المقالات

حرق الحجاج العراقيين العائدين والانتفاضة الفاقعة


( بقلم : عدنان آل ردام العبيدي / رئيس اتحاد الصحفيين / رئيس تحرير صحيفة الاستقامة )

ربما يعتقد البعض ان الحدث السياسي الابرز الذي تعيشه الساحة العراقية خلال الاربعة وعشرين ساعة الماضية هو تنفيذ حكم الاعدام بالثنائي برزان والبندر اللذان كانا يمثلان اسوأ اسمين بالوجدان العراقي والانساني.

هذا الاعتقاد صحيح دون ادنى شك بل نزيد على ذلك بان تنفيذ الحكم الصادر عن المحكمة الجنائية العليا ضد هذين الظاهرتين الفريدتين بممارسة الجريمة يفترض ان يكون نوروزاً عراقياً نحتفل به كل عام كما تحتفل بعض الشعوب بخلاصها من السفاحين المجرمين اعداء البشرية والرسالات السماوية.الا ان الاصح من ذلك وربما الاكثر استحقاقاً منه هو ان يتوقف العالم الاسلامي والعربي والفطرة البشرية كلها امام اقذر وابشع جريمة كانت قد اقترفتها الايادي التكفيرية بحق العائدين من ضيافة الرحمن على طريق النخيب حيث اقدمت تلك الايادي الجبانة على اقتياد ضيوف الله نساءً ورجالاً واضرمت النار باجسادهم الطاهرة المطهرة بنفس الشهر الحرام الذي اتخذ منه المرتزقة والمؤجورون ذريعة للتباكي على حرمته عندما قالت العدالة كلمتها بمجرم ساديّ خرق احمق فجر التاسع منه، وهنا يأتي التساؤل المملوء مرارة وقذىً عن الانتقائية المقيتة التي وضع البعض نفسه فيها عندما تباكى على حرمة الشهر الشريف يوم قال القانون والقضاء والشرع كلمته القصاص بالمجرم المقبور وما رافق ذلك من خطاب فاضح اتخذ من حرمة الشهر غطاءً للتباكي على طاغية راح البعض يعتبره شهيداً وآخرون نكسوا اعلام بلدانهم حسبهم ان العراقيين وكل احرار العالم لا يدركون ان رؤوسهم وهاماتهم هي التي ستنكس امام التأريخ وقريباً ان شاء الله.

لقد اختلطت عند العراقيين مرارة حرق ضيوف الرحمن على طريق النخيب بفرحة انزال القصاص باشرس مجرمين عرفهما التأريخ العراقي لكن من بين الفرحة والمرارة يبرز السؤال العراقي الكبير اين الاصوات التي كانت لا تجيز اعدام صدام بالشهر الحرام وهو الذي لم يبق حرمة لا لشهر ولا ليوم ولا لبشر ولا لكل ما خلقه الله تعالى، من الجريمة البشعة النكراء التي اتت على عشرات الحجاج العراقيين وبنفس الشهر الحرام الذي تبين فيما بعد ان حرمته بات البعض يفصّلها وفق ما يشتهيه وما يراه.

واذا كان البعض يرى اعتراضه على عملية اعدام صدام جاءت بسبب كونها ترافقت مع اول ايام العيد فهل لدى المسلمين عيداً اهم من عودة ضيوف الله الى اهلهم وذويهم. ستبقى عملية قتل ضيوف الرحمن بالطريقة والزمان التي نفذت فيها وصمة عار في جبين الصامتين عليها قبل المرتكبين لها، وتلك الايام نداولها بين الناس لعلهم يتذكرون.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك