المقالات

تفجير الكاظمية؛ أما نحن أو هُم..!

560 2021-06-05

 

قاسم العجرش qasim_200@yah00.com ||

 

تبنى تنظيم "داعش" الإرهابي، الجمعة، التفجير الإجرامي الذي وقع مساء الخميس 3/6/2021 داخل مطعم في مدينة الكاظمية بواسطة عبوة ناسفة، في الكاظمية المقدسة، الذي أوقع شهيدين و23 جريحا.

ذكرت وكالة أعماق التابعة للتنظيم، أن "مفرزة أمنية من مقاتلي "الدولة الإسلامية"، نجحت في اختراق التحصينات الأمنية للحكومة العراقية، وقامت بتفجير عبوة ناسفة على تجمع للشيعة، أمام ضريح لهم في منطقة الكاظمية في بغداد..لاحقا أصدرت الحكومة بيانا، ذكر فيه أن "جسماً غريباً" انفجر متسببا بسقوط ضحايا.

الحدث يأتي بعد "إعلان" رسمي، عن هزيمة التنظيم الإرهابي النكراء، في نهاية عام 2017، وتحقيق النصر على تنظيم "داعش" باستعادة كامل أراضيه، التي كانت تقدر بنحو ثلث مساحة البلاد التي اجتاحها التنظيم صيف 2014.

 بيد أن لنا وقفة مع هذا الحدث، الذي لا يجب أن ينظر اليه إلا بأنه حدث إستثنائي خطير، إذ تشهد المنطقة المحيطة بمرقد الإمام موسى الكاظم عليه السلام، إغلاقاً كاملاً من قوات الأمن، ولا يُسمح بدخول "عصفور" الى المنطقة، إلا بعد إجراء تفتيش دقيق للأشخاص، سواء كانوا رجالا أو نساء أو أطفالا.

هذا الإغلاق الذي يأتي في سياق ما تفرضه السلطات الأمنية، من إجراءات أمنية مشددة في محيط الأماكن المقدسة الشيعية والسُنية، بعدما شهدت خلال السنوات الماضية، هجمات أغلبها انتحارية، أوقعت شعداء وجرحى بالمئات، وغالبا ما تحمّلها السلطات لتنظيم "داعش".

الحدث يكشف أن التنظيم الإرهابي، لا يزال يحتفظ بخلايا نائمة في مناطق واسعة بالعراق، ويشن هجمات بين فترات متباينة، كما يكشف أن تفجير الكاظمية الأخير، وتبني تنظيم داعـش  للعملية يحمل دلالات خطيرة.

آلاف من علامات الإستفهام  تثار هنا؛ حول جدوى الإغلاق الأمني المتشدد، الذي يعني كلفة مالية عالية وجهد بشري إستثنائي، وجهد فني ودعم لوجستي، وإنشاء بنى تحتية أمنية تدوم لفترة طويلة، وما يتبع ذلك من آثار إجتماعي وإقتصادية سلبية، تعاني منها المناطق المشمولة بالإجراءات الأمنية المشددة، خصوصا أن اختراق التنظيم لأكثر منطقة عامة محصنة امنياً في بغداد، يشير بوضوح الى قدرة التنظيم، على التخفي والحركة واستخدامه لمضافات جديدة، بعيدة عن اعين الاجهزة الاستخبارية، المنشغلة بملاحقة الحشد الشعبي، الذي قاتل الدواعش وأنتصر عليهم!.

في هذا الصدد يذهب العقل؛ ألى ان إمتدادات الدواعش فيما يسمى ولاية بغداد وما يجاورها في صلاح الدين وكركوك، وهي القواطع الأنشط للتنظيم على مستوى العراق، تقف وراء هذه العملية، فعبوة ناسفة صغيرة تنفجر في الكاظمية، تحتاج الى إستعدادات وإستعدادات، وإستطلاع ودعم لوجستي..الخ، وكل هذا يحتاج الى قاعدة، وليس مثل الطارمية قاعدة مثالية بعدما باتت خاصرة بغداد الرخوة، وراس رمح التنظيم نحو بغداد.

منطقة بهذه الخطورة تبعد عن بغداد بمسافة صفرية، ما تزال تعد اخطر البؤر الهشة امنياً، من المؤكد أنه ما لم يتم علاجها، والقيام بعمل استخباري ـ عسكري استباقي واسع ومنظم، بغية استئصال عناصر داعش فيها وضرب مضافاتهم، فاننا سنكون بعد اشهر قليلة امام غول جديد قد يقطع الطريق الرئيس الرابط بين بغداد وصلاح الدين ثم الموصل.

حديث التنظيم في بيانه، عن "مفرزة امنية"، يعني أنهم عادوا الى ينذر اسلوبهم القديم في الاستهداف، عبر تفعيل ما يسمى "المفارز الأمنية" أو الذئاب المنفردة، العاملة على الأرض.

بيد أن الأخطر في قصة التعاطي مع تنظيم داعش الإرهابي، هو التراخي الامني والاعلامي، والإستهانة بالتنظيم وخطره، والسذاجة الإعلامية التي تروج أن داعش أنتهى، وأننا لم نعد بحاجة الى الحشد الشعبي..بل أن أوساطا حكومية نسجت علاقات مع الدواعش، ومنحتهم صكوك البراءة، وأعطت أسر قتلاهم رواتب تقاعدية، وآخرها السماح الغبي بعودة الدواعش من مخيم الهول السوري الى العراق، بعدما رفضهم العالم كله.

كلام قبل السلام: معركتنا مع الدواعش التنظيم لم تنته بعد، وليس من المؤمل ان تنتهي قريبا، وهي اليوم في مقطع مفصلي هو الأهم على الإطلاق ،معركة وجود، أما نحن أو هم..!

سلام..

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
زيد مغير
2021-06-06
داعش موجود بوجود الرفيق ظافر العاني والرفيق جمعة عناد .
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1639.34
الجنيه المصري 92.76
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.95
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.84
التعليقات
عبد الله ضراب : ذلُّ السّؤال في أهل اليراع بقلم الشّاعرعبد الله ضراب الجزائري إلى الشّعراء والكتّاب والشّيوخ الذين كرّسوا ذلّهم ...
الموضوع :
كلمات إلى زينب سليماني
مواطن : مع هذا القرار ....... انتشر اخيرا فيديو لطفل في الاول الابتدائي والمعلمة اثرت تصويره على تهدئته لم ...
الموضوع :
التربية تبحث جملة موضوعات "مهمة"
مواطنة : عظم الله اجوركم ...
الموضوع :
ألقاب الزهراء(ع) تعكس مكانتها وتبيِّن تقصيرنا!
اياد عبدالله رمضان حسين علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ابي موظف عنده خدمه بالخمس وثلاثين سنه قبل داعش طلع للتقاعد وكان ...
الموضوع :
هيئة النزاهة تضع الخط الساخن للكشف عن حالات الفساد الاداري والمالي وشكاوى المواطنين
رسول حسن نجم : ليتنا نستفيد من التجربه الايرانيه وليت سياسيينا ومنظرينا يأخذوا هذه المسأله بجد ولا يألوا جهدا فيها لان ...
الموضوع :
إيران صراع مع الاستكبار لَن ينتهي، وضمانات البقاء هيَ القوٍَة
رسول حسن نجم : توضيح اكثر من رائع.. فعلا مشكلتنا الان هو عدم تمييز العدو من الصديق من قبل الكثيرين مع ...
الموضوع :
خذ الحكمة ولو من أفواه المنافقين..!
رسول حسن نجم : والله كلامك هذا في وسط الهدف ولم ارى فيه حرفا واحدا زائدا او انشاء وهي والله الحقيقه ...
الموضوع :
امريكا دولة مارقة لاتسمح باستقرار البلد !!!
الدكتور مسلم شكر : بارك الله فيك اجدت واصبت كبد الحقيقه ...
الموضوع :
كذبة حب الوطن..!
علي عبدالامير : الذي ينكر ما ورد بالمقالة عليه ان يقراء التاريخ ويدرس الجغرافية … اما تقول ان العراقيين اكديين ...
الموضوع :
من هم عرب العراق الحقيقيون
رسول حسن نجم : لافض الله فاك وجزيت خيرا.. فالشهادات(لاسيما في عراقنا الجريح) اصبحت مكمله للبدله الراقيه وباقي مستلزمات القيافه ولقد ...
الموضوع :
الشهادة العلمية والفخرية..هوس وموضة وأبتزاز 
فيسبوك