المقالات

الموقف الواحد لتحقيق معادلة الردع الإقليمية


 

إكرام المحاقري ||

 

حينما دعا السيد نصر الله لحرب إقليمية كـ تصعيد لمحور المقاومة لتحرير المقدسات الإسلامية وكسر غطرسة العدو الصهيوني التي طالت (الشرق الأوسط)، كان هناك موقف واحد متحد في الكلمة والمبدأ والهدف لقيادات المقاومة وعلى رأسهم الإمام الخميني الذي دعا لاجتثاث الغدة السرطانية المتمثلة في العدو المحتل.

من ينظر إلى الحرب الإقليمية من زاوية واسعة يدرك بأن العدو قد تجنبها منذ زمن بعيد، وذلك عبر تجزءة المعارك واتحاد قوى الشر العالمية في محاربة الإسلام ككل، حتى وان غطت المواقف السياسية المتماهية ذلك التحرك المشبوه في المنطقة، إلا أن العدوان على اليمن قد كشف تلك التحركات على حقيقتها، فالتأمر العالمي لم يأت من فراغ حتى وان تحركت تلك الأنظمة العربية والغربية من أجل المصلحة بصورة شخصية، إلا أن احداث العدوان الأخير على غزة قد عرت كل تلك الأعذار لتظهر المعركة ما بين طرفين لا ثالث لهما، الحق والباطل.

قد يكون ما دعا اليه السيد حسن نصر الله هو الخيار الأنسب ليس لتحرير القدس فقط، بل لتحرير الاراضي والعقول والقرارات العربية بشكل عام، حيث وقد أحتل العدو الصهيوني المنطقة العربية فكريا وثقافيا قبل التحرك العسكري الأخير، حيث وقد اعلن العدو الصهيوني بناء قواعد عسكرية خاصة به في باب المندب والجزر اليمنية ذات الموقع الاستراتيجي الهام والحساس، وذلك كان السبب الرئيسي لتشكيل تحالف عدواني على اليمن تحت مبررات واهية.

الدعوة للتحرك في مواجهة مخططات الصهاينة وعملائهم لابد له من قيام متوحد، وهذا وارد خاصة وقد وعت الشعوب خطورة وقذارة المخطط الصهيوني والذي تغلغل في البلدان العربية بمواقف التطبيع من الأنظمة العميلة والمرفوضة من الشعوب الحرة، وكانت كتائب حزب الله في العراق إنموذجا متقدما في تفعيل هذا التوجه عبر توحيد المعركة والتحرك والذي بدأ باستهداف الارتال والتواجد الأمريكي في العراق كتأكيد على أن كل هذه الجهود ستؤدي بالنتيجة لأقتلاع العدو الصهيوني أنطلاقا من الاراضي العراقية وصولا إلى القدس.

فالموقف الواحد لدول محور المقاومة من إيران إلى اليمن وسوريا والعراق ولبنان والشعوب الحرة في البحرين تبشر بما لا يمكن أن يسر العدو الصهيوني، والعدو يعي جيدا خطورة توحد كلمة وسلاح واهداف دول المحور حيث سيتلاشى وجوده في بشكل متسارع، وقد حدث ذلك أكثر من مرارا في التاريخ ولمحتلين وطغاة كثر.

ما يقوم به العدو من تصعيد عسكري ومحاولة خلط الأوراق في اليمن وفلسطين دليل على غرفة قيادة واحدة في تل أبيب تدرك خطورة تحرك المقاومة، وقد انساقت لهذا التكتل الشيطاني العدائي أنظمة عربية هي في حقيقة الأمر صناعة صهيو-أمريكية بامتياز لمن يراجع ذاكرة الاحداث ويطلع على صفحات التاريخ، فتاريخ العدو ملطخ بالعار والقذارة كما هو حال تاريخ العملاء، ولن تقف المعركة الإقليمية عند حد حتى تعيد العدو الصهيوني إلى ما قبل وعد بلفور بقرون عدة، ليعود كما كان مجرد شرذمة قذرة تلفظها كل الشعوب الواعية.. هذا إن بقي منهم باقية طبعا.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1724.14
الجنيه المصري 92.85
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.97
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 400
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.82
التعليقات
رسول حسن نجم : اذا سحبت الولايات المتحده قواتها من المانيا تحت ضغط.. او على الاقل بدء الحديث عن هذا الانسحاب ...
الموضوع :
عالم ينهار عالم ينهض ومركز ثقل العالم ينتقل الى الشرق
رسول حسن نجم : العمل بهذا المشروع مهم جدا لتعجيل الاتحاد بين الدول العربيه ولكنه بمنظارنا طويل جدا اما مسألة تعجيل ...
الموضوع :
حُكَّام العَرَب هُم مَن كَرسوا خريطَة سايس بيكو وهويتهم
رسول حسن نجم : حفظ الله لبنان ومقاومتها واهلها من كل شر وسوء. ...
الموضوع :
أيها البَطرَك ماذا تريد؟ نحنُ لا نريد أن نركع للصهاينة
رسول حسن نجم : في الثمانينات وفي قمة الصراع بين الاستكبار العالمي( الذي ناب عنه الطاغيه المقبور) والجمهوريه الاسلاميه التي لم ...
الموضوع :
المجلس الأعلى يلتفت الى نفسه وتاريخه..!
رسول حسن نجم : بعد انتهاء الحرب العالميه الثانيه تشكل مجلس الامن من الدول المنتصره(الخمسه دائمة العضويه ولها حق نقض اي ...
الموضوع :
الأمر ليس مستغربا يا شارب بول البعير
رسول حسن نجم : عند فتحي لموقع براثا وقراءتي لعناوين المقالات دائما تقع عيني على عنوان تترائى لي صورة مازن البعيجي ...
الموضوع :
لا تنتخب إلا ببصيرة!
رسول حسن نجم : لايوجد شيعي يحمل فكر اهل البيت ع يؤمن بالقوميه او الطائفيه او غيرها من الاهواء والعراقيل التي ...
الموضوع :
الإشتراك العاطفي..
احمد زكريا : في كل عهد يوجد مستفيد. والمستفيد دوما يطبل لنظامه. في النازية وفي الشيوعية وفي البعثية وفي القومجية ...
الموضوع :
العراقيون صمموا وعزموا على التغيير والتجديد من خلال الانتخابات
محمد النجدي : اعتقد ان الخبر فيه تضخيم للقدرات الاستخباريه ، وهل تعتقدون انه لا يوجد عملاء مدربين بمهارات عاليه ...
الموضوع :
الكشف عن تفاصيل مثيرة بشأن اغتيال الشهيد فخري زاده
قهر : والخسائر والتكلفة الى حيث اين دراسة الجدوى التي اعتمدت قبل ذلك ؟ ...
الموضوع :
توضيح من التربية لقرار مجلس الوزراء بشأن "الأدبي والعلمي"
فيسبوك