المقالات

نحن نسير إلى المنايا دون أن نشعر !!

435 2021-07-23

 

محمد العيسى ||

 

إحساسنا بالغرور والمكابرة هو أمر قاتل،وتحدينا للاوبئة لم يجر علينا سوى المزيد من الموت ،ولنا أن نراجع التاريخ بعجالة لنرى الكم الهائل من الموت الذي حصل في العراق ،اثر تمردنا على الإجراءات والتحوطات الصحية ،خلال القرن قبل الماضي عندما حل مرض الطاعون ضيفا ثقيلا على العراقيين فحصد آلاف الأرواح ،دون أن يستشعروا الخطر القاتل الذي عاش بينهم وهم يرون الجثث والأموات تحرق كأنها أكوام نفايات.

العراقيون استعانوا آنذاك بأساليب بدائية لمواجهة الطاعون ،بل اعتمدالمسلمون منهم على الدعاء كوسيلة مثلى للتخلص من الوباء ،فلم يبق في بغداد على قيد الحياة إلا العدد القليل ،في الوقت الذي استعان اليهود بالعلم وباسباب الحماية الطبية فاستطاع اغلبهم أن ينجو من ذلك الوباء القاتل .

المشهد يتكرر اليوم ،فالعراقيون اقرب إلى الجهل والاهمال والغرور من اي وقت آخر ،فلاهم يلتزمون بإجراءات الصحة والسلامة كالتباعد الاجتماعي ،ولبس الكمامات ،وغسل اليدين والتعقيم ،ولاهم يتسابقون إلى المستشفيات والمراكز الصحية للتطعيم ضد فيروس كورونا ،ولالدى الدولة الإمكانيات اللازمة لاحتواء هذا الكم الهائل من المصابين .

اوروبا انتصرت على المرض وطوقته ،فهي تعود تدريجيا إلى وضعها الطبيعي ،لان فيها شعوبا متحضرة ،تدرك خطورة الموقف وتتعامل معه بأساليب صحيحة أما نحن فجهالنا يوسعون دائرة الجهل باحاديثهم وتنظيراتهم الطبية المقرفة ،فتارة ينكرون وجود الوباء وتارة ،يتهمون اللقاحات اتهامات شتى ماانزل بها العلم من سلطان

نحن نتقدم خطوات متسارعة إلى الموت وخاصة مع دخول السلالة الهندية (دلتا)إلى العراق ،وهذه السلالة اسرع انتشارا واشرس من سابقاتها وهي تصيب فئتي الشباب والأطفال بشكل مرعب .

سيحصل لنا ماحصل في الهند وسيكون العراق غير قادر  حتى على دفن موتاه .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1694.92
الجنيه المصري 92.94
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.95
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.83
التعليقات
مواطنة : مقال صياغته سلسة ومؤسف ماورد فيه ...
الموضوع :
وداعاً (كلية الزراعة /جامعة بغداد)
مواطن : والعبادي عنده وجه ويرشح .... ومشتت عنده وجه ويتأمر ..... وامريكا عدها وجه وتتقابح...... والابراهيمي عنده وجه ...
الموضوع :
فضيحة مدوية .... مصدر مطلع : تعيين مصطفى الكاظمي مديرا لجهاز المخابرات في زمن العبادي كان عبر وثيقة مزورة
رسول حسن نجم : اذا كان المقصود بالحشد هم متطوعي فتوى الجهاد التي اطلقها سماحة السيد السيستاني دام ظله الوارف فلم ...
الموضوع :
وجهة نظر..!
رسول حسن نجم : أحسنت ايها الاخ الكريم كيف لايكون كذلك وهو الامتداد الطبيعي للامامه في عصر الغيبه وهو المسدد من ...
الموضوع :
المرجعية..رصيد لن تنتهي صلاحيته مدى الأيام..!
قهر : وطبعا لولا العقلية الفذة للقائدلعام للقوات المسلحة لم يحصل الانجاز !!!! عليه ننتظر ٥ سنوات حتى نعرف ...
الموضوع :
الكشف عن تفاصيل تتعلق بالمسؤول عن تفجير الكرادة (صور)
رسول حسن نجم : اود توضيح النقاط التاليه: ١- لو قمنا باستطلاع للرأي لكل شيعي في العراق هل سمع بيان مكتب ...
الموضوع :
الشيخ جلال الدين الصغير : ما سبب ضعف الاقبال على الانتخابات على الرغم من الطاعة التي يبديها الناس لنصائح المرجعية الرشيدة؟
رسول حسن نجم : احسنت سيدنه فالمرجعيه اليوم والمتمثله بسماحة السيد السيستاني دام ظله هي قطب الرحى وهي الموجه لدفة السفينه ...
الموضوع :
لماذا الخوف من جند المرجعية
رسول حسن نجم : عندما عرض الاختلاف بين التأريخين في مولد نبي الرحمه صلى الله عليه واله امام السيد الخميني قدس ...
الموضوع :
الرسول محمد (ص) ولد يوم 12 ام 17 من ربيع الاول ؟!
رسول حسن نجم : في مثل هذه الحاله يتوجب على التيار الصدري التحالف مع الشيعه لكي لايضيعوا مكونهم بين باقي الكتل ...
الموضوع :
مصدر مطلع : التيار الصدري غص بما فعل اكثر ما انشرح به من نتائج الانتخابات التي جرت قبل ستة ايام
رسول حسن نجم : هذا هو ديدن البعثيين والوهابيين فهم يعولون على امريكا في القضاء على الشيعه وتنامي قدراتهم العسكريه لانهم ...
الموضوع :
بالفيديو .... هذا ما يفكر به اعدائنا لحل الحشد الشعبي
فيسبوك