المقالات

دلالات زيارة زعيم الائتلاف العراقي الى عمان


( بقلم : عدنان آل ردام العبيدي / رئيس تحرير صحيفة الاستقامة / ؤئيس اتحاد الصحفيين )

يوم امس وصل زعيم كتلة الائتلاف العراقي الموحد سماحة السيد عبد العزيز الحكيم الى العاصمة الاردنية عمان في زيارة هي الاولى من نوعها لهذا البلد. اهمية الزيارة اوسع من حصرها في دائرة واحدة، اذ انها حدث متعدد الاوجه والابعاد.

فالبعد الاول للزيارة انها وان كانت متفق عليها منذ اكثر من بضعة اشهر الا انها تصادفت مع اوضاع محلية واقليمية غاية في الاهمية وبدت عمان وكأنها المكان المتفق على مقبوليته وحياديته من الاطراف كافة.ففي الوقت الذي حل فيه زعيم كتلة الائتلاف العراقي الموحد ضيفاً على الحكومة والشعب الاردني تكون عمان قد استقبلت شخصيات عراقية اخرى كرئيس الوزراء والوفد المرافق له وكذلك الرئيس الامريكي والمهمة الحساسة التي قدم من اجلها الفلسطينيون بعد المتغيرات التي شهدتها ساحاتهم خلال الاعوام الثلاث الماضية بل وحتى الازمة اللبنانية التي وجدت في عمان تنفساً لاختناقاتها.

البعد الآخر للزيارة انها تعتبر الاولى لاكبر زعيم كتلة حاكمة في العراق الجديد لبلدٍ شهدت العلاقات العراقية معه حالات متعددة من الشد والجذب اهمها انه كان البلد الذي يتمتع بعلاقات مميزة مع النظام السابق، وهذه الدلالة لا تعني بالضرورة رغبة عراقية في نبش الماضي بقدر ما تؤشر على الموضوعية السياسية التي مارستها الحكومة الاردنية في معالجتها للملفات الشائكة، بل ان عمان اظهرت مقدرة سياسية فائقة في تجاوز ملفات معقدة كملف علاقاتها مع سوريا والكويت ومجمل دول الخليج فضلاً عن بصماتها الواضحة التأثير في الملف الفلسطيني رغم تعدد التيارات التي تناوبت على قيادة الازمة الفلسطينية.

واذا ما برحنا البعدان الاول والثاني فاننا سنجد بالزيارة ورسميتها ومستوى سقفها، بانها تأكيد عربي اقليمي استراتيجي مهم بالاعتراف بالعهد العراقي الجديد ورغبة اردنية جادة في تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين وصولاً لجعل الاردن عمقاً سياسياً وامنياً وزاقتصادياً استراتيجياً للعراق والعكس صحيح بالتأكيد.اما البعد الرابع لهذه الزيارة فانها شكلت عنصر توازن علاقاتي عراقي – اقليمي اذ انها تحققت بالوقت الذي يزور فيه رئيس الجمهورية العراقية دولة جارة غير عربية وهذا ما يميز السياسة العراقية في ظل العهد الوطني الجديد.

ان اختيار عمان كنقطة انطلاق لجولة اقليمية ودولية لزعيم اكبر كتلة برلمانية عراقية بالوقت الذي تستقبل فيه هذه العاصمة كل هذا الحشد الرسمي الاقليمي والدولي انما يؤكد حقائق سياسية متعددة اهمها يكمن باظهار العراق كقوة اقليمية نجحت باعادة نفسها الى منظومتها العربية والاقليمية والدولية، هذا من جانب ومن جانب اخر ان زيارات كهذه تظهر قدرة العراق الفائقة في تصديه الفاعل لكل المحاولات الرامية لاسقاط تجربته الجديدة من خلال مواجهته الجادة للارهاب وبقايا اذناب النظام الصدامي.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك