التقارير

قراءة تحليلية لزيارة البابا الى العراق


 

🖋  قاسم سلمان العبودي ||

 

تأتي زيارة البابا ، وبحسب أدعائه أنه حج الى أرض الأنبياء ، الى مسقط رأس النبي أبراهيم ، على نبينا وآله وعليه السلام ، وهذا ما صرح به . لكن لماذا في هذا التوقيت تحديداً ؟ علما أن البابا السابق قد عزم المجيء الى العراق في وقت سابق أيام حكم الطاغية الهالك صدام ، وكان ذلك في عام ٢٠٠٠ . ووقتها كان الوضع الأمني قياساً بالحاضر أفضل . وقد غمز البابا فرنسيس قبل زيارته ، البابا يوحنا بولس الثاني ، البابا السابق لعدم أهتمامه بالمسيحيين في العراق ، وذلك في محاوله منه لألقاء اللوم على يوحنا بولص الثاني ، و ( الأنتقاص ) من قداسته .

ما يعنينا زيارة البابا اليوم . نعتقد أن لهذه الزيارة شقان ، أحدهما معلن والآخر غير معلن . الشق الأول المعلن  هو أبرام مشروع ، ضاهره ديني وقد أطلق عليه مشروع أبراهام ويعنى بتلاقح الأفكار الدينية السماوية الثلاث ، الأسلامية واليهودية والمسيحية من خلال هذا المشروع ، الذي ظاهره يدعو الى السلام وتقبل العيش مع الآخر ، وصهر الديانات الثلاث في مصهر دين النبي أبراهيم  ( ع ) وهذا يذهب بنا الى الأعتقاد بأن المشروع سيعطي فسحة أضافية ، ومشروعية للأحتلال الصهيوني لأرض المقدسات بأعتبار أن الديانه اليهودية قد سبقت الديانتين المسيحية والأسلامية ، مما يعطي أحقية دينية لليهود ، وبالتالي شرعنة الأحتلال من خلال مشروع أبراهام .

والشق الثاني من المشروع يتلخص بتوثيق السلام بين هذه الأديان ، وأنا أرى فيه محاولة لتطبيع العراق بمعاهدة سلام مع الكيان الصهيوني ، الذي يتزعم كاذباً الديانه اليهودية . أن صح ما ذهبنا أليه فأن زيارة البابا تقع ضمن دائرة  مؤامرة دولية تحاول أبتزاز الشعب العراقي ، وتذهب به الى التطبيع مع الكيان الغاصب الذي يرفضه جل الشعب العراقي . 

من ضمن مفردات منهاج زيارة  البابا اللقاء مع المرجع الأعلى سماحة السيد علي السيستاني ، وهذا يذهب بنا الى تبني النظرية الثانية ، كون المكون الشيعي متمثلاً بسماحة السيد السيستاني يرفض رفضاً قاطعاً التطبيع مع قوات الأحتلال الصهيوني ، لذا نتوقع هناك مسودة عمل  سوف تطرح أمام السيد المرجع علي السيستاني بهذا الخصوص ، ( هذا أذا كان هناك لقاءاً سيتم مع السيد المرجع ) .

يفترض بقداسة البابا وهو رجل محبة وسلام كما يدعي ، أن يشير الى بلد السلام الذي لايحمل من السلام سوى أسمه ، الذي يتعرض لأحتلال قبيح من قبل الجيش الأمريكي ، والذي يدين أغلبه بدين المسيح أبن مريم عليه السلام . كان المفروض أن يشير ولو أشاره بسيطة الى أستهداف أبنائنا من قبل طيران الولايات المتحدة على الشريط الحدودي مع سوريا .

أعتقد من الأنصاف أن يتذكر رجل السلام والمحبة شعب فلسطين الذي يرزح تحت أحتلال ظالم من قبل قطعان الصهاينة ، الذين أساءوا حتى لكنيسة المهمد في بيت لحم . كان من المفروض أن يشير الى رجال المقاومة الذين دفعو حياتهم بنيران غادرة من قبل طيران القوات الأمريكية المحتله ، أؤلئك الأبطال الذين أعادو الحياة الى المسيحين قبل المسلمين عندما صدوا المجماميع الأرهابية الداعشية وحرروا مناطق المسلمين والمسيحيين على حد سواء . كان المفروض أن يتذكر شعب اليمن العزيز وهو يراق دمه على أرضه بيد أعتى قوات متسلحة بسلاح أمريكا والغرب . أن يتذكر سوريا ومايجري على أرضها من أحتلال غربي وتركي كبيرين .

رجل المحبة والسلام من المفترض أن يلتقي المرجع الأعلى في النجف الأشرف ، وأعتقد أن تم هذا اللقاء ، وهو شرف كبير لقداسته حيث سيتبرك بأرض الأنبياء الطاهره ، أقول يجب أستثمار هذا اللقاء لتبيان مظلمة الشعب العراقي على يد الجبابرة الغربيين والذين يدينون بدين المسيحية ، بحسب أدعائهم .

 نعتقد أنه لشرف كبير للزائر أن تطأ قدماه مدينة النجف الأشرف وليس للمزور كما يتوهم بعض المطبلين لزيارة البابا ، وكأنه سينزل من أعلى سماء النجف الأشرف ، والتي تعني زيارة أي شخص لها شرف ما بعده شرف .

 

٥ /  آذار / ٢٠٢١

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1754.39
الجنيه المصري 93.2
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2083.33
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 390.63
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.84
التعليقات
أبو محمد القره غولي : آل الحكيم آل العلم والشهادة طريقهم طريق الشرفاء من أمثالكم ...
الموضوع :
حكايتي مع السيد عبد العزيز الحكيم
احمد : اني بعد ٣ ايام اسافر الى امريكا من العراق هل تاكفي المسحه للسفر ام اخذ لقاح واللقاح ...
الموضوع :
الصحة تضع "التلقيح" شرطاً للسفر وفتح المولات والمحال والمطاعم
رسول حسن..... كوفه : احسنت واجدت في عرضك للحقيقه كما هي بلا رتوش ولا منكهات تصويريه.. لعل صوتك هذا يصك سمعا ...
الموضوع :
وهكذا يقتل باقر الصدرمن جديد..!
رسول حسن..... كوفه : لايحسن اقحام او زج الموسسه الدينيه(المرجعيه العليا) وجعلها احد الاسباب في استشهاد السيد محمد باقر الصدر رض ...
الموضوع :
صدام لم يقتل السيد محمد باقر الصدر..!
عقيل كامل : نقطاع خدمة يساسيل اكثر من سهر ...
الموضوع :
هيئة الاتصالات تخصص رقماً للمشتركين للشكوى على شركات الهواتف
رسول حسن..... كوفه : السياسه الايرانيه سياسه حديديه لاتعرف التردد لان قراراتها مبنيه على المعلومه الدقيقه وفي اللحظه المناسبه والسبب في ...
الموضوع :
إيران والكيان الصهيوني حرب ناقلات أم بروڨا مواجهة كُبرَى؟!
حيدر : هل ما يزال هذا القانون موجود لم لا ...
الموضوع :
الدفاع تدعو طلبة الكليات والمعاهد إلى الدراسة على نفقتها
رسول حسن..... كوفه : سماحة الشيخ جلال الدين السلام عليكم١.. ماالمقصود بان السفياني لايعبر الفرات وهو يبقى فيها ١٨ ليله.٢.. من ...
الموضوع :
لماذا جيش السفياني​ يتوقف عند نهر الفرات في الكوفة
فاعل خير : في بغداد في المصرف الوطني لنقل الدم في باب المعظم في الحسابات هناك مبلغ ناقص بالخزينة . ...
الموضوع :
هيئة النزاهة تضع الخط الساخن للكشف عن حالات الفساد الاداري والمالي وشكاوى المواطنين
علاء حميد محمود : سلام عليكم شكوتي على مصرف الرافدين بصره2 قمت بي شكوه من2017في هيئه النزاها ولم تنحسم قضيتي علمن ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
فيسبوك