التقارير

العبادي: شهور لتصحيح أخطاء الساعات الأخيرة للمالكي

593 07:25:55 2014-09-21

يسعى رئيس الوزراء العراقي الجديد حيدر العبادي إلى تصحيح أخطاء سلفه نوري المالكي، وأبرزها قرارات تعيين العديد من المقرّبين منه في آخر أيام حكمه، فالكتل السياسية تطالبه اليوم بتصحيحها قبل كل شي وضمان عدم تكرارها مستقبلاً.

بعد تشكيل الحكومة العراقية الجديدة في الثامن من الشهر الحالي، ركزت الكتل السياسية اهتمامها على قضيتين، الأولى تشكيل نظام داخلي لتنظيم عمل مجلس الوزراء والذي كان المالكي يرفض مناقشته لتبقى صلاحياته واسعة من دون تحديد المهام الملقاة على الوزراء.

أما القضية الثانية فتخص الأحزاب الشيعية التي تجمعها كتلة "التحالف الوطني" وتتضمن تشكيل لجنة قيادية من جميع أعضائها يتم من خلالها اتخاذ القرارات الأمنية والسياسية بالتوافق، وهي أيضاً من الأمور التي رفضها المالكي آنذاك.

القضية الأهم التي تسيطر على اهتمام الكتل السياسية هي إلغاء سلسلة قرارات اتخذها المالكي في الساعات الأخيرة من حكمه ولا تعرف الكتل نوعها، وأبرزها تعيين العديد من المقربين منه في مناصب حساسة، وسحب أموال من دون موافقة البرلمان.

ومن تلك القرارات أيضاً تعيين الأمين العام لمجلس الوزراء علي العلاق وهو عضو في حزب "الدعوة الإسلامية" محافظا للبنك المركزي، بالتزامن مع قرار قضائي مثير للاستغراب من حيث توقيته يقضي بسجن محافظ البنك المركزي السابق سنان الشبيبي سبع سنوات بتهم فساد.

والشبيبي كان رفض محاولات عدة للمالكي خلال السنوات الماضية بالتدخل في عمل البنك المركزي وسحب أموال من احتياطي البنك، ما دفع المالكي إلى تلفيق تهمة ضده وإجباره على مغادرة البلاد، فيما اعتبر وزير النفط الحالي عادل عبد المهدي القرارات الصادرة بحق الشبيبي ظالمة ودعا إلى تكريم الشبيبي.

ومن بين القرارات الأخرى تعيين الناطق الرسمي باسمه علي الموسوي مديراً عاماً في وزارة الخارجية، وتعيين ضياء القريشي مدير المالية في مكتبه وكيلاً لوزير التخطيط، وتعيين النائب السابق عن "دولة القانون" علي الشلاه رئيسا لهيئة أمناء "شبكة الإعلام العراقي".

أما باقي القرارات فلا تعرف الكتل السياسية بشأنها الكثير لأنها سرية، ويتحدث نواب خلف الكواليس عن قيام المالكي بتعيين العشرات من الموالين له في دوائر أمنية وحكومية حساسة وإحالة آخرين للتقاعد، وإصدار أوامر بصرف مبالغ مالية خارج صلاحياته، ومنح رتب عالية للكثيرين من الضباط في الجيش وهذه القرارات تتطلب موافقة البرلمان.

النائب عن "التحالف الوطني" حسن ساري قال إن "البرلمان سيقوم بمناقشة القرارات التي اتخذتها الحكومة السابقة، خصوصاً وإن الكثير منها تحتاج إلى موافقة البرلمان".

ومن القرارات التي يقصدها ساري ما ينص عليه الدستور في المادة 103 وهي "ضرورة موافقة البرلمان على التعيينات في المناصب المدنية الكبيرة مثل اختيار أعضاء الهيئات المستقلة وبينها البنك المركزي".

كما إن المادة 63 من الدستور تقول إن على "البرلمان الموافقة على تعيين قادة الفرق العسكرية في الجيش ومدير جهاز المخابرات"، ولكن المالكي تجاهل هذه الأمور.

وهناك قضية أكبر وهي إن الموظفين والمسؤولين وقادة الجيش والشرطة ما زالوا يحترمون المالكي ولا يرحبون بالعبادي، كما إن المالكي قام قبل أيام بانتقاد قرارات اتخذها العبادي.

المالكي هو نائب رئيس الجمهورية في الحكومة الجديدة انتقد خلال زيارته مسقط رأسه في كربلاء الأحد الماضي قرارين للعبادي، الأول وقف قصف المناطق المزدحمة بالسكان والتي يسيطر عليها تنظيم "الدولة الإسلامية" في الموصل والفلوجة، لأن القصف يؤدي إلى سقوط الكثير من القتلى من السكان الأبرياء، والثاني تشكيل جيش في كل محافظة لحمايتها.

وبعد ساعات على قرار العبادي بوقف القصف على المناطق السكانية، استمرت بعض الطائرات الحربية بالقصف ما اثأر تساؤل السكان حول احتمال عدم احترام قادة الجيش للعبادي والتزامهم بأوامر المالكي.

تصحيح أخطاء المالكي مهمة صعبة والعمل على عدم تكرارها في المستقبل مهمة أسهل، ولهذا تناقش الكتل السياسية الأساسية السنية والكردية والشيعية ضمانات قانونية وأبرزها تشكيل نظام داخلي لمجلس الوزراء، ونظام داخلي لكتلة "التحالف الوطني".

ويقول النائب عن كتلة "الأحرار" التابعة إلى التيار الصدري أمير الكناني إن "رئيس الوزراء الجديد حيدر العبادي تعهد للكتل السياسية بصياغة نظام داخلي لمجلس الوزراء منعاً لاحتكار القرارات من قبل رئيس الوزراء".

وخلال فترة حكومتي المالكي (2006 -2014) لم يكن هناك أي قانون يحكم عمل مجلس الوزراء، ولا يعرف الوزراء ونواب رئيس الوزراء صلاحياتهم، وكانوا يستأذنون المالكي في اتخاذ أي قرار.

وبسبب غياب هذا القانون لا توجد ضوابط تحدد مدى توقف عمل مجلس الوزراء، وخلال السنوات السابقة انسحب نحو ثلثي عدد الوزراء في الحكومة ولم يبقَ سوى ست وزراء من أصل 27 وزيرا ورغم ذلك استمر المالكي في الحكم.

وكان الأخير يقوم بتعيين الوزراء التابعين إلى حزبه أو المقربين من بدلاء عن الوزراء الذين ينسحبون من الحكومة احتجاجاً على سياساته، كما انه أمضى غالبية مدة ولايته الثانية كوزير للدفاع والداخلية إلى جانب مهامه كرئيس للوزراء.

وليس الكورد والسنة وحدهم من عانوا من تفرُّد المالكي في الحكم، بل وحتى الأحزاب الشيعية عانت من تهميشه كالتيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر، و"المجلس الأعلى الإسلامي" بزعامة عمار الحكيم.

ولهذا تناقش الأحزاب الشيعية التي تشكل كتلة واحدة باسم "التحالف الوطني" اليوم صياغة نظام داخلي لعمله، وتشكيل هيئة قيادية من أعضائه لاتخاذ القرارات السياسية والأمنية المهمة.

بعض النواب عن "التحالف الوطني" إن التيار الصدري والمجلس الأعلى الإسلامي وحزب الفضيلة، ونواب عن كتلة "دولة القانون" يريدون تشكيل هيئة قيادية تضم ممثل عن كل حزب ومهمته مراقبة قرارات رئيس الوزراء حيدر العبادي ومطالبته بمشاورة التحالف قبل اتخاذ أي قرار مهم.

واتفقت هذه الأحزاب قبل أيام على عدم السماح لأي رئيس وزراء منها الاستمرار في الحكم لأكثر من ولايتين انتخابيتين لمنع تكرار رغبة المالكي بالحكم 12 عاما، كما تم الاتفاق أيضاً على تغيير أي وزير من التحالف يثبت فشله في الإدارة.

تصحيح أخطاء المالكي ليست مهمة سهلة، كما إن النواب يبدون تشاؤمهم من إمكانية تجاوز مشلات الحكومة السابقة ويقولون إن حكومة العبادي هي "حكومة أزمات" ستقضي سنواتها الأربع في معالجة أخطاء حكومة المالكي لأنها أخطاء قانونية ودستورية وأمنية كبيرة أبر

7/5/140921

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1315.79
الجنيه المصري 73.42
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 325.73
ريال سعودي 316.46
ليرة سورية 2.31
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.74
التعليقات
قحطان عبد سلمان : السلام عليكم اني خريج منذ 2003 بكلوريوس تعليم تكنلوجي/قسم الهندسه الميكانيكيه ورب اسره مكونه من 7 اشخاص ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
احمد : عدلو رواتب الموظفين وخاصتا موظفين الصناعة والمعادن ...
الموضوع :
تعرّف على ما سيتقاضاه النواب والرئاسات وفقا لقانون إلغاء الامتيازات
علي الجبوري : احسنت استاذ وضعت يدك على الجرح النازف استمر رجاءا ...
الموضوع :
تهديم الدولة بجيوش الكترونية - الحلقة الاولى
علي عبدالله عبدالامير : أنا ابن الشهيد عبدالله عبدالامير شهيد المقابر الجماعيه وأنا اقدم ع وظيفه وماكو وماخليت مكان ماقدمت بي ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
almaliky1990 : عندي مجموعة من الاسئلة اريد طرحها على سماحة الشيخ الصغير اعزه الله تتعلق بالشأن المهدوي فهل هناك ...
الموضوع :
بالفيديو .... الاسرائليون يعتبرون الامام المفدى السيد علي السيستاني بالعدو الخفي او الشبح
محمد : أفضل حل اعلان حكومة طوارئ برئاسة السيد عادل عبد المهدي مده 6 سنوات تجمد الدستور وتكتب دستور ...
الموضوع :
رسالة الى السيد عادل عبد المهدي
فاطمة خالد جواد : يسقط محمد بن سلمان وأبوه الفاسق الفاجر اليهود ي عبيد نتنياهو الدجال ويسقط الطغاة وتحيا دماء الشهداء ...
الموضوع :
نصح بن سلمان فمات في سجون السعودية !
أبو علي القره غولي : أحسنتم وفقكم الله تعالى أرى أننا اليوم قد مررنا بمحطة واحدة من محطات الإبتلاء والغربلة والتمحيص، ولابد ...
الموضوع :
(هل تكون قناة الشرقية اليهودية ملهمة الحراك في العراق)
رعد الموسوي : اخواني رجاءا توضيح ،،من هم الحواسم ؟ وهل هؤلاء خطرين ؟ انا اعيش في الخارج واحد الاخوان ...
الموضوع :
‏عبد الكريم خلف يعاتب أبناء الوسط والجنوب لمشاركتهم في حملة ضده ويؤكد: لن نسمح للحواسم بالعودة!
علي الجبوري : اروحنا فداء للسيد السيستاني هبة الله لاهل العراق في زمن عز فيه الناصر والمعين وكثر فيه العدو ...
الموضوع :
المرجعية ومعركة سرقة الفوضى !
فيسبوك