المقالات

ماذا يريد ساسة السنة من شيعة العراق؟


بقلم: هيثم السهلاني

(الأنا) التي لازمتْ السياسين السنةْ منذُ نشوء الجمهورية العراقية الحديثة الى 2003 كانت تنحصر في ان يجعلوا الغالبيةَ العظمى من الشعبِ العراقي عبيداً لهم وان يكونوا في كل الوزارت الخدمية والبنى التحتية للبلاد ، وتكون الارض وماعليها للنخبة السياسية السنية ،فهم الذين يخططون ويرسمون السياسة الخارجية والداخلية ويديرون شؤونَ البلادِ ويتحكمون بالعبادِ في الحربِ والسلمِ وهم جهةُ الاختصاصِ في كلِ مايعني العراق من تمثيلهِ داخلياً وخارجياً وهم العقلُ المفكرُ للسياسةِ والحكمِ والاقتصادِ والجيشِ والمخابراتِ والثروةِ الباطنيةِ والظاهريةِ ، فهو لهم وليس لغيرهم ولايشاركوا احداً فيهِ، فهم اعرفُ في أي البنوكِ يضعونَ اموالَ العراقِ ولمن يمنحون هذهِ الاموالِ ومن يحرمون منها ، ومن يحاربون بها ، ومن يسالمون بها ، هذا كل مايريده الساسة السنة من الغالبيةِ الشيعيةِ في العراق ؟ .لكنَ التغيرَ المفاجئ الذي حلّ بهذه المعادلةِ وغيرَها جذرياً ولم يكنْ في الحسبانِ هذا التغيرُ السريعُ والذي لم يُخَططْ له سابقاً ، فقد مرت ُ 2003 على السياسين السنة بالصدمة ، ومرت على السياسين الشيعة بالفرحِ وعدمِ المبالاةِ من ردة الفعل فاعتقدوا ان المعادلةَ التي سادتْ العراقَ قد تغيرتْ وقد فهمَ الساسةُ السنةْ هذا التغيير وما عليهم الا المشاركةُ في العمليةِ السياسيةِ والا سوف لن يحققوا أيَ مكاسبَ سياسيةَ في العراق الجديد ، فأخذ بعضُ ساسةِ الشيعةِ التوسلَ بالساسةِ السنةِ من ضرورة المشاركة بالحصة السياسية قبلَ فواتِ الاوانِ ، واخذَ فريقٌ اخر بالمطالبة بتأسيس مرجعيةٍ سنيةٍ لخوضِ العمليةِ السياسةِ الجديدةِ ، وهذا غباء من اصحاب الدعوة ان كانوا يظنون هذه الصدمة قد غيرتْ الفكرَ السياسي السني ، ونسي هؤلاءِ الساسةِ البسطاء ان الفكرَ الاستيلائي للسلطةِ ليس جديداً وانما هو من صدر الاسلام والتاريخُ يذكرُ كيفَ سُلبتَ السلطةُ السياسيةُ بعدَ رسولِ الله (ص) وكيفَ زُجَ باصحابِ الرسولِ (ص) بحروبِ الردةِ أو بالفتوحات العسكرية ، فكانت سبباً للتخلصِ من أكثرِ الصحابةِ وإبعاداً للاخرين من الصحابة من العملية السياسية التي استولى عليها ثلةُ من السياسيين لإدارةِ شؤونِ الدولةِ الإسلاميةِ الحديثةِ آنذاك .واستمرَ الصراعُ من أجلِ الحفاظِ على تلك المكاسب السياسية وسالت الدماءُ تلو الدماءِ وما حُفظتْ للدماء حرمةٌ حتى نالت دماءَ أهلِ بيتِ النبوِة (ع) ،وماذلك التاريخُ الا انعكاساً على ما نعيشهُ من مأساةٍ يوميةٍ يُستنزفُ بها الدم العراقي من اجل تلك المكاسب السياسية التي فقدت من اولئك الثلة وهم يقاتلون اليومَ لاسترجاعها بقوةِِ الإرهاب وقتلِ الأبرياء وإفهامِ الغالبيةِ العظمى أنَ دورَكم في البنى التحتية فلا تفكروا بغير ذلك واذا لم ترضخوا سوفَ يستمرُ القتلُ فيكم حتى تضحوا نادمين ، وان كانت لكم بالامس مقابرُ جماعية فاليومُ مقابرِكم في العراءِ .هذا ما كان بعد صدمة 2003 فقد أفقنا نحن ولم يفيقوا هم ، لان عيونهم لم تنم ، بل كنا نحن النيام ،فلم يشفع لنا عفى الله عما سلف ، ولم تشفع دعوة المشاركة وان العراق لجميع العراقيين ،ولم تشفع لنا الانتخابات ، ولم تشفع لنا الديمقراطية ، ولم يشفع لنا عندهم إسلامنا .فما هو الحل ؟ حتى يرضى علينا الشيخ حارث الضاري والدكتور عدنان الدليمي وغيرهم من ساسة السنة ؟؟؟هيثم السهلاني 30/12/06
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك