المقالات

مصالحة بين العراقيين ومخاصمة لاعدائهم


( بقلم : علي حسين علي )

تسعى الحكومة ممثلة برئيسها، وكذلك الائتلاف العراقي الموحد الى تحقيق المصالحة الوطنية لحقن دماء العراقيين ووأد الفتنة الطائفية والالتفات الى أعمار البلاد وتحقيق الرفاهية لابناء هذا الوطن الذين عانوا من ظلم النظام الدكتاتوري البائد الفقر والجوع والظلم والاستبداد. وحق لهم الآن بعد زوال الدكتاتورية أن ينعموا بالحرية وبثروات وطنهم الهائلة..واذ كان معظم الأطراف المنضوية في العملية السياسية يباركون مسعى الحكومة بقيادة الائتلاف فان أطرافاً أخرى، على اقليتها ما تزال تضع العصي في دواليب العملية السياسية لاعثارها وتعطيل مسيرتها..ولا نقصد هنا الارهابيين والتكفيريين والبعثيين الصداميين فأمر هؤلاء بات معروفاً، وهم أنفسهم يعلنون موقفهم المعادي للشعب العراقي ويعترضون طريق تقدمه وإزدهاره وحتى استقداره بقتل ابنائه وتدمير بناه التحتية.

وما نقصده ونعنيه هو بعض الأطراف التي هي في صلب العملية السياسية أو على حافتها..بعض هذه الأطراف تقيم الدنيا وتقعدها كلما تحركت القوات الأمنية العراقية لمداهمة الارهابيين التكفيريين والبعثيين، وكلما لاحقت فلولهم وحتى عندما تتصدى لهم قبل واثناء تنفيذهم لعمليات اجرامية تستهدف العراقيين المدنيين أو الاجهزة الأمنية من الشرطة والجيش..وذريعة هذا البعض هي دائماً لم تتغير وهي القول بأن كل تحرك تحوطي للقوات الأمنية انما يفضي الى تدمير المصالحة الوطنية! وكأن الحكومة ورئيسها والائتلاف العراقي باكمله والحلفاء من التحالف الكردستاني وباقي الاطراف الوطنية العراقية تريد التصالح مع الارهابيين من تكفيريين وبعثيين وتجيء العمليات الوقائية أو الاستئصالية ضد قواعد وحواضن ومقرات ومعسكرات الارهابيين وكأنها تستهدف المصالحة الوطنية، مع أن الحكومة والائتلاف والهيئة العليا للمصالحة قد شخصت من يمكن التصالح والحوار معهم ولم يكن من بينهم(مجاهدو الزرقاوي) أو (رفاق الطاغية صدام)!!.

وعليه، لا يخفي ولا يظهر حسن النية من يربط بين الارهابيين ومشروع المصالحة الوطنية، فالمصالحة مع من لم يقتل أو يسجن أو يعذب أو يغتصب اموال العراقيين من اتباع صدام، وكذلك لا مصالحة مع كل من يذبح ابناء الرافدين على الطرقات بدوافع طائفية أو يرسل السيارات والاجساد المفخخة لقتلهم في الشوارع والساحات، أو من يخرج على القوانين ويستولي على مناطق عراقية بهدف اقامة مستعمرات تكفيرية عليها..قطعاً، لا مصالحة مع القتلة والذباحين وحفاري المقابر الجماعية.

من هنا، فأن أي تباكٍ على المصالحة الوطنية وشق الجيوب خوفاً على ضياعها لا يمكن النظر إليه إلا بكونه تضليلاً ونفاقاً إذا ما ارتبط هذا التباكي وسالت دموع التماسيح عزيزة حين يتعرض التكفيريون والبعثيون الصداميون الى عمليات عسكرية بفرض حماية الشعب العراقي من شرورهم.

كنا نعتقد، بأن من ينظم الى العملية السياسية عليه التزامات أولها أن الحرص على أمن وحياة ابناء العراق، وبخلاف ذلك لا يصلح أي طرف يدعو الى التوقف عن ملاحقة وتدمير قواعد الارهابيين بحجة ان ذلك يضر بالمصالحة الوطنية!!.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك