المقالات

التواجد الاميركي في العراق..انسحاب ام شرعنة؟!


 

محمد الياسري ||

 

اختتمت الجولة الرابعة من "الحوار الاستراتيجي" بين العراق واميركا في واشنطن بحضور رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي والرئيس الاميركي جو بايدن وكان النتائج تضارب في التصريحات واختلاف البيانات الرسمية حول التواجد العسكري الاميركي في العراق. 

الوفد العراقي في واشنطن لم يكن منسجما واختلاف كبير في التصريحات الرسمية بين اعضاء الوفد حيث اكد وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين على التمسك بالشراكة مع الجانب الاميركي فيما كان تصريح مستشار الامن القومي العراقي قاسم العراقي مغايرا ومشددا على انسحاب القوات الاميركية من العراقية اواخر العام الجاري وحتى في الاجتماع مع بايدن حيث كان حاضرا مع الكاظمي كلا من وزيري الخارجية والدفاع وهو اشارة الى تمثيل المكونات الثلاثة الرئيسية في العراق. 

وزير الخارجية انطلق في تصريحاته من رؤية الحزب الذي ينتمي له والمتمسك ببقاء القوات الاميركية في العراق ولم ينقل رؤية القيادة السياسية في العراق وهو ما يمثل مخالفة للمطالب الشعبية والرسمية بالتأكيد على خروج القوات الاجنبية، فضلا عن تناسيه بشغل منصب يمثل البلاد وليس حزب سياسي في اقليم كردستان. 

نتائج المفاوضات لم تكن واضحة وصريحة وفيها لبس كثير وتضمنت اقرار بوجود قوات عسكرية قتالية اجنبية في العراق وهو ما كانت تنفيه واشنطن وبغداد سابقا، وكذلك عدم تضمينها انسحاب للقوات العسكرية من العراق .

لم تناقش الاتفاقية عديد القوات الاميركية الحالي (وهو مجهول لدى اغلب القيادات السياسية العراقية ويبدأ من 2500 جندي وحتى 22 ألف) وكذلك لم توضح عدد القواعد التي تشغلها تلك القوات وما هي مهامها ؟ وما هي الاسلحة التي تمتلكها؟ وما هي انواع الاسلحة والاعتدة؟ وكثير من الاسئلة التي لاتزال مجهولة عن القيادة العراقية وهو ما يمثل مخالفة قانونية صريحة. 

حاولت الادارة الاميركية الاختباء خلف عدة عناوين لاجل البقاء في العراق مرة تحت غطاء الناتو ومرة اخرى تحت عنوان المشورة والتدريب، وثالثة تحت عنوان تبادل المعلومات الاستخبارية بين بغداد وواشنطن، وكل هذه العناوين استخدمتها اميركا لابقاء قواتها في العراق، وللاسف وقعت الحكومة العراقية في نفس الخطأ عندما اتفقت على انهاء المهام القتالية للقوات الاميركية وتحويلها للمشورة والتدريب وهو تغيير صفة الجنود الاجانب وليس اخراجهم او انسحابهم من العراق وهذه تختلف تماما عن قرار البرلمان العراقي الذي نص بشكل واضح وصريح على خروج القوات الاجنبية من العراق. 

اما على مستوى التدريب فالقوات الاميركية طيلة عشر سنوات قد دربت الجيش العراقي ولكن مع اول اختبار في الموصل عام 2014 احتلت المجموعات الارهابية ثلث العراق تحت اعين الاميركان دون ان يحركوا ساكنا، تاركين بغداد تواجه مصيرها بالسقوط لولا تدخل ايران في الوقت المناسب وانقذ بغداد ومن ثم تحرير البلاد بشكل كامل . 

اما المستشارين الاميركان كانوا في القواعد العسكرية لم يخرجوا للميدان مطلقا ولم يشاركوا الا بعد 6 أشهر بعد تحرير جرف النصر وتيقنت واشنطن من قدرة بغداد على مواجهة المجموعات التكفيرية دخلت على الخط ومارست ضغوطا كان لها الاثر السلبي في تأخير تقدم العمليات العسكرية فضلا عن عشرات الخروقات تحت يافطة "الضربات الخاطئة". 

على القادة السياسيين العراقيين الحذر من الخداع الاميركي فان واشنطن طرفا لايمكن الوثوق به والاصرار على خروج كامل القوات العسكرية الاميركية مطلب شعبي لايمكن الالتفاف عليه مطلقا.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
رسول حسن نجم
2021-07-31
ان الذين جاؤوا بالكاظمي الى السلطه هم من يتحمل مسؤولية مايجري فهو مجرد اداة لايحترمه الامريكان وهذا واضح من استقبالهم له وانبطاحه لهم والدور الاكبر الان هو على مجلس التواب عليهم ان ياخذوا دورهم ولايعطوه اكبر من حجمه في ابرام الاتفاقيات السياديه والاستراتيجيه الحيويه التي لايفقه منها شيئ فقط مهمته في انجاح الانتخابات وتسيير الامور الاداريه لااكثر.
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1724.14
الجنيه المصري 92.94
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.82
التعليقات
رسول حسن نجم : يقول الامام الحسين ع(ان الله ليعطي على النيه مالايعطي على العمل) فصبرا حتى يقضي الله وعدا كان ...
الموضوع :
الحمد لله الذي خلق الحسين..
رسول حسن نجم : لماذا هذا الخلط بقائمه هي موجوده اساسا في العمليه السياسيه منذ٢٠٠٣ وبين المتطوعين الذين هم من الجماهير ...
الموضوع :
انتخب الحشد وكن من الشجعان ولا تكن من الغمان!
رسول حسن نجم : بتقسيم ١٣٠ مليار دولار على ٤٠مليون(عدد سكان العراق) يكون الناتج٣٢٥٠(ثلاثة الاف ومئتان وخمسون) دولار وليس ثلاثة ملايين ...
الموضوع :
الاقتراض الاضطراري
رجب سلمان ثجيل : المشكلة ليست بالمسكين صاحب نظرية (غلس وانته ما تدري)...المشكلة بالذيول والمطبلين واللوكيه الذين يتحلقون حول المشعول( طبعا ...
الموضوع :
غلّس وإنت ما تدري ..!
مقيم في ايران : اجمل الحوارات التي اانس بها حوار السفارة العراقية في ايران الكاتب ينتقدهم لتأخير معاملة ايرانية زوجها عراقي ...
الموضوع :
أسلاك شائكة في طريق زوجات العراقيين من أصول ايرانية
منير حجازي : سحب رتبة الضباط ، القائهم في التوقيف ومحاكمتهم وادانته وزدهم في السجن. غير ذلك لا ينفع اي ...
الموضوع :
’هددوا الشاب بأخواته وأمه’ ’سايكوباثيون’ يعششون داخل أجهزة الأمن العراقي.. لا استقالات ولا إقالات بعد فضيحة بابل
رسول حسن نجم : هذا من ضمن الاحقاد الدفينه على سماحة الشيخ الصغير من قبل الزمر البعثيه ومن تبعهم جهلا او ...
الموضوع :
بالصور .... جزء من الحملة المستمرة للافتراء على سماحة الشيخ جلال الدين الصغير
رسول حسن نحم : في رأيي القاصر يجب الرجوع الى مدارس الموهوبين لاختيار مجموعه منهم ممن له الرغبه في التحقيق في ...
الموضوع :
’هددوا الشاب بأخواته وأمه’ ’سايكوباثيون’ يعششون داخل أجهزة الأمن العراقي.. لا استقالات ولا إقالات بعد فضيحة بابل
رسول حسن نجم : اذن باختصار شديد.. كل الدول تبحث عن مصالحها الا الحكام العرب يتوسلون لهذه الدول بالمال وماء الوجه(ان ...
الموضوع :
أميركا وروسيا كما بريطانيا وفرنسا وجهان لعُملَة صهيونية واحدة
رسول حسن نجم : لم تبارك المرجعيه لاسابقا ولاحاضرا لحد الان اي قائمه انتخابيه بل كانت بياناتها هي (الوقوف على مسافه ...
الموضوع :
الحشود لاختيار الفتح..!
فيسبوك