التقارير

السبيل لإستقرار مستقبل الأنبار

2803 2016-01-06

واثق الجابري
تُشير التقارير الى 80% من الرمادي مدمرة؛ يزيد أو ينقص؛ فمن المؤكد أنه نتيجة حتمية لأرض وطأها داعش؟!
أجلت القوات الأمنية معظم العوائل، وما تبقى سوى قليل رهنتهم داعش كدروع بشرية.
تحاول القوات الأمنية بكل جهدها؛ إنقاذ ما تبقى وتطهير كل أراضي الأنبار، وما هي سوى سويعات ويتكلل النصر بصورته الأبهى، ويندحر الإرهاب بوجهه القبيح، وبؤس مصيره المحتوم.
لا تكتمل فرحة النصر؛ إلاّ بالإطمئنان على عودة العوائل، ويتفقد الآباء أبناهم ويُسأل عن الشيوخ والأطفال والنساء، وكل جار يزور جاره وأبن محلته، وتُروى قصص من رعب الإرهاب ومعناة النزوح، وأعظم منها روايات بطولات المقاتلين، وترحيب بقية أطياف العراق وإحتضانه لأخوته في ظروف المحنة.
دخل الإرهاب الى الأنبار قبل غيرها بدموية؛ في مدينة متنوعة الأمزجة؛ من عشائرية وقومية وتجارية وبعثية ودينية، ودخلها التطرف لتشويه فكر بعض ساكنيها، وهي الأكثر بين مدن العراق؛ حيث إنخرط وغرر بما يُقارب 50 ألف شاب مع داعش؟!
هي ليست المرة الأولى التي يختطف الإرهاب محافظة الأنبار، من 2004م، ثم 2006- 2008م، وآخرها سقوط الفلوجة قبل الموصل بيد داعش، وفي أحداثها كان جهداً واضح لأهلها وصحواتهم التي طردت القاعدة، واليوم تحارب داعش، وأقسمت عشائرها أن لا تُبقي من قتل أو إحتضن وناصر، ولا مكان لهم في حياة الأنبار المستقبلية، ولن تجدهم إلاّ متسكعين في عواصم دول، وبالنتيجة مطاردين، ورُب َّ ضارة داعش، نتائجها أن كشفت النقاب عن زيف بعض ووطنية الأغلبية.
إن التجربة التي عاشتها الإنبار؛ درس بليغ يحتم واجبات متأصرة بين الحكومة والشعب والساسة، ولأجل إعادة إستقرارها؛ لابد من توفير أجواء إعمار وتعايش ومقومات عيش يمنع الإنحراف والتغرير، وردم الخلايا النائمة، ومواطنيها عليهم وعي الدروس التي أفقدتهم أبناءهم ومالهم، ولا عيش لهم سوى خيمة الوطن، وعلى ساستها؛ أن يعرفوا حديث الطائفية هو سبب كل الخراب والدماء، ومن تحدثه شريك بدماء أهله.
غداً تعود الإنبار الى الحياة، ويتحدثون عن شهداء وأبطال قدموا رقابهم جسور للنصر، وغداً لا مكان للإرهاب والمخرب وتاجر الدماء والسياسة.
خيراً فعلت الحكومة بالنظر الى الآراء السياسية الداعية الى إعمار الأنبار، وأنها نقطة جوهرية؛ وإذا أرادت عراقاً مستقراً؛ عليها أن تنظره كجسد واحد؛ لا يمكنه النهوض وأحد أعضاءه معلولة، وقد لا يستطيع العراق لوحده القيام بالمهمة، فعليه الإستعانة بالمنظمات الدولية، ودراسة الواقع ووضع حلول؛ لا تسمح بعودة إرهاب همجي؛ لم يسلم منه أنسان وشجرة وبناية، وبالإعمار والإستقرار لن يكون مستقبلاً مكان للإرهاب.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
آخر الاضافات
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك