المقالات

مدينة غاب عنها الشرف، فأعدمت الشرفاء ( شهداء سبايكر)..!


 

بهاء الخزعلي||

 

مدينة غاب عنها الشرف في الساعة الثانية ظهرا من يوم ١١/٦/٢٠١٤، خيم الظلام على سمائها، صوتا ثائر بالباطل يعلو في ثناياها، يهتف يريد فتكا بالشرف، حينها كان الشرفاء محاصرون في بنايات قاعدة سبايكر، يسمعون صوت المكبرات تطالبهم بالأستسلام، ضجيج ما بعده ضجيج، ينظرون الى خارج مخبأهم يبحثون عن شيوخ العشائر أصحاب العقال، يبحثون عن مفاوض ينجيهم من المجهول.

لم تجد معهم أصوات المكبرات، كان الخوف محيطا بهم، تشاوروا فيما بينهم وكلهم توصلوا الى أن لا حل سوى الدفاع عن أنفسهم، كان أملهم الوحيد المقاومة حتى لاح في الأفق أمل الخديعة، تدخل شيوخ عشائر المدينة التي غاب عنها الشرف، أوهموهم بأنهم مفاوضين شرفاء، يرون بهؤلاء الفتية أبنائهم، فاوضوهم على حياتهم، نضمن لكم السلامة أخرجوا مسالمين، أقنعوهم بالسلام فكان على أرواحهم السلام.

خرج الفتية مطمأنين للمفاوض، لكن الخوف على ملامحهم أهداها الأصفرار، قالوا سلاما، فجاء الرد قاسيا، أصوات ترتفع أرفعوا أيديكم خلف رؤوسكم، كبلوهم (الشرفاء) أنهم روافض.

وما بين ضجيج قفل عربات الشاحنات، وسحب عتلات البنادق، كان الشرفاء يتشاهدون وهم صامتون، لم ينطقوا كلمة الا عندما يسألون، وفي داخلهم يتسائلون بأي ذنب يقتلون، فهم جائوا لهذه المدينة لحماية أهلها، ولم يتوقعوا يوما أن أهلها سيقتلونهم.

نقلوهم بالشاحنات الى منطقة القصور الأجرامية، لم تكن قصورا رئاسية فصدام يرئس الظالمين والعبيد، لن يحسب يوما رئيسا على المظلومين والأحرار، دخلوا بهم في باحت القصر فكانت (الست) كما ينادونها تنتظر على شرفة القصر، نعم أنها رغد صدام حسين وعشيرتها هم من أصدروا حكم الأغتيال بهؤلاء الشباب العزل، وعند بزوغ اول خيوط الفجر من يوم ١٢/٦/٢٠١٤ نفذ حكم الأغتيال بهم، على ضفاف نهر دجلة ليصبغ لونه بدماء طفا جديد.

كانوا شبانا بأعمار الزهور، ينتظرون مستقبلا خططوا له بعد تفوقهم الدراسي، جل ما حلموا به أنهم يطيرون في السماء وينظرون الى الأرض التي خلقوا من ترابها، لكنهم لم يكونوا يعلمون، أنهم سيقتلون ثم يدفنون في الماء !!!!!.

يومها لم تكبر المساجد في تلك المدينة، لأنها مدينة غاب عنها الشرف، لم تدق أجراس الكنائس، لأنها مدينة غاب عنها الضمير، فجائت مشيئة الله، حيث بايعوا أهل تكريت داعش فسلط الله الظالمين على الظالمين، فذاقوا ذلا وعارا وهتكا بأعراضهم.

ــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1694.92
الجنيه المصري 92.94
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.95
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.83
التعليقات
مواطنة : مقال صياغته سلسة ومؤسف ماورد فيه ...
الموضوع :
وداعاً (كلية الزراعة /جامعة بغداد)
مواطن : والعبادي عنده وجه ويرشح .... ومشتت عنده وجه ويتأمر ..... وامريكا عدها وجه وتتقابح...... والابراهيمي عنده وجه ...
الموضوع :
فضيحة مدوية .... مصدر مطلع : تعيين مصطفى الكاظمي مديرا لجهاز المخابرات في زمن العبادي كان عبر وثيقة مزورة
رسول حسن نجم : اذا كان المقصود بالحشد هم متطوعي فتوى الجهاد التي اطلقها سماحة السيد السيستاني دام ظله الوارف فلم ...
الموضوع :
وجهة نظر..!
رسول حسن نجم : أحسنت ايها الاخ الكريم كيف لايكون كذلك وهو الامتداد الطبيعي للامامه في عصر الغيبه وهو المسدد من ...
الموضوع :
المرجعية..رصيد لن تنتهي صلاحيته مدى الأيام..!
قهر : وطبعا لولا العقلية الفذة للقائدلعام للقوات المسلحة لم يحصل الانجاز !!!! عليه ننتظر ٥ سنوات حتى نعرف ...
الموضوع :
الكشف عن تفاصيل تتعلق بالمسؤول عن تفجير الكرادة (صور)
رسول حسن نجم : اود توضيح النقاط التاليه: ١- لو قمنا باستطلاع للرأي لكل شيعي في العراق هل سمع بيان مكتب ...
الموضوع :
الشيخ جلال الدين الصغير : ما سبب ضعف الاقبال على الانتخابات على الرغم من الطاعة التي يبديها الناس لنصائح المرجعية الرشيدة؟
رسول حسن نجم : احسنت سيدنه فالمرجعيه اليوم والمتمثله بسماحة السيد السيستاني دام ظله هي قطب الرحى وهي الموجه لدفة السفينه ...
الموضوع :
لماذا الخوف من جند المرجعية
رسول حسن نجم : عندما عرض الاختلاف بين التأريخين في مولد نبي الرحمه صلى الله عليه واله امام السيد الخميني قدس ...
الموضوع :
الرسول محمد (ص) ولد يوم 12 ام 17 من ربيع الاول ؟!
رسول حسن نجم : في مثل هذه الحاله يتوجب على التيار الصدري التحالف مع الشيعه لكي لايضيعوا مكونهم بين باقي الكتل ...
الموضوع :
مصدر مطلع : التيار الصدري غص بما فعل اكثر ما انشرح به من نتائج الانتخابات التي جرت قبل ستة ايام
رسول حسن نجم : هذا هو ديدن البعثيين والوهابيين فهم يعولون على امريكا في القضاء على الشيعه وتنامي قدراتهم العسكريه لانهم ...
الموضوع :
بالفيديو .... هذا ما يفكر به اعدائنا لحل الحشد الشعبي
فيسبوك