المقالات

13 محرم دفن الإمام الحسين(ع) وباقي شهداء الطف

2115 2019-09-13

حيدر الطائي

 

بقيت جثّة الإمام الحسين(عليه السلام) وجثث أهل بيته وأصحابه بعد واقعة الطف مطروحةً على أرض كربلاء ثلاث أيّام بلا دفن تصهرها حرارة الشمس المحرقة. وكانت قبيلة بني أسد تعيشُ أطراف كربلاء. خرج رجالها يتفحّصون القتلى ويتتبّعون أنباء الواقعة بعد رحيل جيش عمر بن سعد إلى الكوفة فلمّا نظروا إلى الأجساد وهي مقطّعة الرؤوس تحيّروا في دفنها فبينما هم كذلك جاء الإمام زين العابدين(عليه السلام) بمعجزة طي الأرض إلى أرض كربلاء.

ولمّا أقبل السجّاد.ع. وجد بني أسد مجتمعين عند القتلى متحيّرين لا يدرون ما يصنعون ولم يهتدوا إلى معرفتهم وقد فرّق القوم بين رؤوسهم وأبدانهم وربما يسألون من أهلهم وعشيرتهم فأخبرهم عمّا جاء إليه من مواراة هذه الجسوم الطاهرة وأوقفهم على أسمائهم كما عرّفهم بالهاشميين من الأصحاب فارتفع البكاء والعويل وسالت الدموع منهم كل مسيل ونشرت الأسديات الشعور ولطمن الخدود.ثمّ مشى الإمام زين العابدين إلى جسد أبيه واعتنقه وبكى بكاءً عاليًا وأتى إلى موضع القبر ورفع قليلاً من التُراب فبان قبر محفور وضريح مشقوق فبسط كفّيه تحت ظهره وقال(بسم الله وفي سبيل الله وعلى ملّة رسول الله صدق الله ورسوله.ما شاء الله لا حوّل ولا قوّة إلاّ بالله العظيم) وأنزلهُ وحده لم يشاركه بنو أسد فيه وقال لهم “إنّ معي من يُعينني” ولمّا أقرّه في لحده وضع خدّه على منحره الشريف قائلاً:

(طوبى لأرضٍ تضمّنت جسدك الطاهر فإنّ الدنيا بعدك مظلمة والآخرة بنورك مُشرقة أمّا الليل فمسهّد والحزن سرمد أو يختار الله لأهل بيتك دارك التي فيها أنت مقيم وعليك منّي السلام يا بن رسول الله ورحمة الله وبركاته)

وكتب على القبر: “هذا قبر الحسين بن علي بن أبي طالب(عليه السلام) الذي قتلوه عطشانًا غريبًا.

ثمّ مشى إلى عمّه العباس(عليه السلام) فرآه بتلك الحالة التي أدهشت الملائكة بين أطباق السماء وأبكت الحور في غرف الجنان ووقع عليه يلثمّ نحره المقدّس قائلاً(على الدنيا بعدك العفا يا قمر بني هاشم. وعليك منّي السلام من شهيدٍ مُحتسب ورحمة الله وبركاته)

وشق له ضريحًا وأنزله وحده كما فعل بأبيه الشهيد وقال لبني أسد «إنّ معي من يُعينني» نعم ترك مساغًا لبني أسد بمشاركته في مواراة الشهداء وعيّن لهم موضعين وأمرهم أن يحفروا حفرتين. ووضع في الأُولى بني هاشم وفي الثانية الأصحاب وأمّا الحر الرياحي فأبعدته عشيرته إلى حيثُ مرقده الآن.

وبعدما أكمل الإمام(عليه السلام) دفن الأجساد الطاهرة عاد إلى الكوفة والتحق بركب السبايا.

وهنيئًا لقبيلة بني أسد هذا الشرف العظيم.

____

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
فؤاد الجدعاني
2019-09-14
السلام عليكم في الأيام المقدسة احب أن ابارك العراق الشامخ عراق العز الارض الغالية . تذكرت قبل هذه الأيام الحملات التي شنها عبدالعزيز آل سعود في زمان مضى و كيف أن أطماعه دفعته إلى التفكير في غزو جنوب العراق و تدنيس التراب المقدس و عتبات ال البيت و ها نحن الآن ٢٠١٩ بعد الميلاد نسترجع و نتذكر بداية مجموعة المرتزقه التابعين لبريطانيا اذلهم الله كما حصل من تسليط الامريكان و الفرنسيين على العراق و هذه المملكة اللتي قامت على عمل غير صالح لقوم طامعين و الان و بعد أن أمضت ٨٠ عام آن لهذه الملكية أن تقسم و تصبح أقاليم و إبادة العمل الغير صالح و أهله و من والاهم لحفظ الناس من هؤلاء الأشرار و الله يصيبهم و يفرقهم و ينصر من نصره أن تنصروا الله ينصركم و اينما تكونوا يأتي بكم جميعا .
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1666.67
الجنيه المصري 92.76
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.97
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 0.58
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.83
التعليقات
نجم السها : حياك الله وبياك ،كلنا الشيج جعفر الابراهيمي ،اوكل الشرفاء مع الشيخ جعفر الإبراهيمي، فما يفعلونه هي حرب ...
الموضوع :
الى سماحة الشيخ جعفر الإبراهيمي مع التحية ..
رسول حسن نجم : الالتقاء الروسي_التركي في أغلب الاستراتيجيات واختلافهما في التكتيك بفعل العوامل التي ذكرها جنابك الكريم... كذلك الرجوع الى ...
الموضوع :
تركيا والحرب الثالثة..الحياد المرن .... 
احسنتم لطرح لدعوة : البشر وصل مرحلة يبارز بها خالقه !!! والا كوكب يعيش ازمه وباء فتك ويفتك كل ثانية بالناس ...
الموضوع :
مدينة العاب السندباد لاند في بغداد تنشر الفجور والرذيلة
حامد كماش آل حسين : تنبيه: الظاهر سقطت سهوا كلمة (ما كانوا) من تعقيب سبط ابن الجوزي على كلام الحاكم: • الموجود: ...
الموضوع :
من مناقب وألقاب الإمام علي بن أبي طالب «عليه السلام» 4. أبو تراب
محمد صالح حاتم : شكرا جزيلا لكم ...
الموضوع :
في اليوم العالمي لحقوق الانسان 
بهاء حميد ال شدود : تحية طيبة لابد من المتكلم في الانساب أن يكون من ذوي الاختصاص وذو أمانة وصدق الحديث، وانا ...
الموضوع :
عشائر قضاء سوق الشيوخ عبر التاريخ.
كاظم احمد حمزه عراك : السلام عليكم اقدم شكوى الى شركة آسياسيل عن الابراج نحن في محافضة بابل ناحية المدحتيه يوجد برج ...
الموضوع :
هيئة الاتصالات تخصص رقماً للمشتركين للشكوى على شركات الهواتف
محمد صالح حاتم : شكرا جزيلا لكم ...
الموضوع :
وحي القلم : حيتان البحر!! 
رسول حسن نجم : جزاك الله خيرا وحفظك من كل شر. ...
الموضوع :
قالوا لي ما تكتبهُ لَيسَ جُرأَة والتطاول على المقامات غباء.
رسول حسن نجم : أحسنت الشرح والتوضيح والالمام بمشكلة تكريم المبدعين (الأحياء) اما الأموات منهم رحمهم الله فلامشكله في تكريمهم!.. في ...
الموضوع :
عقدة تكريم المبدع قبل موته
فيسبوك