المقالات

قبوهم وقبتهم..الحمد لله قاصم الجبارين


 

د . عائد الهلالي ||

 

برغم سنوات الالم والهزيمة والانكسار والخذلان من قبل الحكومات العربية وحكومات العالم ومنظماته التي تدعي الدفاع عن حقوق الانسان وحرياته بل ذهبت هذه المنظمات في احيان كثير ووصل بها الحد الى التدخل المباشر وغير المباشر في شؤون هذه الدولة وتلك مطالبة بحماية حريات المواطنين وحقوقهم من قبل حكوماتهم مستخدمة كل مااتيح لها من اموال ومؤسسات.

لكننا نجدها تلجم ولا تحرك ساكن إزاء قضية شعب استلبت ارضه واستبيحت مقدساته وصورت حقوقه  وهو يرزح تحت احتلال غاشم منذ عشرات السنين من قبل عصابات قدر لها وبأرادة دولية ان تجتمع على ارض شعبنا الابي في فلسطين الحبيبة مدفوعة بأجندات معروفة للقاصي والداني ولسنا في معرض السرد التاريخ لما جرى وكيف جرى لكننا نقف اليوم على اروع الشواهد في التضحية والبذل والعطاء.

 فسنوات الشتات والتهجير والقمع والبطش ومصادرة كل شيء يضاف لها هرولة بعض الحكومات العربية طالبة الكيان الغاصب بكل خسة ونذالة التطبيع الذليل معه وكل هذه العوامل لم تفت في عضد المقاومة الباسلة سوى في الداخل او الخارج ولقد استطاعت فصائل المقاومة ومن خلفها شعب فلسطين العظيم في الوقوف صفا واحدا متحدين  بذلك جميع انواع الالة العسكرية والاعلامية وسياسة التجويع والتركيع والاذلال لأجبار شعبنا على القبول بساسية الامر الواقع (الارض مقابل السلام) من خلال الصفقة المشبوهة والتي عرفت بصفقة القرن ولاننا نعي جيدا ان الصهاينة لايردعهم رادع  وليست لهم وعود وانهم مجرد شذاذ افاق قدمت بهم الصهيونية العالمية وزرعتهم كغدة سرطانية بين جنبينا ولقناعتنا المطلقة ان الحديد لا يفك الا بالحديد.

 ولذلك ذهبت المقاومة الى تجديد اساليبها وتنويعها في مقاومة الغاصبين فمن اسلحة بسيطة وعمليات فدائية محدودة المساحة بتأثير عالي استطاعت المقاومة الباسلة من ارغام دول العالم الى الاعتراف بدولة فلسطين ليستمر الامر بعدها  سجال وعلى الرغم من اننا فقدنا الكثير من القيادات المميزة في سبعينيات وثمانينيات وتسعينيات القرن المنصرم الا ان رحم القيادة ولاد فلم يفت في عضدها اغتيال كنفاني وعلى حسن سلامة وابو اياد وابو جهاد والمبحوح والرنتيسي واحمد ياسين والقائمة تطول لكننا في كل نجد ولادة جيل جديد من الشباب المؤمن بعدالة قضيته وأساليبه المميزه القادرة على تركيع العدو والقبول بشروطها.

نعم لقد غيرت المقاومة ولمرات عديدة من قواعد الاشتباك فمن الحجارة الى الخناجر والسكاكين لنجدها اليوم بحلة جديد وبسلاح يجعل العدو يفقد توازنه من خلال الصواريخ الفتاكة والتي انهالت على رؤوسهم من السماء كالمطر و اثبتت عدم كفاءة قبتهم الحديدة بل العكس صحيح لقد اثبتت كفاءة قبوهم وملاجئهم وحصونهم التي اشتهروا بها منذ الازل (لايقاتلونكم جميعا الا في قرى محصنة) لقد اثبت سلاح المقاومة فاعلية من خلال تعالي الصراخ في كل مكان على المستوى الدولي مطالبين فصائل المقاومة بوقف العدوان بعد ان استخف البعض بقدرة وتأثير سلاحنا اليوم العالم يقف بسهوله امام هذا الاصرار  العالي لابناء شعبنا في فلسطين بعد ان نزلوا الى الشوارع يضيقون الخناق على المستوطنين الصهاينة ويسطرون اروع الملاحم البطولية في التصدي والاستبسال .

 هنيئا وبوركت تلك الارحام التي انجبت وتنجب هنيئا لمن نال الشهادة للدفاع عن مسرى الرسول وهو يتشحط بدمه في مقاتلة الاعداء وطوبى لهم وحسن مأب ونسأل الله للجرحى الشفاء التام والعاجل فالمعركة لم تنتهي بعد على الرغم من اننا قد حسمنا النصر وهذه جولة وهنالك جولات ..

 وسيعلم الذين ظلموا اي منقلب ينقلبون . والعاقبة للمتقين.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1724.14
الجنيه المصري 93.02
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 400
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.83
التعليقات
عبدالله الفرطوسي : فعلآ سيدنا كلامكم جدآ من واقع ما يجري في العراق ودول الخليج ...
الموضوع :
غموض في سحب وتقليص لقواعد أمريكية في الشرق الأوسط بأوامر من إدارة بايدن
ظافر : لعنة الله على البعثيين أينما كانوا.....لقد قطع البعث السوري اوصال العراقيين عندما درب الارهابيين في اللاذقية ودفعهم ...
الموضوع :
كثر يتسالون هل حقا فاز الرئيس الاسد ب ٩٥% من أصوات الناخبين السوريين.
ماجد شعيبث : ويبقى الحشد شامخا رغم أنوف الظالمين ...
الموضوع :
الشيخ جلال الدين الصغير : ويحكم اين تريدون أن تمضوا بالعراق؟
ثائر علي : بوركتم استاذ رياض مقال مهم ويحمل في طياته الكثير من النصائح والايضاحات لمن سلك هذا الطريق المبارك ...
الموضوع :
المجاهد بين المبادرة والاتكال
عبدالنبي الجبوري : تشرفت بزيارة المقام يوم الجمعة المصادف 18/6/2021 وتوضأت بماء البركة وهو ماء نظيف صافي يميل الى الملوحة ...
الموضوع :
عين ماء الامام الحسن (ع) في النجف دواء لمرض السرطان والسكري
حجي أسامه غالب : لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم ...
الموضوع :
المدينة الآثمة..!
فاعل خير : السلا م عليكم اخوانه بهيىة النزاهة اريد ان اوجه انظاركم الى فساد اداري ومادي ومعنوي بمستشفى الكرامة ...
الموضوع :
هيئة النزاهة تضع الخط الساخن للكشف عن حالات الفساد الاداري والمالي وشكاوى المواطنين
زيد مغير : كان المقبور ايام العدوان على إيران الإسلامية يقدم برنامج صور من المعركة وقت العشاء والله لا استطيع ...
الموضوع :
من فتح بالوعة صدام البعثية؟
مواطن : مع احترامي للكاتب ولكن وسط انهيار القيم ومجتمع اسلامي مفكك وشباب منقاد للضياع هل نقدم لهم استخلاص ...
الموضوع :
قصة شاب مجاهد ومهاجر _ القصة واقعية
فيسبوك