المقالات

طنب رسلان ..ماهكذا تصنع البهجة.


 

د. عائد الهلالي ||

 

لاشك ان الظروف التي مرت بها المنطقة العربية بعد احداث الربيع العربي وما تلا ذلك من دخول المجاميع الإرهابية المتمثلة بداعش والنصرة والاحداث التي رافقتها  و الذي لازال بعض من ذيول نيرانها مستعرة قي منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا ترتقي الى حرب كونية وان اسقاطاتها النفسية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية والثقافية والسلوكية قد تركت اثر كبير جدا بل اسست الى نوع جديد من سياسات  وثقافات لم تكن معهودة لدينا سابقا وان عملية التعافي من هذا الامر يأخذ الوقت والجهد والمال الكثير فمال بالك بالتردي الاقتصادي الذي رافق هذه الازمة والمتمثل بهبوط اسعار النفط اذا علمنا ان مناطق النزاع هذه تعتمد بشكل كبير في اقتصادياتها على النفط كمصدر اساسي ورئيسي للدخل فالانهيار كان شبه تام ولاتوجد هنالك رغبة كونية في معالجة الامور  الا بعض المحاولات الخجولة من قبل بعض المؤسسات الدولية ذات العلاقة وان يصار الى وضع حد لها على غرار ما حصل في اوربا بعد الحرب العالمية الثانية حيث انشطرت اوربا الى قسمين كما نعلم وكل معسكر اخذ على عاتقة مد يد العون للدول التي تنضوي تحت  هذا المعسكر او ذاك وبدأت المؤسسات المختصة بصناعة عالم جديد كما اريد له ان يكون وفق معايير الدول العظمى ومخططاتها فكان اول ما شرعت به هو عملية بناء الانسان وتعديل انماط حياته وسلوكياته لانه الركيزة الاساسية في العملية التنموية القادمة ولانه قد تحمل العبء الاكبر في هذه المعركة فكانت ان تم الشروع ببناء المؤسسات الثقافية والعلمية والرياضية والفكرة والادبية ومنظمات المجتمع المدني بكل تخصصاتها وقد حاولت هذه الدول ومن خلال هذه المؤسسات الى وضع خط شروع جديد ذات افاق واضحة المعالم  لتناسي احداث الماضي بكل اشكاليتها واسقاطاتها التي خلقت من هذه المجتمعات مجتمعات محبطه لا تعي ما يدور حولها بسبب تأثير الحروب التي اتت على الاخضر واليابس وهنا يخطر في بالي ما قامت به صناعة السينما والتلفزيون والمسارح ودور الازياء من دور كبير في خلق انماط جديدة لسلوكيات وثقافات اريد لها ان تكون هي طوق النجاة للتخلص من تراكمات الماضي بكل تفاصيله فنجد ان المؤسسات المختصة  الفرنسية والالمانية الغربية والأمريكي والسوفيتية وحتى اليابانية تتصارع في هذا الميدان من اجل تحويل انظار الجمهور نحو عالم جديد يعتمد على نمط خاص في الصراع ميدانه المؤسسات الثقافية قبل ان يدخل المعسكرين في حربهم الباردة وحتى ايام الحرب الباردة لم تكل صناعة الفرح والابتسامة عن اداء دورها الرائع والجميل ولازلت واقراني نتذكر البرنامج الألماني الشهير ( العاب تليماج) والذي كان يتابع في كل اقاصي الارض لما فيه من تشويق وجذب نتفاعل معه بكل جوارحنا علما ان الفرق المتصارعة لا تنتمي لنا ولا ننتمي لها ابا بالانسانية التي تحدث عنها واشبعها حديثا سيد البلاغا سيدي ابا الحسن (ع) عندما قال انما الناس  صنفان نعم لقد كانت البرامج والخطط هي من اجل ان تتناسى الشعوب تلك الحقبة المدمرة والتي تعتبر من أسوأ الحقب التي مرت على البشرية ومن هنا علينا ان نقف عند الدراما العربية والبرامج التلفزيونية المسلية والتي اختص بها شهر رمضان دون غيره من الشهور فنجد من اقوى البرامج هو برنامج النقالب للفنان المصري رامز واليوم في العراق يولد لدينا برنامج بأسم طنب رسلان هذا البرنامج المصنوع ولا اعتقد ان الضيوف يجهلون تفاصيل هذا البرنامج والا لو كان يجهلون ما يجري اعتقد ان الموضوع سوف يذهب إلى مديات بعيدة لها اسقطات صحية ونفسية على شخصيات الضيوف  لعلمهم بتصرفات تلك المجاميع الضالة مع هكذا صيد هذا من جانب اما من الجانب الاخر فأن الضيوف ممكن ان يكونوا في لحظة ضعف إزاء هكذا موقف وتصدر منهم مواقف وكلمات ربما يؤاخذون عليها وتفقدهم جزء من وطنيتهم في نظر جمهورهم البعد الاخر ان عملية التذكير بأحداث من  النوع لا يمكن ان تصحح او تعدل في قراءة المشهد من زاوية ثانية بل لربما يؤسس الى احداث من هذا النوع مع أشخاص او رموز مجتمعية حقيقية تتخفى خلفها العصابات الاجرامية  ترتكبها بحجة  المقالب او الكاميرا الخفية كذلك ممكن ان تنمط لصور في اذهان الصبية وتعتبر جزء من،شخصياتهم مستقبلا ومن اطالب الجهات المختصة بكل عناوينها وزارة الثقافة لجنة الثقافة البرلمان شبكة الاعلام والاتصالات العراقية ونقابة الفنانين وكل المسميات الاخر بإيقاف هذا البرنامج المسخ فورا والذي يخلد صور المجرمين وللقتلة ولل يضيف بهجة او تعاطف بل هو عملية تمجيد وتذكير بمواقف القتلة والمجرمين

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
رسول حسن..... كوفه
2021-04-24
نحن بحاجه ماسه الى ان ننسى تلك الماسي التي مرت علينا لا التذكير بها بهذه الطرق التي ربما لها اهداف اخرى والسخريه بهذا الطرح غير موفقه وايقاف هكذا برامج اولى..
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1754.39
الجنيه المصري 93.28
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.84
التعليقات
مواطن : مع احترامي للكاتب ولكن وسط انهيار القيم ومجتمع اسلامي مفكك وشباب منقاد للضياع هل نقدم لهم استخلاص ...
الموضوع :
قصة شاب مجاهد ومهاجر _ القصة واقعية
عدي محسن : يجب التخلص من ازلام النظام السابق والمقبور وقتلة الشيعة الحسين.... ...
الموضوع :
المالكي يطلق سراح شيخ الارهابيين(تركي طلال الكرطاني)
ابو محمد : لاحول ولاقوة الا بالله العلي العظيم . رحم الله شهدائنا الابرار ومنهم اخوتك وذويك ...
الموضوع :
لقائي مع والدتي «هاشمية» في سجن (أبي غريب)
Mohammed : هذا كله دجل أميركي لأن هذا الملك الناقص هو من آحقر وأخبث ماوجد على الأرض وهو عبارة ...
الموضوع :
اسرار خطيرة.. الكشف عن وجود صلة بين محاولة الانقلاب في الأردن و"صفقة القرن"
محمد رضا مشهدي : هل إن إبراهيم سبعاوي ابراهيم الحسن قتل إثناء الاشتباكات ام قبض عليه وتم إعدامه في ساحة المعركة ...
الموضوع :
مقتل الارهابي المجرم ابراهيم سبعاوي ابراهيم الحسن خلال اشتباكات في بيجي
زيد مغير : في هذه الحالة يجب طرد القايمة باكملها وحرمان من الترشيح ودخول الانتخابات. لا ننسى قواءم تيارات ضمت ...
الموضوع :
اعتقال مرشحة للانتخابات عن قائمة "أبو مازن" بتهمة الاحتيال
علي الحسيني : احسنتم سيدنا وبورك قلمكم ...
الموضوع :
،،،،،،،،،مطلع الفجر،،،،،،،،،
محمد : احسنت واقعاً فيها دروس ومواعظ وحكم وفيها نوع من روح العقيدة والمبادئ .. اللهم احسن عواقبنا ...
الموضوع :
قصة شاب مجاهد ومهاجر _ القصة واقعية
ابو علي الحلو : لعمري لن يكون الحاج مصلح آخرهم .. المراد كسر كل ما هو مقدس عند الشعب ولسان حالهم ...
الموضوع :
القضاء يصدر توضيحاً بشأن الإفراج عن القيادي في الحشد الشعبي قاسم مصلح واغتيال الوزني
الحسيني : احسنتم لملاحظاتكم ولقلمكم سماحة السيد .. لكن نحن نمر في العراق ضروف صعبة جداً والعراق بحاجة الى ...
الموضوع :
العراق بوصلة العالم
فيسبوك