس أنَّ العزَّ يُصنعُهُ
بَذلُ النُّفوسِ وليس المالُ والجاهُ
كم في قصورِ ذيولِ الغَربِ من مَلكٍ
اللهُ في الذلِّ والتَّحقيرِ وَاراهُ
وكم عَلَا رُتَبَ الأشياخِ من عَلَمٍ
والجبنُ عن شرَفِ الإقدامِ أثناهُ
شاهتْ وجوهُ العِدى والخانعينَ لهمْ
همْ في الهوانِ وفي الخُسرانِ أشْباهُ
العزُّ والفوزُ إقدامٌ وتضحية ٌ
أبو عب...يدةَ ربُّ النَّاسِ أعْلاهُ
هو الشَّهيدُ بلا ريبٍ ولا جدَلٍ
لدى الميامينِ والفردوسُ مثواهُ
ضحَّى بكلِّ عزيزٍ في الدُّنى فلهُ
عند الرَّحيم جزاءً ما تمنَّاهُ
ألا سلامًا لأبطال الفداءِ غدًا
العدلُ مُكتملٌ فالحاكمُ اللهُ
ألا سلامًا لأهل الفوز قد سَبقوا
ولْتخرسِ اليومَ في الأذيالِ أفواهُ
فاز الرِّجالُ بعزِّ الدَّهر ِقد رُفِعُوا
فالمسلمُ الحقُّ قُربُ اللهِ مَرماهُ
وبَاذِلُ العرضِ للأعداءِ في عَمَهٍ
الخُسر ُغايتُه فاللهُ أخزاهُ
عمر بلقاضي / الجزائر
https://telegram.me/buratha

