دراسات

قراءة في مواقف الإمام السيستاني ثانياً: موقفه من الفتنة الطائفية


عباس الكتبي

نجى العراق من الفتنة الطائفية، فالعديد من الأطراف السياسية، الداخلية والخارجية"اقليمية ودولية"، حاولت اللعب بورقة الطائفية، ولكنها باءت بالفشل، بفضل الإمام السيستاني"أيده الله ونصره".

يبدو أن ما أفرزته الانتخابات بعد سقوط سفّاح العراق 2003، وظهور الاغلبية الشيعية، وتمسكها بحقها في رئاسة الحكومة، أغاض الكثير من القيادات البعثية السنية، ودول الأعراب والجوار، فعملت بكل ما أوتيت من قوة، في عرقلة النظام السياسي في العراق. 

عقدت المؤتمرات العديدة في تركيا، وقطر، والسعودية، قنوات فضائية"كالعربية والجزيرة"، مواقف وتصريحات لقيادات بارزة، من: رجال دين، وسياسة، وشيوخ عشائر، ووجهاء، حرّضت على اذكاء الفتنة الطائفية، ضد طائفة معينة ومحددة، هي الطائفة الشيعية"أعزها الله". 

إذا اردت ان تكون طائفياً، فعليك بالفتنة، إذا تبحث عن مكاسب سياسية، عليك بالفتنة، إذا اردت ان تدمر بلد، فأشعل الفتنة الطائفية بين مكوناته، وإذا اردت ان تكون ناصبياً وهابياً داعشياً، فعليك بالفتنة. 

الدول التي أشرت إليها قبل قليل،والقنوات الفضائية والقيادات البارزة،ليس بوسعنا ان نذكر مواقفهم وتصريحاتهم في هذه المقالة القصيرة، ولكن نأخذ نموذج أو نموذجين منها: 

في لقاء مع علي حاتم السليمان، على فضائية قناة"الحدث"قال:(ان السنة في العراق يرفضون ان يحكموا من قبل الطرف الثاني"الشيعة" ولم نعد نتشرف بأن يحكمنا هؤلاء، أذ ان المسألة"ليست في القطار وانما في سكة القطار"،وتابع السلمان ان"الجبهتين المسلحتين الشرعيتين، اللتان تقاتلان، هما:ثوار العشائر، وتنظيم داعش، وأي جبهة أخرى تدعي هذا الأمر فهو غير صحيح). 

في لقاء على نفس الفضائية، مع رجل الدين البارز"احمد الكبيسي"قال:(انه لو كانت هناك قيادة دينية سنية كما للشيعة، فلن يبقى شيعي في العراق)،هذا فضلا عن فتاوى التكفير للشيعة، من قبل شيوخ المملكة السعودية، وكذا تصريحات الضاري، والدليمي، والدايني، والهاشمي، والعيساوي، وأشباههم. 

لا ننفي ان هناك"ردة فعل"شاذة من بعض الاطراف الشيعية، نتيجة القتل، والتفجيرات، وهدم المراقد المقدسة، التي طالت الطائفة الشيعية. 

ان الذي يسعى لأيجاد الفتنة الطائفية، وتمزيق النسيج الأجتماعي، ومحو التعايش السلمي، ما هو إلا خارج عن الأنسانية، وعن الشريعة السمحاء، وتعاليم القرآن، والسنة النبوية. 

عن أبي هريرة،ان رسول الله"صلى الله عليه وسلم"قال:(المسلم اخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يحقره…كل المسلم على المسلم حرام دمه وعرضه وماله)، رواه مسلم والبخاري. ً 

قال تعالى:(قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَىٰ كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا…)إذا القرآن هذا خطابه مع أهل الكتاب، فما بال المسلمين يكفر بعضهم بعضا، ويقتل بعضهم بعضا؟!

تفجير أستهدف زوار الإمام الحسين عليه السلام،في مدينة كربلاء، راح ضحيته العشرات من الشهداء، وفجّر أهم وأعظم مقدس للشيعة، الا وهو مرقد الإمامين العسكريين"عليهما السلام"، اصدر سماحة الإمام السيستاني، في ٢٣/المحرم الحرام/١٤٢٧ هج، ادان فيه هذه الجريمة، ومما جاء في ذيل البيان: 

(… ندعوا المؤمنين ليعبروا خلالها بالأساليب السلمية من احتجاجهم وإدانتهم لانتهاك الحرمات واستباحة المقدسات، مؤكدين على الجميع وهم يعيشون حال الصدمة والمأساة للجريمة المروعة أن لا يبلغ بهم مبلغاً يجرهم إلى اتخاذ ما يؤدي إلى ما يريده الأعداء من فتنة طائفية طالما عملوا على إدخال العراق في أتونها).

من أسئلة صحافية مقدمة لسماحة السيد السيستاني، بتاريخ 14/9/2006.

س:هل هناك حل للصراع الطائفي الشيعي السني في العراق، وما هو دور الزعامات الدينية في ذلك؟

ج:(لا يوجد صراع ديني بين الشيعة والسنة في العراق، بل هناك أزمة سياسية، ومن الفرقاء من يمارس العنف الطائفي للحصول على مكاسب سياسية وخلق واقع جديد، بتوازنات مختلفة عما هي عليها الآن، وقد تسبب هذا في زج بعض الأطراف الأخرى ايضاً في العنف الطائفي، ويضاف إلى ذلك ممارسات التكفيريين الذين يسعون في تأجيج الصراع بين الطرفين ولهم مشروعهم المعروف. 

ونتيجة ذلك كله هو ما نشهده اليوم من عنف أعمى يضرب البلد في كل مكان ويحصد أرواح آلاف الاشخاص وقد تسبب في تهجير وتشريد أعداد كبيرة أخرى من المواطنين).

أقول:مادام الإمام السيستاني موجوداً في العراق، فلا خوف من الفتنة الطائفية، وياليت في كل مكونات الشعب العراقي، رجل حكيم مثل السيستاني"دامت بركاته"، لكان الشعب العراقي بألف خير وخير! 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1315.79
الجنيه المصري 75.41
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.31
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
ابو الهدى الساعدي : سمعت ابيات لطيفة للغاية من احد السادة الأجلاء في مدينة الأهواز قبل اكثر من ١٥عاما تقول : ...
الموضوع :
ومعجم الامام الخميني (رض) السياسي
فرید خیرالله : الا ان حزب الله هم الغا لبون الهم اجعل وحدته فی قلوب المسلمین ...
الموضوع :
آمريكا تبحث عن "اندلسة" العراق
حيدر زهيره : دائما كنت اعتقد ان الشيء الوحيد الذي يصعب علي فهمه هو النظرية النسبية (للمغفور له اينشتين) ولكن ...
الموضوع :
خلف: مجلس الأمن الوطني خول القوات الأمنية باعتقال من يقوم بقطع الطرق وغلق الدوائر
حسين : التاريخ يعيد نفسه ومافعله البعض بالحشد الذي دافع عنهم خير مثال بدون مغالطات لكم التقدير ...
الموضوع :
هل الحسين (ع) دعا على العراق ؟!!!
حسن : ممتاز تقرير يثلج الصدور من جهه انفضاح امر ثورة اللواطين و الجراوي وانحسارها ومن جهه يجعلنا نترقب ...
الموضوع :
الأدلّة على فشل الجوكر الأمريكيّ في العراق
احمد : قام شركة كورك بإرسال رسالة الي جميع مشتركيها بأن نعبا رصيد 8000 دينار مقابل 800 دقيقة للشهر ...
الموضوع :
هيئة الاتصالات تخصص رقماً للمشتركين للشكوى على شركات الهواتف
اخواني انتباه وصلو هذا الخبر لكل قاءد : بسمه تعالى ،،،كل الجواكر الموجودين حاليا بللغوا باوامر بقطع الطرق واختراق البنايات الحكوميه تمهيدا لتسليم مواقعهم لمن ...
الموضوع :
في تحدي سافر لعشائر الناصرية عصابات الجوكر اللقيطة تحرق الاطارات وتقطع الطرق
عون حسين الحجيمي : احسنت بارك الله بيك...جعلك الله من خدام واتباع واشياع اهل للبيت عليهم السلام ...
الموضوع :
قصة السيد ابراهيم المجاب … ” إقرأوها “
اسماعيل احمد : ان اللواء الأول مشاة بقيادة هيثم شغاتي تنسحب من الشريط الساحلي الى عدن وهذه نتيجة الاستفزازات والمؤامرات ...
الموضوع :
إنتكاسة جديدة لعملية السلام في اليمن
حسام تيمور : انهض و خذ من نخيل الرافدين عكازا ... و من سلاح حشدك عصا ... و من دجلة ...
الموضوع :
بالحبر الابيض ... كسر القلوب ...
فيسبوك