المقالات

الذهن السني والأمبريالية الإيرانية ..!


 

حسام الحاج حسين ||

 

كانت إيران امبراطورية تمتد من حدود الصين الى شمال افريقيا .

لايحتاج الأيرانيون للتثقيف حول فكرة التوسع فهو متجذر تاريخيا وهو جزء من العقيدة السياسية لبلاد فارس وهي تمتلك الأدوات اللازمة لكي تتحول الى امبريالية وهذا ما يخشى جميع السنة في العالم الأسلامي خصوصا في زمن الولي الفقية وحكم المرشد الأعلى .

استطاعت إيران وطوال عقود ان تصنع تكتلا شيعيا مقابل التكتل السني المعروف واضحت بارعة في أدارة هذا التكتل الممتد من افغانستان الى البحر المتوسط .

الذهنية السنية تتخوف من هذا التكتل الشيعي والتي توفر إيران لها العمق الأستراتيجي المستدام .

كما ان التكتل السني يقف خلف الولايات المتحدة لتحجيم والسيطرة على هذا النفوذ الذي يتسع يوما بعد يوم وتعتقد انها امام امبريالية جديدة قد تقود المنطقة بعد التفاهمات البارزة في ابرام الأتفاق النووي حيث تعطي الولايات المتحدة جرعة اخرى للتوسع الإيراني والذي قد يشمل شمال افريقيا وصولا الى امريكا الجنوبية .

تعمل الولايات المتحدة على اخراج ايران من ايدولوجية الثورة الى دولة طبيعية في ظل  النظام العالمي .

وتريد لإيران الانخراط في المجتمع الدولي مع الحفاظ على ادوات الهيمنة والنفوذ ..!

لكن هذا لايخدم التكتل السني الذي ذهب الى التقارب مع إسرائيل للوقوف ضد الأمبريالية الإيرانية المتصاعدة ..!

تتفهم الدول العظمى حجم إيران الجيوسياسي وتنظر الى على انها المرتكز في الشرق الأوسط.

لكنها تخشى ان تمتلك هذه القوة الأقليمية على القدرات النووية والذي سوف يؤدي بالتالي الى انهيار معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية ..!

وتدفع بالدول المجاورة لإيران على السعي و بالرغبة الجادة الى امتلاك القدرات النووية لينتهي المطاف بالمنطقة الى سباق تسلح قد يؤدي الى صدام مسلح بالأسلحة الغير تقليدية .

تحتاج الدول السنية لبناء جسور الثقة مع الجارة العملاقة التي تقود تكتلا شيعيا بات واقعا على الأرض ويفرض وجودة حتى على الولايات المتحدة وإسرائيل في آن واحد ،،!

تعمل إيران على مدى عقود لتفاهم مع جيرانها على انها لاتشكل خطرا عليهم وان الجار يكون من اولويات الدبلوماسية الناعمة لطهران حتى لاتترك فراغا قد يمليه الغرب بطريقة استعمارية من خلال انشاء قواعد تحيط بالجمهورية الأسلامية وتلبي الرغبات الذهنية لتكتل السني وبالتالي لن يحقق الوجود الأجنبي الأمان للدول العربية وأن الأمن لن يشترى كما يقول الإيرانيون .

الأمن يكون صناعة تتكون بالتفاهم مع الدول جميعا ،،!

لكن الذهنية السنية مازالت ((ترى في إيران دولة أمبريالية ستسيطر على المنطقة عاجلا ام آجلا ))

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1724.14
الجنيه المصري 92.94
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.82
التعليقات
رسول حسن نجم : يقول الامام الحسين ع(ان الله ليعطي على النيه مالايعطي على العمل) فصبرا حتى يقضي الله وعدا كان ...
الموضوع :
الحمد لله الذي خلق الحسين..
رسول حسن نجم : لماذا هذا الخلط بقائمه هي موجوده اساسا في العمليه السياسيه منذ٢٠٠٣ وبين المتطوعين الذين هم من الجماهير ...
الموضوع :
انتخب الحشد وكن من الشجعان ولا تكن من الغمان!
رسول حسن نجم : بتقسيم ١٣٠ مليار دولار على ٤٠مليون(عدد سكان العراق) يكون الناتج٣٢٥٠(ثلاثة الاف ومئتان وخمسون) دولار وليس ثلاثة ملايين ...
الموضوع :
الاقتراض الاضطراري
رجب سلمان ثجيل : المشكلة ليست بالمسكين صاحب نظرية (غلس وانته ما تدري)...المشكلة بالذيول والمطبلين واللوكيه الذين يتحلقون حول المشعول( طبعا ...
الموضوع :
غلّس وإنت ما تدري ..!
مقيم في ايران : اجمل الحوارات التي اانس بها حوار السفارة العراقية في ايران الكاتب ينتقدهم لتأخير معاملة ايرانية زوجها عراقي ...
الموضوع :
أسلاك شائكة في طريق زوجات العراقيين من أصول ايرانية
منير حجازي : سحب رتبة الضباط ، القائهم في التوقيف ومحاكمتهم وادانته وزدهم في السجن. غير ذلك لا ينفع اي ...
الموضوع :
’هددوا الشاب بأخواته وأمه’ ’سايكوباثيون’ يعششون داخل أجهزة الأمن العراقي.. لا استقالات ولا إقالات بعد فضيحة بابل
رسول حسن نجم : هذا من ضمن الاحقاد الدفينه على سماحة الشيخ الصغير من قبل الزمر البعثيه ومن تبعهم جهلا او ...
الموضوع :
بالصور .... جزء من الحملة المستمرة للافتراء على سماحة الشيخ جلال الدين الصغير
رسول حسن نحم : في رأيي القاصر يجب الرجوع الى مدارس الموهوبين لاختيار مجموعه منهم ممن له الرغبه في التحقيق في ...
الموضوع :
’هددوا الشاب بأخواته وأمه’ ’سايكوباثيون’ يعششون داخل أجهزة الأمن العراقي.. لا استقالات ولا إقالات بعد فضيحة بابل
رسول حسن نجم : اذن باختصار شديد.. كل الدول تبحث عن مصالحها الا الحكام العرب يتوسلون لهذه الدول بالمال وماء الوجه(ان ...
الموضوع :
أميركا وروسيا كما بريطانيا وفرنسا وجهان لعُملَة صهيونية واحدة
رسول حسن نجم : لم تبارك المرجعيه لاسابقا ولاحاضرا لحد الان اي قائمه انتخابيه بل كانت بياناتها هي (الوقوف على مسافه ...
الموضوع :
الحشود لاختيار الفتح..!
فيسبوك