المقالات

شهر ألأحزان..منهاج وسلوك


خالد ألقيسي

 

جمرة المصاب لا تبرد

تتوقد نارها على طول ألدهر

عندما يحل عاشوراء...يتوحد ألدمع بولاء غالي لمن ذبح ولمن نزف لرجال أنجبت كربلاء

ونحن صغار تعلقت قلوبنا بطقوس عاشوراء ورمزيتها ، دموع مستمرة ، حزن سرمدي له بداية وليست له نهاية من جموع تحتشد حلقات ومسيرات في قلوب هائمة من محبي وأتباع أهل ألبيت بحب إبن بنت نبي ألامة ألاسلامية ، وإستخلاص دروسها في قوة الحق ومسيرة الاصلاح وفضح حكام الضلالة والمفسدين ، ويستمر ويتعالى الصوت هيهات منا الذلة ، لحدث ومأسا ة إنسانية مستمرة منذ عام 61 للهجرة ألمحمدية .

أجيال وأزمان ونحن نسير في درب سيد ألشهداء لتستقيم لنا ألحياة ، بإختلاف أشكال ألتعبير في إقامة مواكب ألعزاء ،مجالس تقرأ ألسيرة كعبرة وعبرة ، قصائد وشعراء ، أموال تصرف لتقديم الخدمات لمن يسيرمشيا على ألاقدام ، ألبيوت وألجدران تلبس السواد لطم ونواح ، رايات ترفع وأعلام تعلق ، من على منابر ألحسينيات وألجوامع تصدح ألرسائل وألخطب بالثبات وديمومة الشعائر بالزيارة الى القبر الشريف كفهم ومعنى ، وما يعكسه هذا أللقاء على السلوك والأخلاق ، بأننا لا ننسى أهداف ألاصلاح والقيم ألتي دعا أليها ألحسين ونصرتها بسلوك يومي فردي ومجتمعي ، وعدم الرضا على بعض الممارسات الضارة وألدخيلة وخلق قصص التشويه وألإساءة لافراغ ألملحمة من معانيها وجوهرها.

ما غرد به ودعى أليه عميد المنبر الحسيني د.أحمد الوائلي { رحمه ألله } لا زالت عالقة في سمعي وذهني وأمام بصري ( الحسين لا يريد منك أن تدمي رأسك ، لا تذل نفسك ، لا تضرب ظهرك بألسلاسل ، وإنما يريد منك أن تصفع وجه ألظالم ) ، وحري بنا أليوم تجسيد منهج عاشوراء سلوكا وعملا في ألوقوف صفا متراصا للجم ألفساد أداري كان أو مالي ألذي تجاوز كل ألحدود وألخطوط وقلع جذوره من ألبلد .

ما جرى في كربلاء من انتفاضة لتحقيق العدل ونشر القيم وتثبيت الجانب العقائدي والتطرق الى السياسة في مشروع اصلاحي برؤية سليمة لإظهار الفساد المالي والاداري وألإنحراف بما أختلف عن منهج جده الذي خرج ألإمام من اجله.

ان كربلاء كانت مسيرة عبر عنها حشدنا الشعبي بصدق ، لما اثارت فيه هذه الثورة ثبات قدم ألحق ، أمام باطل الوجه ألقبيح للدواعش صنيعة الوهابية ، وكصورة ناصعة تمثلت في إعادة مشهد حي لشهداء عاشورا ألذين نصروا أبي عبد ألله بداية ونهاية وإرتبطوا بمنهج رسالي قارع ألظلم وألطغيان ونظام ألفسق وألعصيان ، باخلاص حديثهم وقتال موحد وراء راية الحسين عقيدة وولاء.

الطائفيون من أتباع ألطلقاء وألناكثون يحاولون تشويه صورة ألإباء ، في خلق احداث يحتفلون بها تسودها الكراهية لال الرسول وأتباعهم ، والتي تضلل ألبسطاء بادوات وآليات الوهابية من عمائم فاسدة ، بنسج قصص من خيالهم المريض لخداع الناس بالإبتعادعن ألذكرى والنصرة لواقعة الطف ، وألتثقيف أليوم من أيادي مغلولة بألتحريض ضد ألحشد وضد ألمقاومة في جنوب لبنان وعامة اتباع ألآل في اليمن والبحرين والسعودية وأين ما تواجدوا على أرض ألله الواسعة لحرمانهم من الحياة والحرية والاستقلالية في إقامة ألشعائر ألحسينية .

لا يبلغ ألمآل من صور لهم الباطل حق ، ومطر ألسوء سيرتد عليهم ، وبفضل ثورة الحسين سيعظم الجزاء والثواب وألإحسان لعباد الله الساعين والكادحين ، من حشد حمل راية ألله أكبر، وسار على درب خالد ، تحت ظلال خيمة مرجعية ألامام ألسيستاني ( حفظه ألله) بما حمى الوطن والمقدسات من شر ألدواعش والوهابية .

ـــــــــــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1639.34
الجنيه المصري 92.34
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3703.7
ريال قطري 400
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.82
التعليقات
عبد الله ضراب : ذلُّ السّؤال في أهل اليراع بقلم الشّاعرعبد الله ضراب الجزائري إلى الشّعراء والكتّاب والشّيوخ الذين كرّسوا ذلّهم ...
الموضوع :
كلمات إلى زينب سليماني
مواطن : مع هذا القرار ....... انتشر اخيرا فيديو لطفل في الاول الابتدائي والمعلمة اثرت تصويره على تهدئته لم ...
الموضوع :
التربية تبحث جملة موضوعات "مهمة"
مواطنة : عظم الله اجوركم ...
الموضوع :
ألقاب الزهراء(ع) تعكس مكانتها وتبيِّن تقصيرنا!
اياد عبدالله رمضان حسين علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ابي موظف عنده خدمه بالخمس وثلاثين سنه قبل داعش طلع للتقاعد وكان ...
الموضوع :
هيئة النزاهة تضع الخط الساخن للكشف عن حالات الفساد الاداري والمالي وشكاوى المواطنين
رسول حسن نجم : ليتنا نستفيد من التجربه الايرانيه وليت سياسيينا ومنظرينا يأخذوا هذه المسأله بجد ولا يألوا جهدا فيها لان ...
الموضوع :
إيران صراع مع الاستكبار لَن ينتهي، وضمانات البقاء هيَ القوٍَة
رسول حسن نجم : توضيح اكثر من رائع.. فعلا مشكلتنا الان هو عدم تمييز العدو من الصديق من قبل الكثيرين مع ...
الموضوع :
خذ الحكمة ولو من أفواه المنافقين..!
رسول حسن نجم : والله كلامك هذا في وسط الهدف ولم ارى فيه حرفا واحدا زائدا او انشاء وهي والله الحقيقه ...
الموضوع :
امريكا دولة مارقة لاتسمح باستقرار البلد !!!
الدكتور مسلم شكر : بارك الله فيك اجدت واصبت كبد الحقيقه ...
الموضوع :
كذبة حب الوطن..!
علي عبدالامير : الذي ينكر ما ورد بالمقالة عليه ان يقراء التاريخ ويدرس الجغرافية … اما تقول ان العراقيين اكديين ...
الموضوع :
من هم عرب العراق الحقيقيون
رسول حسن نجم : لافض الله فاك وجزيت خيرا.. فالشهادات(لاسيما في عراقنا الجريح) اصبحت مكمله للبدله الراقيه وباقي مستلزمات القيافه ولقد ...
الموضوع :
الشهادة العلمية والفخرية..هوس وموضة وأبتزاز 
فيسبوك