اليمن

في ذكرى الثورة .. أو ضياع الثورة !

2238 2022-10-13

عبدالملك سام ||

 

عادت ذكرى ثورة 14 أكتوبر، وعاد الاحتلال البريطاني أيضا، ولكن هذه المرة لم يأتي بجنده ليتعرضوا للقتل، بل جاء بخدامه ليردوا له ما خسره في الماضي.

سيقول البعض أن بريطانيا لم تتدخل في احتلال اليوم، وهذا كلام من لا يعي العقلية الشريرة للغرب تجاه منطقتنا، كما أنه يتجاهل حقيقة أن بريطانيا هي من زرعت نظام "آل سعود" قرب الحرمين المكي والمدني، مثلما زرعت كيان "إسرائيل" قرب المسجد الأقصى، وبإعتراف كل الساسة والمؤرخين، ووحدهم الحمقى من ظلوا ينكرون هذه الحقائق!

ما عاد الكلام مع الأحفاد الذين أضاعوا تضحيات الأجداد يجدي، فهم بين متواطئ وخاضع، وكل ما حذرنا منه صار واقعا مؤسف يندى له جبين كل يمني.. والمؤسف المؤلم في الأمر أن يتم إحتلال أرض يمنية على أيدي الأقزام، والذي لولا تواطئ بعض الأنذال المحليين ما كان ليحدث.

كل من يقول أن ما يحدث في الجنوب والوسط اليوم ليس أحتلالا كاذب أشر، فكلنا نعرف أن الضابط السعودي الحقير هو من يدير الأمور هناك، وأنه من يعين وينهب ويحرك ويتحكم في رقاب الناس هناك، وما عاد يجدي الإنكار ونحن نرى المحتل يتبجح بما لديه من سلطة ليدير كل صغيرة وكبيرة هناك، بينما يتصرف من يعينهم من أبناء البلد كدمى لا تملك من أمرها شيء سوى أن تدعي أن لها رأي!

في الماضي أنخرط أبناء الشمال مع أبناء الجنوب في معركة واحدة لإجبار (بريطانيا العظمى) على الرحيل صاغرة بعد أن رفضت تنفيذ إنسحابها في موعده، واليوم كل ما يجري يؤكد مقولة أن التاريخ يعيد نفسه، وسنجد أن الاحتلال لن ينتهي إلا بتكاتف الجهود مجددا بين أبناء الوطن جميعا.

هناك رهان ما يزال قائما، ونحن في الشمال مستعدين لنخوضه، ألا وهو أن يراقب الناس في المناطق المحتلة ماذا سيفعل مرتزقة العدوان لينقذوا بلادهم وشعبهم من براثن المحتل ومكائده وجرائمه، وإن لم يفعلوا، ولن يفعلوا، فبإمكان أبناء شعبنا حينها أن يراهنوا على نجدة وبأس أخوانهم، وسنخرج الاحتلال صاغرا مجددا بكل تأكيد؛ فاليمن كانت وستظل مقبرة للغزاة.. والعاقبة للمتقين.

 غدا، عندما يرتقي بعض المرتزقة المنصات ليلقوا خطابا بمناسبة ثورة أكتوبر، أرجو من الجميع أن يلاحظوا نظراتهم وحركاتهم التي تنبئ كذبهم، خاصة عندما يذكرون (الاحتلال البريطاني) العزيز على قلوبهم.. هذا إن ذكروه أصلا!!

 

ــــــــــــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك