دراسات

اسباب الفشل / الجزء الثاني  


عبد الحسين الظالمي ||

 

خامسا : التركيبة الطائفية والقومية للبلد .

الاختلاف الطائفي والقومي في العراق وتوزيعة جغرافيا على مناطق محددة بكل مكون او قومية( شمال اكراد . والغرب سنه والوسط والجنوب شيعة ) شجع على اثارة الخلافات بين الشركاء ما وسع من مساحة فقدان الثقة بين هذه الاطراف واصبح الكل يسعى من احل استغلال الطرف الاخر ما استطاع لذلك  دون النظر الى مصلحة البلد العليا والمصير المشترك .

 الاكراد حاولوااستغلال الفرصة الذهبية لهم لذهاب الى ابعد ما يستطيعون من تحقيق اهدافهم مستغلين شركاتهم مع الشيعة في قضية قهر النظام للطرفين فيما حاولوا استغلال عملية التوازن بين الشيعة والسنة افضل استغلال.

فيما استغل السنة قضية التهميش والاقصاء لفرض المحاصصة والتي تخدمهم وتخدم الاكراد

مما جعلهم يضعون العصا في دولاب عجلة الحكم كلما سنحت الفرصة لهم بذلك .

وفي الخاتمة نقول مايلي:

اولا-- في بداية  التغير كان المستفيد الاول الاكراد والشيعة لنجاحهم  بتغير النظام مستفيدين من الاحتلال الامريكي .

ثانيا - المستفيد الثاني الجمهورية الاسلامية لكون النظام الجديد نظام اقرب لها من النظام السابق والانظمة المجاورة الاخرى رغم وجود الامريكان على حدودهم الغربية .

اما الخاسرين فهم امريكا ودول الخليج والباقين من البعثسين باعتبار ان الامور جرت بغير ما تشتهي السفن.

لذلك وضعواالخطط وجندوا كل الامكانيات لنجاح مخطط افشال العملية السياسية بقيادة الشيعة واثبات هذا الفشل عمليا وللاسف نقول هذا ما تحقق فعلا على ضوء التحليل المادي للامور  وقد انقلب ميزان الامور لتكون على الشكل التالي:

اولا : احتفظ  الاكراد بالموقع الاول لكونهم اكثر المستفيدين وقد استغلوا ذلك افضل استغلال.

ثانيا: حول الامريكان واتباعهم ومعهم البعثيين ومن معهم خسارتهم السابقة الى نجاح  للمشروعهم والذي يتظمن افشال وابعاد القيادات الشيعية من المشهد السياسيي ليعودا ويتصدرون المشهد  في العراق من خلال شخصيات موالية لهم ولمنهجهم والذي ينسجم مع رغبة بعض من دول الخليج وبذلك تكون بعض من دول الخليج هي الرابح الثاني بعد الامريكان  في نجاح مخطط افشال الشيعة في الحكم ثم ياتي دور السنة ليكونون هم الورقة الوسطية في الربح والخسارة في المشهد فبعظهم خسر نتيجة خسارة حلفائة الشيعة وبعضهم ربح نتيجة تقدم حلفائة من المعسكر الامريكي وكلا حسب مصالحه ومنطلقاتة طائفية كانت ام مصالح سياسية .

وكل هذا وفق  التحليل المادي والذي يعني واحد زائد واحد يساوي اثنان .

 هكذا المشهد الان  المشروع الامريكي يتقدم ويمضي باتجاه اكمال حلقات اثبات فشل الحكم الشيعي في العراق الذي اجهض المشروع الامريكي  الجاهز لحكم العراق  في بداية السقوط  .

اما من وجهة نظر اخرى تنظر ابعد من التحليل المادي المجرد فقد اثبتت التجربة ولاحداث  ومنها قضية داعش ان هناك امور وابعاد  يمكن ان تغير الامور وتقلبها راسا على عقب  وتحول الخسارة الى انتصا  رغم فشل البعض وفسادهم وسوء تصرفهم وعبثهم بثروات البلد ومقدراته ولكن هذا لا يعني ان الاخرين اشرف وانزه واعدل منهم بل ربما يكون الاخرين هم اصلا سبب كارثة العراق وما يجري فيه الان من اثار وهم اكثر فساد وراقة دماء ومكر واستغلال ولكنهم  نجحوا في تكوير ذلك براس الحكام الشيعة من حيث الظاهر اما عند الله فهم شركاء وربما اكثر جرما .

 لذلك نقول دماء الشهداء وحرمة المقدسات وظلامة الناس البسطاء وما يعانون في حياتهم اليومية وارادة الله سبحانه وتعالى التي لا تخفى عليها نويا الاخر واهدافه وما سفك من دماء وهدر من اموال قادرة على قلب الخسارة ربحا وانتصارا بفضل وجود المرجعية الرشيدة ورجال صدقوا ما عاهدوا الله علية فمنهم من قضى  نحبة ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا . ان الله لايغيرما بقوم حتى يغيروا ما بانفسهم .

فلا تستبعدوا النصر والغلبة والله ولي الصادقين المتوكلين حقا والمعتمدين على قوته والعاملين من اجل مرضاته .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1408.45
الجنيه المصري 74.68
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.33
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.76
التعليقات
زيد مغير : نفهم من هذا الموضوع أن هناك نية لتبرية المجرم الذي باع الموصل اثيل النجيفي . العيساوي امس ...
الموضوع :
الداخلية: إطلاق سراح مهدي الغراوي بكفالة والقضية ستتابع من قبل المحاكم المدنية
عبد الله : مع الاسف يا شيخ حينما قرأت بداية المقال لفت نظري جراتك على قول كلمة الحق بوجه المرأة ...
الموضوع :
دور المراة في تزييف الحجاب الشرعي
المهدي : المقال جميل سلم يراعي أيها الفاضل حتى الحيوان يعلمنا الحكمة نأخذ منه العبرة ...
الموضوع :
البقرة العطشى  
Nacem : الموضوع وعن علاقة الثورة الاسلامية في ايران مما اثار المجرم فأمر جلاوزته بتعذيب السيد الشهيد تعذيباً قاسياً ...
الموضوع :
من هي  الشهيدة آمنة الصدر بنت الهدى؟!
أمير الخياط : الحمد لله الذي اكحل عيوننا بالنظر إلى إعدام الطاغية اللعين صدام وأعوانه ...
الموضوع :
حقيقة رسالة آية الله الشهيد السيد محمد باقر الصدر إلی صدام!
هادي محمد حسبن : يبدو من المقطع والتوضيح الرسمي عدة أمور.. منها. من يسمح له بدخول السيارات إلى المدرج وقرب الطائرة.. ...
الموضوع :
توضيح رسمي لتأخر إقلاع طائرة عراقية ساعتين "بسبب عائلة مسؤول"
مازن : معالي لوزير التعليم العالي والبحث العلمي المحترم ملحوظة جنابك الكريم يعلم بان القوانين والانظمة الادارية الخاصة بالجان ...
الموضوع :
هيئة النزاهة تضع الخط الساخن للكشف عن حالات الفساد الاداري والمالي وشكاوى المواطنين
زيد مغير : سألوا المرحوم المقدم ق خ وفي العميدي الذي اعدمه المجرم عدنان خير الله بأمر من الجبان صدام ...
الموضوع :
لمن لا يعرف سلطان هاشم.. وبط.. ولاته  
أبو علي : االشهيدان قاسم سليماني وابو مهدي المهندس قتلا بواسطة طائرة مسيرة إنطلقت من القاعدة الأمريكية في قطر وبعد ...
الموضوع :
ايران: الانتقام المؤلم للشهيد قاسم سليماني ورفاقه لم ينته بعد
عدي محسن الجبوري : ان حالات الاصابة كبيرة الا انه لا توجد مصداقية تامة وشامله في هذا الوباء فسابقا كانت حالات ...
الموضوع :
الصحة: تسجيل 1927 حالة شفاء ووفاة 96 مصاباً واصابة 2553 خلال الـ24 ساعة الماضية
فيسبوك