المقالات

أرادوها فتنة فاستحالت وحدة


( بقلم : عدنان آل ردام العبيدي / رئيس اتحاد الصحفيين العراقيين )

بغض النظر عن حيثيات وتفاصيل ووثائق وحقائق الحرب الايرانية العراقية وعمَّن فجرها وخاضها، وبعيداً عن قرار المجتمع الدولي ذي الرقم 598 الذي اطفأ لهيبها بتحميل مسؤولية نظام صدام اشعال فتيلها، الا ان لهذه الحرب فصولاً ومحطات ويوميات وخطاباً التصق فيها، ومن الخطأ ان يغفل المؤرخون أي تدوين ليومياتها.في لحظات الحرب الاولى او في بيانها الاول جاء في فقرة منه ((ارادوها حرباً فلتكن)) وحسب اعتقادي انها مقولة مقتبسة لكن لا دخل لنا بالاقتباس قدر ما نريد استذكار الثقافات وتفحصها ومدى مسؤوليتها وصدق او كذب حرصها، وهناك حرب قرعت طبولها على جبهة هي الاطول في جغرافية المنطقة برمتها.مرعب ان يقال عن حرب ضروس قد وقعت "فلتكن" ففي هكذا قول وبين ثناياه وداخل اخاديده ستزهق الارواح وستسيل الدماء وتبتر الاعضاء ويعود السبي الاموي من جديد او ما شابهه في هذه البقعة او تلك.... في هذا التاريخ او ذاك.

كان ممكن ان تتفجر حرباً هي الاشرس فتكاً والاقسى دموية والانكى جرحاً والاشد هولاً فيما لو مرت جريمة سامراء وفق ما يشتهيه مرتكبوها، فقد كان الذي اسس ونفذ لهذه الجريمة قد درس بدقة نتائجها بعد ان اخفق بتحقيق اهدافه في غيرها. ولا نعتقد ان هناك خطلاً في تفكير ورؤى واهداف ذلكم النفر الذي تسلل عشية الثاني والعشرين من محرم الحرام الماضي الى الحرم العسكري في سامراء ليطيح في فجر الثالث والعشرين منه بواحد من اصول الدين. الذي خطط ونفذ كان يدرك ان الامامة هي بعد النبوة والتوحيد والعدل، وكان لا يضره ان كان المعاد في يوم القيامة او في اليوم الذي اراده هو.

هنا يظهر الخطل خطلاً عند اؤلئك وهم في لحظة ربما كانت فيها اعينهم تتهادى طرباً مع تهاوي دموع القبة وهي تطأطأ قانتة فوق الضريح، نعم هنا اصابهم الخطل، لأنهم لم يكن بإمكانهم ان يصدقوا او يتصوروا ان اربعة من ورثة العسكريين في ولاية جدهما علي بن ابي طالب سيكون بإمكانهم على كبر سنهم صد حرب كانت لو وقعت ستحتل كل صفحات الحروب فيما قرأنا من التاريخ.

من جوار عليٍّ جدِّ العسكريين انطلقت الصرخة الفتوى السيستانية الحكيمية الفيضية النجفية لتقول لا للفتنة كما صرخة المحراب لكن كانت الاولى (فزت ورب الكعبة) فيما كانت الثانية (اياكم والفتنة) فتلكم هي مدرسة الإمامة.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك