المقالات

الى اين يسير العراق


( بقلم : سعد البغدادي )

في ظل الوضع الامني المتدهور جاء لقاء الرئيس الامريكي بوش بدولة رئيس الوزراء السيد المالكي في عمان ليكون علامة بارزة في طل هذا الوضع الحالي فقد جدد الرئيس الامريكي دعمه للحكومة العراقية ومعتبرا رئيس وزرائها هو الرجل المناسب في العراق كما تم توسيع الصلاحيات الامنية في الوقت الذي طالبت الادارة الامريكية من الدول العربية الوقوف مع الحكومة العراقية ودعمها والتخلي عن الافكار الطائفية التي تحدد سياساتها اتجاه هذا البلد. وفي عمان كان زعيم الائتلاف العراقي الموحد السيد الحكيم ليلتقي بالعاهل الاردني وكبار المسؤولين الاردنيين ولتجدد الاردن دعمها للحكومة العراقية وفي الوقت نفسه يعقد صالح المطلك مؤتمرا صحافيا يعلن من خلاله عن تشكيل جبهة مناهضة للحكومة العراقية

ويكتب مستشار الامن السعودي الامن الوطني مقالا في الواشنطن بوست يؤكد فيه ان السعودية دولة سنية وهي تدخل طرفا في الحرب الا هلية القادمة في العراق

صورة معتمة في العراق يحاول ان يرسمها اعداء العراق فكوفي عنان ما فتأ يتحدث عن الحرب الاهلية في هذا البلد واصبح العراق يؤرقه كثيرا ففي كل يوم يرى ان العراق هو اسوء بكثير مما يتوقعه كل يوم ويحار المرء لماذا يدعو عنان باتجاه مؤتمر دولي ومن هي الجهات الدولية التي تقف وراءه

من الواضح ان العراق في مفترق طرق فالدول الاقليمية باتت اكثر وضوحا في تشكيل محاور للافشال التجربة العراقية فالمحور العربي الذي تقوده السعودية والاردن ومصر والامارات مقابل المحور الايراني السوري بدء يستخدم اللغة الطائفية من اجل تجيش الجانب العربي ضد المحور الثاني

نجحت السعودية في اغراق العراق في عمليات ارهابية استهدفت لابرياء من الشيعة منذ 2003 ولم تستطيع هذه القوى ان توقف جماح هذا العنف المتعمد الامر الذي جعل الامور تفلت من زمامها وليصبح العنف المتبادل سمة بارزة في الوضع العراقي ويصبح مفهوم جثث مجهولة الهوية اشارة الى عمليات الثار الطائفي

سياسة التوريط التي استخدمتها السعودية مع السنة والويلات التي جلبتها لهم من هذا الدعم كانت خاطئة فهي تريد جعلهم حطبا لحربها بالوكالة مع ايران لكن الى اي مدى تستمر السعودية في لعب هذا الدور مع وجود حكومة عراقية تسعى جاهدة لفك هذا الارتباط الاقليمي والحد من نشاط هذه المحاور على الاراضي العراقية

يرى توماس فريدمان ان العراق اصبح جرة خزف وحينما تهشمت بفعل الاحتلال لايمكن اصلاحها وعودتها الى وضعها السابق كانه يشير الى ان التقسيم هو احد الحلول الناجحة للمستقبل العراقي قبل ان يكون فريسة للتدخلات الاقليمية السنية والشيعة . جعل العراق ساحة للصراع المذهبي امر خطير جدا سيحرق المنطقة برمتها فالسعودية تدرك مقدار الخطر المحيق بها من وجود اكثر من 20 % من سكانها الشيعة والمتواجدين في اغنى منطقة نفطية في الشرقية و سيشكلون خطرا على السعودية في حال اندلاع الحرب الاهلية في العراق كما انها تدرك خطورة المازق الذي وضعت نفسها فيه من ولوغها في الدم العراقي الى الحد الذي عبر فيه مستشارها الامني ان السعودية قد ساهمت فعلا في تاجيج الوضع الطائفي في العراق

الى اين نسير البعض يعتقد اننا في حرب اهلية هو يعمل جاهدا على تغذيتها من خلال المزيد من التصريحات النارية والاخر يقلل من اهمية الصراع الطائفي محاولا انقاذ البلد من التقسيم  في هذه الاجواء المشحونة هل يصبح خيار تقسيم العراق هو الحل الامثل لتجنب التاثيرات الاقليمية التي تصب الزيت على نار الحرب الاهلية وهل نشهد في الفترة المقبلة حزمة من المشاريع التي تمهد لهذا التقسيم و هل حقا نحن في طريق اللاعودة

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك