المقالات

نحو دولة الفقيه ..!


 

مازن البعيجي ||

 

كل مؤمن حرّ ، مستضعَفًا كان أم  شجاع ، تجدهُ أبيًّا لا يقبل تسلطَ أحدٍ عليه ، ولا يقبل الخنوع والخضوع ، بل كلّ جياناتِهِ موسومةٌ بالعزة والكرامة والإباء ، لا قرار له في دولة الظالمين ،ولااستقرار مع الدول التي تعبثُ بمقدّراتها سفارات الأستكبار والصهيونية العالمية والصهيووهابية وأمريكا المتجبرة!

فلا قرار للأحرار حينما لايمتلكون القرار وقد صُودِرتْ حريّاتهم، لكنهم  يتطلّعون بشغفٍ ويبحثونَ عن أرواح رحيمة لاتقلّ إباءًا وغيرة على المحرومين والمستضعفين لينوبوا عنهم في مطالبةِ الحقوق، واستعادة الكرامة المهدورة، فيرفعوا صوتهم معرّفين العالم أجمع بمظلومية الكثير من الشعوب المحرومة ، وتلك حالة طبيعية ، ولعلها إحدى المعاناة المرتبطة بعزة الشعوب الحرّة وإنسانيتها المضطهدة.

حتى بزغَ فجر ٢٢بهمن المبارك من (عام ١٩٧٩) بأطلالتهِ العلوية الخمينية ، لينشر شعاع الأمل في نفوسٍ طالما تاقت الى أنفاس الخلاص ، الى مخلِّصٍ قرأت عنه في طيّات الكتب والاوراق الصفراء العتيقة، قصة تحكي عن رجلٍ رحيم سيمدّ مستضعفي العالم بالعون ، ويردّ سطوة الأضطهاد عنهم ،فيحقّق بعض الأمل ، ويفضح حقيقة الطغاة والمتجبرين ،ويزيح النقاب عن الوجه الحقيقي للاستكبار العالمي سيما الشيطان الأكبر ليتضح زيفُ الحرية والديمقراطية!! فالبعض من العالَم المستضعَف لا يعرف تفاصيلَ الرجل الخمينيّ، والبعض الآخر قرأ عنه وتابعَ اخبارهُ عن طريق وسائل الإعلام السمعية والمرئية!

وقد عرفوه وعرفه الجميع ، لاسيما المتطلعينَ الى نور الرحمة والشفقة،إنّهُ الخُميني ! الذي وَطَأَ ديار الظالمين بمِعوَلِ الإيمان والثقة بالله سبحانه وتعالى وأخذ يهدُمُ قلاع الظالمين الفراعنة، ويَهزم العملاء والمتستّرينَ بلباسِ الدين والوطنية، ليَبدأ من قلب إيران التي سيطرت عليها قوى النهب للخيرات والموارد سنينَ عجاف، وعاثت في الارض فسادا ، محاوِلةً إلغاء ، حضارتها الأصيلة، وثقافتها النبيلة ، أملًا منها أنها قادرة على نزع ذلك الحبّ المتجذّر في قلوب الإيرانيين ، وإخماد جذوة العشق التي ألهبَها عشق النهج الحسيني ، حسين المقاومة والجهاد في سبيل الله تعالى ، حتى تحقّقَ وعدُ الله تعالى ، وما همسَت به الروايات الشريفة ،لتصبحَ إيران عشَّ آل محمدٍ كما قال مولانا الإمام الكاظم "عليه السلام" ، عشٌّ تسهر فيه الأطيار معتكفةً على تربية صغار الطيور ، عقائديا وفكريا حتى ينمو لها جناح القدرة على الطيران والمواجهة في عالَمِ تُحلّقُ فيه الصقور التي وظيفتها الخراب!

واليوم وقد بلغَت تلك الدولة عامها ال ٤٢ وهي ترفل بالعز والكرامة والفخر والاستغناء عن كل شيء  يجعلها رهينةَ الخضوع للمستكبر! ، فما كان ممّن كانوا يرقبون الأفق بانتظار هلالها ، حتى يلتحقوا بركبها، وفعلا ! هرولَ نحوَ ساحتِها المترامية الأبعاد ، بشرٌ كثير ومجاهدين كثُر من الذين ينشدونَ الإنتظام والتوجيه الواعي ، والتخطيط المستقيم ، لتستقيمَ خطوات جبهة الحق والمواجهة في صفوف عشّاق الدفاع عنِ الحقِّ والإنسانية حاضرًا ومستقبلًا ،

وتلك الأمثالُ حاضرةً بيننا ، لنرى حزب الله لبنان ، وانصار الله اليمن، وحشد الله العراق ، وفصائلَ حرّةٍ شريفة مقاوِمة من فلسطين والبوسنة ونيجيريا وافغانستان والباكستان والبحرين وسوريا ، بل وفنزويلا وغيرها ممن وجَدَ في "دولة الفقيه" ملاذا وكهفا حصينا ، ولازالت الجماهير تستعد ، لتخلُقَ أمّة تتجهَّز للّحوق بالركبِ المقدّس وهي تشقُّ عبابَ بحر المصاعب وسطَ أمواج انواع البلاء بهدفِ تسليم الراية الى حضرةِ ذلك المنقذ الموعود ، والذي مهّدَ له الأرض نائبهُ التقوائيُّ العظيم بجنوده وجماهيره العاشقة ، ولازال الركبُ يتقدّم والسفينة تجري في البحر بقيادة ربّانِها الخامنئي، متواصِلًا الجهود المتظافرة في حركة التمهيد ليُهَيّئ الأرض بقدراتٍ وإمكانيات متطوّرة تُرهِبُ عدوَّ الله بما يليق بحضرةِ القائد الأقدس أرواحُنا وأرواح العالمين له الفداء.

{إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَهَاجَرُواْ وَجَاهَدُواْ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالَّذِينَ آوَواْ وَّنَصَرُواْ أُوْلَـئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَالَّذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ يُهَاجِرُواْ مَا لَكُم مِّن وَلاَيَتِهِم مِّن شَيْءٍ حَتَّى يُهَاجِرُواْ وَإِنِ اسْتَنصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ إِلاَّ عَلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُم مِّيثَاقٌ وَاللّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} سورة الأنفال: 72

البصيرة ان لا تصبح سهماً بيد قاتل الحسين ومنه يسدده على دولة الفقيه ..مقال قادم نلتقي..دمتم)..

ـــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1724.14
الجنيه المصري 93.11
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 400
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.83
التعليقات
عبدالله الفرطوسي : فعلآ سيدنا كلامكم جدآ من واقع ما يجري في العراق ودول الخليج ...
الموضوع :
غموض في سحب وتقليص لقواعد أمريكية في الشرق الأوسط بأوامر من إدارة بايدن
ظافر : لعنة الله على البعثيين أينما كانوا.....لقد قطع البعث السوري اوصال العراقيين عندما درب الارهابيين في اللاذقية ودفعهم ...
الموضوع :
كثر يتسالون هل حقا فاز الرئيس الاسد ب ٩٥% من أصوات الناخبين السوريين.
ماجد شعيبث : ويبقى الحشد شامخا رغم أنوف الظالمين ...
الموضوع :
الشيخ جلال الدين الصغير : ويحكم اين تريدون أن تمضوا بالعراق؟
ثائر علي : بوركتم استاذ رياض مقال مهم ويحمل في طياته الكثير من النصائح والايضاحات لمن سلك هذا الطريق المبارك ...
الموضوع :
المجاهد بين المبادرة والاتكال
عبدالنبي الجبوري : تشرفت بزيارة المقام يوم الجمعة المصادف 18/6/2021 وتوضأت بماء البركة وهو ماء نظيف صافي يميل الى الملوحة ...
الموضوع :
عين ماء الامام الحسن (ع) في النجف دواء لمرض السرطان والسكري
حجي أسامه غالب : لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم ...
الموضوع :
المدينة الآثمة..!
فاعل خير : السلا م عليكم اخوانه بهيىة النزاهة اريد ان اوجه انظاركم الى فساد اداري ومادي ومعنوي بمستشفى الكرامة ...
الموضوع :
هيئة النزاهة تضع الخط الساخن للكشف عن حالات الفساد الاداري والمالي وشكاوى المواطنين
زيد مغير : كان المقبور ايام العدوان على إيران الإسلامية يقدم برنامج صور من المعركة وقت العشاء والله لا استطيع ...
الموضوع :
من فتح بالوعة صدام البعثية؟
مواطن : مع احترامي للكاتب ولكن وسط انهيار القيم ومجتمع اسلامي مفكك وشباب منقاد للضياع هل نقدم لهم استخلاص ...
الموضوع :
قصة شاب مجاهد ومهاجر _ القصة واقعية
فيسبوك