اليمن

اليمن/ جفاف البلاد ورعود الأوغاد !

2653 2022-06-07

عبدالملك سام ||

 

من كان مستطيعا للخروج وخرج فجزاه الله خيرا، ومن لم يكن مستطيعا للخروج ولم يخرج فقد علم الله بما في قلبه، ومن كان مستطيعا للخروج ولم يخرج لأنه كان يشعر كما يشعر المنافقون حين يفرحون إذا ما أصاب الشعب مصيبة، ويحزن إذا فرح الشعب فالله قد كفانا رؤية وجوههم القبيحة هؤلاء مرضى القلوب، وقد سمعت بعضهم اليوم يحرض الناس على عدم الخروج كالعادة، ومبرراتهم لئيمة كالعادة أيضا، بينما الموضوع لم يكن يحتمل كل هذا اللؤم!!

فليموتوا بغيظهم؛ فالقحط ليس دليلا على شيء، وقد سمعنا بعض التلميحات التي أظن أن رسول الله نفسه سمعها من المنافقين يوم حصل جفاف في المدينة أدى لهلاك المزروعات والمواشي، ولكن إرجاف المنافقين لم يمنع النبي (صلوات الله عليه وعلى آله) من دعوة الناس ليصلوا صلاة الاستسقاء، ونحن مطالبون بالعودة لله في جميع أمورنا، بل أن والدي رحمه الله كان يتضرع الله في جميع أموره، وكان يقول: "أفوض أمري لله" في كل مسألة، وهذا دليل على الثقة بالله لا كما يظن بعض المنافقين.

الأنبياء أيضا أستسقوا لأقوامهم، وعدم سقوط الأمطار يحدث لأسباب عدة، والدين يجعل من أي حدث مناسبة لنرتبط بالله أكثر، ولنعدل من تصرفاتنا لنكون أفضل. أما الشخص المنافق فهذه الأحداث تتحول إلى مناسبة لديه ليصبح أكثر دناءة وإنحطاط؛ وإلا قولوا لي ماذا كان سيفعل لو أن المطر أقبل بعد الصلاة التي حضرها شعبنا اليوم؟! ألن يحزن ويشعر بالسوء؟! إذا فموقفه معاد لمصلحة الناس الذين يعيش بينهم والذي كان يفترض أن يشاركهم سعادتهم وحزنهم! أليس موقفه هذا يعبر عن عدوانية تشابه عدوانية من يقاتلنا ويحاصرنا من صهاينة ومرتزقة؟!

دوام الحال من المحال، وأذكر أننا قبل أعوام قليلة - وخلال العدوان - عانينا من كثرة الأمطار التي هطلت بمعدلات كانت تهدد بعض المناطق بالفيضانات، ولكن أجدها اليوم مناسبة أيضا لنعدل من أنفسنا ونلتجئ إلى الله سبحانه، وليس هناك ما يمنعنا من أن نسعى لنكون أكثر إيمانا وأن نسعى لنشر الخير والوئام فيما بيننا.. ما جاء في القرآن الكريم هو رحمة، ولذلك كان يخاطب العصاة ليتوبوا ويغريهم بنزول الرحمة والبركات لعلهم يرجعون لبارئهم، والمؤمن متهم لنفسه بالتقصير دوما في حق الله؛ فلنرجع إلى الله ونسأله الهداية والمغفرة.. ودمتم بخير.

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك