التقارير

اقتتال مسلح داخل تنظيم داعش الارهابي بين عراقيين وتونسيين


أعاد تجدد الاقتتال، خلال اليومين الأخيرين، ما بين ارهابيين يحملون الجنسية التونسية والعناصر الارهابية السورية والعراقية الذين يشكلون الكتلة الصلبة لما تبقى من تنظيم داعش الارهابي، التساؤلات عن مستقبل التنظيم إلى الواجهة، وسط شكوك يثيرها غياب أبي بكر البغدادي.

وفي التفاصيل، أفادت مصادر محلية بأن اشتباكات اندلعت شرق دير الزور في قريتي أبو خاطر والبقعان شرق البوكمال، ما بين ارهابيين سوريين وعراقيين من جهة وارهابيين يحملون الجنسية التونسية من جهة أخرى، أودت بحياة 7 قتلى من الجانبين.

وأوضحت المصادر، أن الخلاف المتجدد يعود إلى تمرد العشرات من الارهابيين الأجانب على قيادة التنظيم، ومطالبتهم إياها بتعيين قائد جديد للتنظيم، بدلا من الارهابي أبي بكر البغدادي المتواري عن الأنظار.

من جانبه، أكد الصحفي في شبكة "فرات بوست" صهيب الجابر، نقلا عن مصادر من داخل التنظيم، أن المجموعة التونسية اقترحت حلا للنزاع المستفحل، وهو قدوم الارهابي أبي بكر البغدادي إلى مناطق سيطرة التنظيم، أو ظهوره عبر تسجيل مصور، أو تعيين قائد ميداني جديد، مثل الارهابي أبي فاطمة التونسي المطروح حاليا لتولي هذه المهمة.

وفي حديثه لـ"عربي21" أشار الجابر إلى حجم الخلاف ما بين عناصر التنظيم، مبينا أن الارهابيين السوريين والعراقيين باتوا يطلقون على المجموعة التونسية صفة "الخوارج".

وبحسب الصحفي، فإن المجموعة التونسية لا تزال تتبنى النهج القديم للتنظيم الذي يكفر كل من يخالفها، على عكس غالبية المقاتلين المحليين (التيار الموالي للبغدادي) الذين يبحثون عن حلول مقبولة لتمكنهم من البقاء في أراضيهم سواء في العراق أو سوريا، على حد تأكيده.

ولفت الجابر في هذا السياق، إلى حالات إعدام نفذها التيار الموالي للارهابي البغدادي لارهابي مغربي الجنسية بتهمة أنه من "الخوارج"، فضلا عن الإعدامات السابقة التي طالت شخصيات بارزة في التيار مثل الارهابي أبي خالد التونسي.

ورأى الصحفي، أن النزاعات الحالية تعبر عن حالة التضعضع التي وصل إليها التنظيم مؤخرا.

إلا أن الباحث في شؤون الجماعات الجهادية خليل المقداد، اعتبر أن الخلافات التي يشهدها التنظيم "خلافات طبيعية ومتوقعة"، ويشير إلى أن ذلك يأتي في السياق الطبيعي نتيجة مرور التنظيم بمراحل مختلفة.

وأوضح المقداد، أن كل ذلك نتيجة "الانتقال من استراتيجية الدولة المركزية والولايات، إلى الجماعات الضاربة وحرب العصابات".

وبسؤاله عن تأثير هذه النزاعات على مستقبل التنظيم، قال: "إن المجموعة التي تتهم بالتشدد، هي مجموعة صغيرة لا يتجاوز عددها الـ100"، وأضاف: "باعتقادي لن يكون لما يجري تأثير على مسيرة التنظيم الحالية، الذي ليس لديه مكاسب ليخسرها".

ورأى المقداد أن الكتلة الصلبة من التنظيم باتت تتبع نهجا أقل تشددا من السابق، ولم تعد تكفر بالمطلق، على عكس المجموعة الصغيرة التي تصر على مواصلة النهج القديم.

وأما عن مصير الارهابي أبي بكر البغدادي، فقال الباحث: "إن ظهوره مرتبط بالأمور الأمنية، ولا أحد يملك المعلومات الدقيقة عن مكان تواجده، سواء إن كان على الحدود العراقية-السورية، أو غادر المنطقة".

وتابع: "من غير الممكن التكهن بظهور البغدادي سواء بشكل شخصي أو عبر تسجيل مصور لطمأنة التيار المتشدد".

يذكر أن التنظيم لا يزال مسيطرا على مناطق عدة في ريف دير الزور الشرقي (هجين، الشعفة، السوسة، البقعان جزيرة، الباغوز)، ومناطق في ريف الحسكة الجنوبي على الحدود العراقية، إلى جانب جيوب في البادية السورية.

وكانت اشتباكات مماثلة اندلعت الشهر الماضي ما بين المجموعات الارهابية المتشددة، وما بين التيار الموالي لزعيم التنظيم الارهابي "أبي بكر البغدادي"، تلاها مع مطلع الشهر الجاري، أنباء عن تجديد عناصر تنظيم الدولة البيعة للبغدادي.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
آخر الاضافات
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك