اليمن

اليمن/ للمواطن رب يحميه

2343 2022-04-03

 عبدالملك سام ||   لا شك هناك بأن الله يحمي اليمنيين ، ولذلك نشاهد الطاف الله لنا خلال سنوات العدوان والحصار الخانق الذي لو حدث لدولة أخرى لكان كفيل بسحقها ، وطبعا المنظمة الدولية ومجلس الأمن يتفرجون على كل هذا بصمت . ولكن .. على ما يبدو أن حكومتنا  أيضا أصبحت تتفرج على كل ما يحدث ، ولسان حالها يقول : للمواطن رب يحميه ! يرتفع الدولار فترتفع الأسعار ، وتنعدم المشتقات النفطية وترتفع الأسعار ، وتقوم حرب في أطراف العالم فترتفع الأسعار قبل أن ترتفع في أسواق الدول المتحاربة أصلا !! وإذا ما حدث أن أنخفض الدولار أو توفرت المشتقات النفطية أو حل السلام بين تلك الدول المتحاربة فإن الأسعار تبقى على حالها في إنتظار أزمة أخرى لتعاود الأرتفاع ! وبينما المواطن الصامد يعاني ، ويتلفت يمينا وشمالا بحثا عمن يرأف بحاله ، فلا يجد من يتحرك لينصفه ! المصيبة أننا نقدر ظروف حكومتنا ونبحث لها عن أعذار دوما لأننا عازمون على الانتصار ضد الأعداء مهما كلف الأمر ، بينما الحكومة ساكنة لا تبحث عن حلول ، وقد أكتفت بشماعة الظروف لتشهرها في وجه كل من يتسائل عما يحدث ! فهي تخذلنا رغم كل تلك الآمال التي وضعناها عليها في هذه المرحلة الخطيرة من تاريخ شعبنا وأمتنا ، ولو كان الأمر بأنها تفعل شيئا ولكنه لا ينجح فتعاود المحاولة فلا بأس ، ولكن المصيبة أنها لا تفعل شيئا !! تعالوا لنناقش بعض النقاط .. ماذا فعلت الحكومة في الأزمة الأخيرة ؟! لم نسمع تصريحا واحدا يبرر رفع تعرفة المواصلات ويحدد سعرها "المؤقت" ، كما لم نرى أي تصريح بإعادة السعر القديم ، بل ترك المواطن ليواجه أصحاب سيارات الأجرة بنفسه ! ولم نرى حلولا حتى لذلك الموظف الحكومي في مواجهة هذه الزيادة ولو بتأخير موعد الوصول لمقر عمله بعد أن صار مجبرا على المشي الطويل ليلحق بمقر عمله ! جاء رمضان ، وكالعادة أستعرت الأسعار ، فالتجار - كما هو عليه الحال منذ الأزل - مصرون على أن يستقبلوا الشهر الكريم بأن يسودوا على المواطن عيشه ! وارتفعت النداءات بحثا عن وزارة التجارة لتؤدي عملها ولو بأن تراجع فواتير الشراء وإلزام التجار بالتقيد بأسعار عادلة ، وهذا الاجراء - بجانب ضبط الأسعار - سيؤدي إلى حصول خزينة الدولة على سيولة نتيجة تحصيل ضرائب فعلية غير معروفة ، ولكن لا مجيب ! قانون المؤجر والمستأجر مشروع آخر ذهب أدراج الريح ، وكم نادينا سابقا بإعتماد نظام التأجير بالمتر كما هو الحال عليه في دول أخرى ، وعدم ترك الأمر لضمير المؤجر الجشع ؛ ففي ظل إنعدام المرتبات والأجور ، والوضع الإقتصادي الصعب ، كان من الواجب على الحكومة أن تتدخل ، خاصة مع إرتفاع الإيجارات رغم إزدياد عدد العقارات الجديدة بشكل غير مسبوق . وللأسف لا يوجد دليل واحد أن الحكومة كلفت نفسها لتبحث عن حلول ، وترك المواطن ليواجه هذا الأمر بنفسه ، وباتت إيجارات العقارات تخضع لما يشبه المزادات ، وغالبا فإن عائلات المرتزقة المقتدرة التي نزحت للشمال الأمن هي - لا الحكومة - التي تحدد أسعار الإيجارات والعقارات ! خطاب السيد القائد الأخير ، خاصة حديثه عن الغلاء ، أستقبله الناس بترحاب شديد لأنه لامس همومهم ، ومن المؤسف ألا تتلقف حكومتنا هذا الكلام بنفس الاهتمام ، والموضوع يحتاج لعمل يواكب التحديات وضمير صاح فقط ، وهذا الأمر كان كفيل بأن يزيد تلاحم الحكومة مع المواطن . وصدقوني الأمر ليس صعبا أو مستحيل ، فلدينا العقول والكوادر التي تنتظر من يستغلها ، ولا يوجد سبب للتسويف والأعتذار ، ونحن نرى ماذا يستطيع أن يفعل اليمنيون في الجبهات ، فقد حققوا المستحيل . ولكن إلى أن نرى بوادر تحرك حكومي سيظل لسان حالنا يقول : للمواطن اليمني رب يحميه !
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك