المقالات

الحكيم انتهت زيارته الى واشنطن وبدأت جولته الثانية في لندن


( بقلم : عدنان آل ردام العبيدي / رئيس تحرير صحيفة الاستقامة / رئيس اتحاد الصحفيين )

انتهت زيارة زعيم كتلة الائتلاف العراقي الموحد الى الولايات المتحدة الامريكية. المراقبون الدوليون وكذلك المحليون اجمعوا على ان هذه الزيارة وبالكيفية التي سارت وفقها تعتبر من الزيارات النادرة لجهة الشمولية في برامجها وربما في نتائجها ايضاً. واذا كان صحيحاً بان الهم العراقي قد اطرَّ طابع الزيارة فانها بالتأكيد سوف لن تتوقف عند هذا الحد من المسائل فهنالك منطقة اقليمية نعيش وسطها او هي الاخرى تلتهب بلبنان وازماته والساحة الفلسطينية ومتغيراتها والحضور السوري في المحاور العربية الساخنة والملف النووي الايراني وانعكاساته على الخارطة السياسية في المنطقة والعالم وهذا ما لا يمكن فصله باي حال من الاحوال عن المشهد العراقي الذي بات يمثل احد المحاور الاساسية في أي تحرك سياسي اقليمي او دولي.

ربما ان الوقت لا زال مبكراً لاجراء تقويم شامل موسع لزيارة مسؤول عراقي رفيع وبهذا المستوى، لدولة هي الاقوى في العالم مثلما انها الاقوى في المشهد العراقي بكل تجلياته وربما تستعصي هذه المهمة اكثر عندما تتزامن مع كتابة اهم واخطر تقرير امريكي عن الوضع العراقي او ما يصطلح عليه بتقرير بيكر – هاملتون. وكذلك عشية فتح دمشق لسفارتها في بغداد واعادة فتح سفارة بغداد في دمشق.

اتجاهات سياسية غاية في الاهمية تزامنت مع الزيارة بما في ذلك اللقاء الذي جمع الرئيس الامريكي برئيس الحكومة العراقية الاستاذ نوري المالكي في عمان. نحن لا نعتقد ان زيارة كهذه يكون من المستسهل وضعها في اطار معين وهي لا زالت تتفاعل مع الحدث المحلي وغير المحلي من جهة وتتزامن كما اشرنا مع احداث تبدو المصادفة تلعب دوراً فيها من جهة اخرى الا ان تصنيفها لا يمكن عزله عن اسبابه بأي حال من الاحوال.

ان التمخضات الاولى لهذه الزيارة قد اماطت اللثام عن الموضوع الامني وضرورة تسليمه لصانع القرار العراقي ثم انها اسهمت الى حد بعيد في ازالة اجواء الاحتقان السياسي والتقاطعات الاقليمية الدولية التي دفعت فواتيرها الساحة العراقية.

صحيح ان ذلك كان يشكل خطوطاً متوازية في تقرير بيكر – هاملتون، لكن هنالك عناوين اخرى في غاية الاهمية خضعت لمقاييس الزيارة وان لم يكن للطرف الامريكي دوره في الغائها واهم هذه العناوين هو رفض رئيس كتلة الائتلاف العراقي الموحد للمقترح الذي تقدم به السيد كوفي عنان لتدويل القضية العراقية واذا كان ذلك على الصعيد الدولي فان سماحته برهن للعالم بانه وكتلته والكتل المتحالفة معه يشكلون صمام الامان للحفاظ على المنجز الوطني الذي ارادت الاشاعة الكاذبة تشويهه، لذلك لم تصمد اشاعة "حكومة الانقاذ الوطني" حتى للحظة وصول سماحته الى لندن.

نحن نؤكد مرة اخرى ان الطريق الاسهل والاقصر لكل من يريد ان يمارس دوره الوطني في العراق الجديد عليه اولاً ان يودع ارثه السياسي القديم ويتوجه الى الحاضنة العراقية بروح وطنية صادقة غير مضطربة خصوصاً واننا امام استحقاق وطني جديد سيولد يوم السادس عشر من هذا الشهر.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك